جنوب افريقيا تطلب من محكمة لاهاي الحكم بعدم شرعية جدار الفصل العنصري

جنوب افريقيا تطلب من محكمة لاهاي الحكم بعدم شرعية جدار الفصل العنصري

طلبت جنوب افريقيا من محكمة العدل الدولية، مساء اليوم الاثنين، الحكم بعدم شرعية الجدار الذي تقيمه اسرائيل في الضفة الغربية، كما قضت في عام 1971 بان احتلال جنوب افريقيا في عهد نظام الفصل العنصري لناميبيا غير مشروع.

وابلغ نائب وزير الخارجية، عزيز باهاد، المحكمة الدولية في لاهاي بان ذلك الحكم الذي مضى عليه 33 عاما والذي ادى الى فرض عقوبات دولية على الحكومة البيضاء في بريتوريا ساهم في وضع نهاية لنظام الفصل العنصري في عام 1994.

وقال باهاد "جنوب افريقيا التي خضعت يوما لحكم من هذه المحكمة تحتفل الان بمرور عشر سنوات على ديمقراطيتها. "لقد وجد ابناء جنوب افريقيا بعد قرون من الانقسام والصراع الارادة السياسية التي تعينهم على بناء مجتمع ديمقراطي جديد."

واضاف "لقد كانت هذه المحكمة تملك الشجاعة التي مكنتها من الفصل في العواقب القانونية لاستمرار وجود جنوب افريقيا في ناميبيا وساهم هذا في تحقيق الديمقراطية."

وقال باهاد "الجدار الفاصل لعنة تحيق بعملية السلام كما رسمتها خارطة الطريق حيث انه يقضي على امكانية تنفيذ حل الدولتين."

واضاف "وبمقدور هذه المحكمة ان تقوم بدور اساسي في المساهمة الى حد بعيد في احلال السلام والامن الدائمين في الشرق الاوسط وفي العالم كله في حقيقة الامر."

وجنوب افريقيا من بين قرابة عشر دول من بينها كوبا وتركيا فضلا عن عدة دول عربية ستمارس هذا الاسبوع الحق في مخاطبة المحكمة. وانتقدت الولايات المتحدة وكثير من الدول الاوروبية الجدار الاسرائيلي العازل لكنها قاطعت جلسات المحكمة قائلة ان تدخلها قد يفسد عملية صنع السلام.
هذا وتواصلت اعمال المحكمة الدولية، بعد ظهر اليوم، بالاستماع الى افادات الدول المناصرة للموقف الفلسطيين، فيما جرت في الخارج تظاهرة فلسطينية عارمة مؤيد لهدم جدار الفصل العنصري وانهاء الاحتلال الذي وصفه النائب عزمي بشارة، خلال التظاهرة بأنه الارهاب بعينه.

ورفع الفلسطينيون صور مئات شهداء الانتفاضة الذين سقطوا بنيران قوات الاحتلال، ليردوا بذلك على الملصقات التي رفعها اسرائيليون، صباح اليوم، والتي تصور القتلى الاسرائيليين جراء العمليات الفدائية والانتفاضة.

وشارك في التظاهرة المناصرة للفلسطينيين وفد من حركة ناطوري كارتا اليهودية، التي ترفض الاعتراف بدولة اسرائيل وباحتلالها لاراضي فلسطين التاريخية.