تأجيل صفقة أسلحة أمريكية للسعودية ودول الخليج بسبب معارضة إسرائيل..

تأجيل صفقة أسلحة أمريكية للسعودية ودول الخليج بسبب معارضة إسرائيل..

نقل عن مسؤولين كبار في واشنطن أنه وبسبب معارضة إسرائيل، تقوم الولايات المتحدة بتأجيل صفقة أسلحة كبيرة مع السعودية ودول الخليج. وفي المقابل، فإن عدداً من كبار المسؤولين الإسرائيليين، وبضمنهم وزير المواصلات، ووزير الأمن السابق، شاؤل موفاز، كان قد وصل إلى واشنطن في الأشهر الأخيرة من أجل تقديم الاعتراض الإسرائيلي لبعض أجزاء الصفقة، التي تأتي في إطار خطة أمريكية لـ"تعزيز قوة دول الخليج مقابل تعزز قوة إيران".

وجاء أن إسرائيل تعارض في الأساس تسليح السعودية ودول الخليج بالأسلحة الدقيقة الموجهة (GPS)، والتي تتيح لسلاح الجو السعودي ضرب أهداف على الأرض بدقة كبيرة. وقد امتنعت الولايات المتحدة حتى الآن، بشكل مطلق، عن بيع أسلحة من هذا النوع إلى دول الخليج. وفي المقابل فقد زادت من بيع هذه الأسلحة الدقيقة لإسرائيل بعد الحرب الأخيرة على لبنان.

ورفض المسؤولون الأمريكيون الحديث عن حجم الصفقة، إلا أن أحد كبار المسؤولين في الصناعات الأمنية في الولايات المتحدة قال إن مجمل قيمة المعدات العسكرية المعروضة على السعودية ودول الخليج، والتي تشتمل على سفن ودبابات ومنظومات متطورة مضادة للطيران، تتراوح بين 5-10 مليارد دولار.

ونقل عن مسؤولين في وزارة الخارجية والدفاع في الولايات المتحدة أنه سيتم إبلاغ الكونغرس بالصفقة، بشكل رسمي، وفي هذه الحالة فإن الكونغرس يستطيع إلغاء الصفقة خلال 30 يوماً.

ومن جهته رفض الناطق بلسان السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة، دافيد سيغل، التعليق على هذه الأنباء، بذريعة الحساسية العالية لمواضيع من هذا النوع.

ومن جهتها نقلت موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة عن مصادر في واشنطن قولها إن إسرائيل تدعي أن مثل هذه الصفقة قد تؤدي إلى تآكل التفوق العسكري الإسرائيلي. ولم تنف المصادر أن يتم تنفيذ الصفقة في النهاية، على أن تحصل إسرائيل على أسلحة متطورة لضمان تفوقها.

ولفتت الصحيفة إلى ما أسمته "ضربة أخرى لوزير الأمن عمير بيرتس"، حيث أشارت إلى أن إسرائيل أرسلت عدداً من العناصر الرسميين إلى واشنطن في الأشهر الأخيرة، من أجل شرح تحفظاتها، ومن بينهم موفاز، وليس بيرتس.

وبحسب مصادر في الخارجية الأمريكية فقد تقرر تأجيل عرض الصفقة على الكونغرس، في أعقاب التحفظات الإسرائيلية، إلى نهاية شهر نيسان/ ابريل. وتدرس الإدارة الأمريكية كيفية تنفيذ الصفقة بدون المس بتعهدات الولايات المتحدة بالمحافظة على التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط. ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تقوم واشنطن بصفقة أخرى مع إسرائيل، خاصة وأن إسرائيل ليست معنية باستخدام تأثيرها على الكونغرس لعرقلة الصفقة.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي كبير قوله "إن ذلك لا يعني أن إسرائيل لن تحصل على شيء، فهي تدرك أن مصلحتها متداخلة بمصلحة الولايات المتحدة"، وأضاف أن إسرائيل تخشى من محاولات انقلابية في السعودية، تؤدي إلى إبقاء التكنولوجيا الأمريكية في أيدي منظمات إسلامية متطرفة، على حد قوله.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، وأن الولايات المتحدة لن تتوجه إلى الكونغرس قبل الحصول على موافقة الأطراف المعنية. وتابع أن إسرائيل والولايات المتحدة تجريان مفاوضات حول "رزمة عسكرية" جديد لإسرائيل، يتم في إطارها زيادة المساعدات العسكرية من 2.4 مليارد دولار، إلى 3 مليارد دولار.

وأشارت الصحيفة إلى المواجهة التي وقعت في الثمانينيات بين الكونغرس والبيت الأبيض في فترة ولاية رونالد ريغان، بشأن القرار ببيع السعودية طائرات الإنذار المبكر، أواكس، والتي نفذت في النهاية. وتعارض إسرائيل اليوم بيع أسلحة متطورة لدول الخليج، وخاصة بيع منظومات صواريخ "باتريوت" متطورة لاعتراض الصواريخ، وسفن حربية لإطلاق الصواريخ وأجهزة رادار حديثة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص