حلقة تضامن مع الاسرى في اوسلو

حلقة تضامن مع الاسرى في اوسلو

اقامت الجالية الفلسطينية بالتنسيق مع جمعية اصدقاء فلسطين في النرويج و مع اصدقاء الاسير سمير القنطار، حلقة تضامنية مع الاسرى في السجون الصهيونية. وتم تخصيص الجزء الاكبر من اليوم التضامني للحديث عن الاسير سمير القنطار، عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الصهيونية، وذلك بمناسبة اسبوع التضامن العالمي مع قضيته الانسانية والوطنية، حيث يعتبر يوم 22 ابريل/نيسان، من كل عام يوما للاسير العربي، وهو بالمناسبة يوم وقوع سمير القنطار في الاسر الصهيوني.

وشارك في الحلقة التضامنية عدد من المهتمين بالقضية. وقد افتتح الكاتب الفلسطيني نضال حمد الحلقة التضامنية مرحبا بالحضور وشكرهم على مساندتهم للاسرى في نضالهم ضد القيد والسجان والقهر والزنازين. كما حيا وقفتهم مع اسرى الحرية و خصهم لهؤلاء الابطال من ابناء الامة بالتحية التي تليق بهم وبسنوات عمرهم التي تمر بطيئة خلف قضبان السجون وفي غياهب الزنازين والمعتقلات.

وقدم عريف الحلقة نبذة مطولة ومفصلة عن حياة الاسير العربي النموذج سمير القنطار. وتحدث باسهاب وتفصيل حول المناسبة، ثم نوه الى ان لقاء التضامن في اوسلو جاء لتحية الاسرى ولتوجيه تحية مميزة لصمودهم لأنهم اسرى الأمة وقضيتها، أسرى الحرية والضمير والعنفوان العربي في سجون الاحتلال الصهيوني الغاصب. وقال: "نلتقي هنا في اوسلو عاصمة السلام الذي هضم حقوق شعب فلسطين، لنحيي احد ابطال هذه الامة الميامين، وهو ابن جبل العرب في لبنان، المناضل العصامي سمير القنطار. هذا الفتى المتحمس والغاضب والمقدام الذي كان قبل تنفيذه اولى عملياته عبر الاردن قد كتب تحت صورته الشخصية " الشهيد سمير القنطار"، لقد كان مشروع شهادة لكنه لم يستشهد كي يعتقل ليذق طعم المعتقلات العربية، التي مهدت له فيما بعد لتحمل سنوات الاسر في السجون الصهيونية".

"وقد أسر سمير القنطار اثناء قيامه مع رفاقه بتنفيذ عملية في نهاريا، في 22 نيسان/ ابريل من سنة 1979، حيث استشهد رفيقاه عبد المجيد اصلان ومهنا المؤيد واسر رفيقه الثالث احمد الابرص، وقد كانت العملية من تخطيط و تنظيم جبهة التحرير الفلسطينية وسميت عملية جمال عبد الناصر، مجموعة كمال جنبلاط لترمز بوضوح لوحدة حال ومصير هذه الأمة".

"خاض سمير مع اخوته ورفاقه الاسرى نضالات منوعة لتحقييق انجازات ومكاسب للحركة الاسيرة، وبعد نضالات طويلة وصراعات عديدة مع ادارات السجون التي زارها خلال 26 سنة من الاعتقال استطاع في عام 1992 الالتحاق بجامعة تل ابيب المفتوحة وأتم سنة 1997 تحصيل دراسته وتأهيله العلمي العالي في مجال العلوم الانسانية والاجتماعية. لكن ادارة السجن منعته من متابعة دراساته العليا. ورغم هذا فسمير القنطار خلال وجوده الطويل في الاسر اصبح بروفيسورا ثوريا يختص بالنضال الحقيقي والجهاد العملي واليومي لتحسين اوضاع المعتقلين والاسرى ولتثقيف الوافدين من ابناء امتنا المكافحة، خاصة في فترة الانتفاضة الأولى وكذلك الآن بعد السنوات الاربع من عمر الانتفاضة الثانية المجيدة".

وأضاف حامد: "الاسير سمير القنطار ليس وحده من خبراء الحركة الاسيرة في السجون الصهيونية ، فهناك مجموعة من الخبراء الفلسطينيين الذين امضوا فترات طويلة جدا في سجون وزنازين ومعتقلات اسرئايل، منهم 5 اسرى امضوا اكثر من 25 عاما واقدمهم الاسير سعيد العتبة وهناك 12 اسيرا امضوا اكثر من 20 عاما في السجن ومنهم فخري البرغوثي ، كما هناك 278 اسيرا فلسطينيا امضوا اكثر من عشرة اعوام في الأسر منهم بعض ابناء فلسطين 48 مثل الاسير وليد دقة، ويبلغ عدد اسرى ال48 -فلسطين التاريخية- 24 اسيرا.
كما هناك بعض الاسرى من الجولان العربي السوري المحتل ومن الاردن. ويوجد في السجن الصهيوني 80 اسيرة فلسطينية ومنهن ثلاث اسيرات منذ ما قبل اندلاع انتفاضة الاقصى. ويوجد ايضا اسيرتان وضعتا مولوديهما في السجن، وهما ميرفت طه و منال غنام.

