تزايد المعارضة الأمريكية السياسية لبوش

تزايد المعارضة الأمريكية السياسية لبوش

أعرب عدد من كبار المسؤولين الامريكيين السابقين من كلا الحزبين الرئيسين، عن استيائهم من سياسات الرئيس الأمريكي جورج بوش التي قالوا إنها تسببت في عزل بلادهم عن العالم، وهو ما دفعهم إلى حث الناخبين الأمريكيين على عدم الترشيح له خلال الانتخابات الرئاسية التي ستجرى نوفمبر تشرين الثاني.

ومن المنتظر أن يقدم هؤلاء، وهم عبارة عن 26 دبلوماسيا ومسؤولا عسكريا سابقا، بعضهم عمل خلال عهدي الرئيسان السابقان رونالد ريغان وجورج بوش الأب، وكلاهما جمهوريان، رسالة مفتوحة يوم الاربعاء ينتقدون فيها السياسات الخارجية لبوش الابن.

وقال أحدهم وليام هاروب، السفير السابق لدى اسرائيل في ادارة بوش الأب، إن المجموعة انتهت إلى أن الادارة الحالية باتت تعرض على نحو جدي الولايات المتحدة إلى الخطر.

وأضاف أن الموقعين على البيان خليط من الديمقراطيين والجمهوريين، ومنهم جاك ماتلوك وآرثر هارتمان، وهما سفيران سابقان لدى الاتحاد السوفيتي السابق في فترة الثمانينيات.

ويرى الموقعون على الوثيقة أن ادارة بوش أضرت وربما ضيعت الزعامة الامريكية في العالم، وأثارت غضب حلفاء الولايات المتحدة.

وفي هذا أوضح هاروب إن المثال على هذا هو قرار شن الحرب في العراق دون دعم دولي ملائم، مضيفا أن "ادارة الرئيس جورج بوش اختارت الهيمنة الامريكية على العالم بوصفها الطريقة الافضل لتحقيق وحفظ مصالحنا، لكننا نعتقد أن هذا لن ينجح".

ويأتي تصاعد الموجة المعارضة لسياسات بوش الخارجية من المسؤولين السابقين في وقت حذر فيه مسؤولون آخرون من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في العراق، حيث توقع وزير الخارجية كولن باول تواصل الهجمات التي تستهدف المسؤولين العراقيين الجدد، رغم تعهده ببذل كل الجهود لوقفها.

وأعترف باول، في مقابلة مع محطة تلفزيون فوكس نيوز الأمريكية، بصعوبة حماية القادة العراقيين الجدد الذين يفترض أن يتسلموا مسؤوليات ادارة الدولة من قوات الائتلاف في الثلاثين من الشهر الحالي.

وتأتي تعليقات باول عقب سلسلة حوادث وقعت أخير وتسببت في مقتل 12 عراقيا قرب قاعدة أمريكية في بغداد، واغتيال موظف عراقي كبير في وزارة التربية، وكذلك أستاذ جامعي، سبقه مقتل وكيل وزارة الخارجية العراقية السبت.