جماعة حقوقية تتهم امريكا بالرياء في موقفها من اللاجئين الفلسطينيين

جماعة حقوقية تتهم امريكا بالرياء في موقفها من اللاجئين الفلسطينيين

إتهم رئيس جماعة دولية مدافعة عن حقوق الانسان الولايات المتحدة "بالرياء" بسبب رفضها دعم حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم السابقة في اراضي 48.

وجاءت تصريحات سكوت ليكي المدير التنفيذي لمركز حقوق السكن وقضايا الاجلاء الذي يتخذ من جنيف السويسرية مقرا له اثناء طرح تقرير في 240 صفحة حول "استيلاء (اسرائيل) على الارض والمنازل في فلسطين" منذ عام 1948.

وقال ليكي "رغم ان الولايات المتحدة تؤيد بشكل روتيني حق اللاجئين في استعادة اراضيهم ومنازلهم وممتلكاتهم السابقة في شتي انحاء العالم الا انها ترفض الاقرار بحق اللاجئين الفلسطينين ايضا في استعادة حقوقهم المشروعة الخاصة بممتلكاتهم."

واضاف ليكي وهو محام في مجال حقوق الانسان ان "الرياء في الموقف الامريكي صارخ وغير مبرر اذا كان لمصطلحات مثل حقوق الانسان وحكم القانون ان تطبق عالميا."

ويعيش اكثر من اربعة ملايين لاجيء فلسطيني واسرهم في مخيمات للاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة والاردن ولبنان وسوريا بعد طردهم من ديارهم خلال نكبة 1948.

ويريد الفلسطينيون ان تنفذ اسرائيل قرار الامم المتحدة رقم 194 الذي ينص على حق اللاجئين في العودة الى ديارهم الاصلية او الحصول على تعويض.

وترفض الحكومة الاسرائيلية بدعم من ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش عودة اللاجئين الفلسطينيين وتريد توطينهم في الدولة الفلسطينية في المستقبل وتدعي انها ستساهم في صندوق التعويضات التي ستقدم لهم.

ويقول ليكي ان الموقف الامريكي مثير للدهشة بصفة خاصة لان واشنطن تؤيد حق عودة اليهود العراقيين الى ديارهم بعد ان هربوا من البلاد اثناء حكم الرئيس السابق صدام حسين.

والقي تقرير المنظمة الحقوقية بشكوك حول قدرة الدولة الفلسطينية على الحياة والاستمرار وقال ليكي ان التقرير اظهر "ان القليل الذي تبقى من الوطن الفلسطيني اخذ في التلاشي امام اعيننا ويبدو أن اسرائيل تقوم عمدا بازالته من على الخريطة."

واضاف ليكي ان المستوطنات الموجودة في الاراضي المحتلة والاقتراح الداعي الى اقامة ممر اسرائيلي من تل ابيب على البحر المتوسط الى الحدود الاردنية على البحر الميت سيجعل وجود دولة فلسطينية تتوفر لها مقومات البقاء امرا "مستحيلا من الناحية العملية".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"