بوش وباول يواصلان مساندة المذابح الاسرائيلية في رفح

بوش وباول يواصلان مساندة المذابح الاسرائيلية في رفح

لم يختلف الموقف الاميركي بعد مذبحة رفح، امس، عن موقف الانحياز الاعمى المطلق لاسرائيل، الذي سبق للادارة الاميركية ولرئيسها بوش ان اعلناه منذ بداية العدوان الواسع على هذه المدينة المنكوبة.

فيوم امس، ايضا، وعندما كانت وسائل الاعلام الدولية، ومنها الاميركية، تنقل صور ضحايا المجزرة الاسرائيلية في رفح، صور الاطفال القتلى والوجوه الدامية، خرج المتحدث باسم البيت الابيض، سكوت مكليلان، وكما فعل بعد سقوط 20 شهيدا فلسطينيا في اليوم الاول من العدوان على رفح، ليعلن ما يزعم انه "حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها " مكتفيا وكما فعل في السابق، ايضا، بتوجيه انتقاد الى العمليات العسكرية الاسرائيلية، معتبرا اياها "لا تخدم اغراض السلام والامن".

ويتبنى المتحدث الاميركي الرواية الاسرائيلية التي تزعم ان اسرائيل تخوض حربا دفاعا عن نفسها حين يقول ان عمليات اسرائيل في غزة، "نتج عنها مواجهات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين"! وتجاهل مكليلان انه لم تقع اي مواجهات اثناء المذبحة، ولم يشر ولو بكلمة الى حقيقة ان ما حدث كان مجزرة وحشية ضد المدنيين بكل ما للكلمة من معنى.

اما رئيس مكليلان، الجنرال بوش، الذي زعم، قبل يومين فقط، ان العالم العربي يكن الكراهية لليهود ويحرض عليهم، وغير ذلك من مزاعم استهدفت كسب تأييد يهود اميركا له في معركته الانتخابية، فقد اصيب بالعمى هو ايضا، ولم ير الدم الفلسطيني المسفوك في شوارع رفح - وكيف يراه وقواته كانت في تلك الساعة تذبح اكثر من 40 عراقيا بريئا اثناء مشاركتهم في حفل زفاف - ولم يجد بوش ما ينطق به الا "حث اسرائيل على ضبط النفس" و"ضرورة احترام ارواح الابرياء حتى يتسنى لنا تحقيق السلام".

ولم يختلف تعقيب وزير الخارجية الاميركي، كولين باول، في عهره، عن موقف سيده في البيت الابيض، حيث اعتبر " ان العملية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة جعلت عملية السلام مع الفلسطينيين اكثر صعوبة"!! معتبرا ان ما تقوم به اسرائيل في قطاع غزة هو "أنشطة" و"عمليات"، دون الاشارة ولو بكلمة واحدة الى دماء الابرياء التي سفكها جيش اسرائيل في رفح على مدار اليومين الماضيين، رغم ان باول هذا اعرب قبل ايام فقط عن "تزعزعه لمقتل جنود اسرائيليين" كانوا في طريقهم لزرع الموت في رفح وحي الزيتون..