بوش يتعامى عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي ويطالب العالم بزيادة الضغط على حركة حماس

بوش يتعامى عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي ويطالب العالم بزيادة الضغط على حركة حماس

في وقت يواصل فيه التعامي عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، التي اسفرت خلال اليومين الاخيرين عن استشهاد تسعة فلسطينيين، طالب الرئيس الامريكي جورج بوش المجتمع الدولي في خطاب القاه الليلة الماضية، بالضغط على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي فازت في الانتخابات التشريعة الفلسطينية حتى تعترف باسرائيل مهددا السلطة الفلسطينية بقطع المعونات عنها ان لم تتحقق الاملاءات الاسرائيلية.

وقال بوش في كلمة أمام قدامى المحاربين الامريكيين "العالم ينتظر معرفة خيار حماس."

وجاءت تصريحات بوش هذه في أعقاب جولة فاشلة قامت بها وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في الشرق الاوسط لاقناع حلفاء بلادها العرب بوقف المساعدات لحكومة فلسطينية تقودها حماس. وقد واجهت رايس معارضة شديدة للاملاءات الاميركية الاسرائيلية في كل من مصر والسعودية وقطر .

وفي تصعيد للضغط الامريكي قال بوش إن حماس التي فازت في الانتخابات بسبب برنامجها القائم على مكافحة الفساد وتخفيف معاناة الفلسطينيين يتعين ان تتخلى عن موقفها المعادي لاسرائيل اذا كانت تريد مساعدة الولايات المتحدة على الطريق نحو اقامة دولة فلسطينية.

واضاف "إذا كانوا يريدون مساعدة أمريكا والمجتمع الدولي في بناء دولة فلسطينية تتمتع بالرخاء والاستقلال فيجب أن يعترفوا بإسرائيل وينزعوا سلاحهم ويرفضوا العنف ويعملوا من أجل تحقيق سلام دائم.

"يجب أن يستمر المجتمع الدولي في التوضيح لحماس أن الزعماء المنتخبين بطريقة ديمقراطية لا يمكن أن يكونوا جزءا من نظام ديمقراطي في نفس الوقت الذي يتورطون فيه في "الارهاب"."

وقادت الولايات المتحدة حملة متعثرة لعزل حماس منذ فوزها في الانتخابات. لكن حماس لم تتراجع عن موقفها حتى الآن وقالت ان التهديدات الغربية بوقف المعونات تصل إلى حد الابتزاز وانه يمكن العثور على مصادر بديلة للتمويل.

لكن موسكو وجهات اخرى وافقت على مقابلة زعماء حماس كما لم يتعهد سوى قليل من الدول بانهاء المساعدات للسلطة الفلسطينية التي تعتمد على المعونات عندما تشكل حماس الحكومة.

وانضمت السعودية حليفة واشنطن إلى مصر في رفض نداء رايس لدول الجوار بحرمان حكومة تقودها حماس من المساعدات. بينما تعهدت ايران بتقديم مساعدات جديدة للفلسطينيين.

ودافع بوش عن تدخل بلاده في الشؤون الداخلية لعدد من دول الشرق الاوسط تحت ستار "نشر الديمقراطية". ونفى ان تكون سياساته قد حققت نتائج عكسية أو أدت إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة رغم فوز حماس المفاجيء ونوبات الصراع الطائفي في العراق.

وخصص بوش جزءا كبيرا من كلمته للعراق الذي قال انه يواجه "لحظة اختيار" في اعقاب تفجير مزار شيعي رئيسي في وقت سابق من الاسبوع الجاري وناشد العراقيين ان يتجنبوا أعمال العنف الطائفية.