تؤكد تقارير الجهات المختصة بالاسرى انه اعتقل منذ بداية الانتفاضة اكثر من 2000 طفل فلسطيني، منهم 236 لازالوا رهن الاعتقال، ومنهم 24 طفلا اعتقلوا بدون تهمة ، 186 موقوف بانتظار المحاكمة و96 محكومين، وهناك 30 طفل اسير مريض وبحاجة للعناية الطبية. ويشار هنا الى ان غالبية الاطفال تعرضوا للتعذيب وباشكال مختلفة. ويهمنا هنا ان نؤكد ان عدد شهداء الحركة الاسيرة وصل الى 106 شهداء استشهدوا اما تحت التعذيب او نتيجة سوء العناية الطبية والاهمال المتعمد أو بالاعدام رميا من الطوافات والطائرات او بطرق اخرى منوعة. وآخر شهداء الحركة الاسيرة كان المناضل الاسير بشير عويص من مخيم بلاطة.

بعد هذا الاستعراض، تحدث الشاعر اللبناني زياد عبد الهادي باسم اصدقاء سمير القنطار ، فحيا الاسرى الأحرار في سجونهم وثمن "صمودهم الاسطوري في هذا الزمن العربي الرديء، حيث انهم حراس الحلم العربي والحقيقة العربية المشرقة، لأنهم ضحوا وقدموا ولازالوا يضحون ويقدموا العطاء لأجل وطنهم الكبير".

كما تحدث عبد الهادي عن البطل سمير القنطار ومناقبه وصفاته النضالية والانسانية، وفي الختام طالب العالم وناشد المؤسسات القانونية والانسانية والشرفاء والاحرار في العالم العمل من اجل فك قيد سمير القنطار وتحريره من السجون بعد اكثر من ربع قرن قضاها متنقلا بين كافة سجون الصهاينة. وحيا زياد عبد الهادي انتفاضة الشعب الفلسطيني والمقاومة في فلسطين والعراق حيث تحاول بالحرب الشعبية وارادة التحدي والصمود والحرية كسر هيمنة الاستعمار الصهيوني الأمريكي لمنطقتنا.

وتحدث ايضا في حلقة التضامن الاسير الفلسطيني السابق سعدي عمار حيث كان تعرف على سمير القنطار في احد السجون الصهيونية ابان اعتقاله في الانتفاضة الاولى. فعدد مناقب وصفات سمير النضالية والانسانية ، ثم قدم شرحا مفصلا لنضال الحركة الاسيرة ومواجهتها الاسطورية لقمع وغطرسة وظلم ادارات السجون واجهزة التحقيق والمخابرات، وحلل السيد سعدي عمار التجربة السابقة وتحدث عنها بصفته اسيرا سابقا ومناضلا من مناضلي الحركة الاسيرة، وكشف عن الكيفية التي استطاع فيها ابناء الحركة الوطنية الاسيرة التفوق والانتصار على اساليب التعذيب ومحاولات اجهزة المخابرات وادارات السجون اسقاط بعض الاسرى في فخ التعامل والعمالة والتجسس من خلال وسائل وطرق لا انسانية وهمجية وسادية ووحشية، مثل الضغط على الاسرى من خلال احضار امهاتهم او اخواتهم وزوجاتهم ومحاولة الاعتداء عليهن جسديا ، وشرح سعدي عمار ابعاد تلك التجربة وآثارها النفسية والمعنوية على الاسرى ، ثم كيف انتصرت الارادة الصلبة والافكار الثورية الحكيمة المسلحة بالحق المقدس والعقلية المتفتحة على تلك الاساليب الصهيونية الاجرامية.

في ختام حلقة التضامن وجه عريف الحفل الكاتب تحية لاسرى الحرية وحيا باسم الحضور بعض الاخوة من الحاضرين والمشاركين في الحلقة بصفتهم من الاسرى الفلسطينيين واللبنانيين السابقين وهم الاخوة سعدي عمار وفوزي حميدي ونزيه عبد الهادي ، ثم اختتمت الحلقة بعرض فيلم مخيم جنين من انتاج مركز العودة الفلسطيني في لندن