رايس تدرس عقد قمة لـ"الزعماء العرب المعتدلين" في الرياض لوقف البرنامج النووي الإيراني..

رايس تدرس عقد قمة لـ"الزعماء العرب المعتدلين" في الرياض لوقف البرنامج النووي الإيراني..

قالت مصادر في واشنطن، يوم أمس، الأربعاء، إن وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، تدرس إمكانية عقد مؤتمر قمة لزعماء عرب "معتدلين" في مدينة الرياض، وذلك في إطار زيارتها إلى الشرق الأوسط في الأسبوع القادم.

وجاء أن رايس تسعى إلى التوصل، في القمة المشار إليها، إلى تفاهمات بشأن "خطة وقف البرنامج النووي الإيراني"، وطرق التقدم الممكنة في الساحة الفلسطينية. إلا أنه لم يتم حتى الآن استكمال برنامج رايس، وتقوم وزارة الخارجية الأمريكية في الأيام القريبة بإجراء لقاءات، من أجل تحديد جدول أعمال نهائي.

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن الإدارة الأمريكية تستشعر مؤخراً، بناءاً على محادثاتها مع زعماء عرب، في أعقاب الحرب الأخيرة على لبنان، ما أسمته "حالة من اليقظة في العواصم العربية تجاه التهديد الإيراني على استقرار الشرق الأوسط"، وأن الإدارة الأمريكية تنوي استغلال هذه الحالة في برامجها السياسية.

وكانت رايس قد صرحت يوم أمس الأول، الثلاثاء، أن "الدول المعتدلة لا تريد أن تمتلك إيران قوة إضافية في المنطقة"، وأن الولايات المتحدة تنوي مواصلة العمل مع "الدول المعتدلة في الشرق الأوسط من أجل فرملة الطموح الإيراني"، على حد قولها.

وصرح مصدر سياسي في واشنطن، يوم أمس الأربعاء، أن جولة رايس ستكون تعبيراً ملموساً لخطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش في الهيئة العامة للأمم المتحدة، والذي جاء فيه أنه سيحاول تسريع المحاولات للتوصل إلى شق طريق في الساحة الإسرائيلية الفلسطينية، إلا أن الإدارة الأمريكية لا تزال تجد صعوبة في بلورة خطة شاملة، بسبب عدم الوضوح بما يتصل بالحكومة الفلسطينية، على حد قوله.

كما جاء أن رايس ستطلب من قادة السعودية ومصر والأردن المساعدة في الضغط على حكومة السلطة الفلسطينية، من أجل أن تستجيب لشروط الرباعية، وتتيح البدء بالمفاوضات معها. ونقل عن مصدر في واشنطن قوله "طالما لا يوجد هناك شريك، فمن غير الواضح ما الذي يمكن التوصل إليه بالضبط".

وفي المقابل، أفادت وكالات الأنباء، أن الإدارة الأمريكية قررت تمديد المهلة مرة أخرى للمحادثات مع إيران، قبل أن يتم فرض عقوبات، وفقاً لقرار مجلس الأمن الذي اتخذ في نهاية تموز/يوليو.

وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، يوم أمس، قال الناطق بلسان الوزارة شون ماكورماك، إن رايس استجابت لطلب مبعوث الإتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، الذي كان قد شارك في جولة محادثات أخرى مع المندوب الإيراني، علي لاريجاني، في برلين.

وكان قد تم تأجيل طلب الولايات المتحدة بفرض العقوبات على إيران عدة مرات، وفي نهاية تموز/يوليو اتخذ مجلس الأمن قراراً ملزماً بهذا الشأن، إلا أنه تبين في مطلع الشهر الحالي أن مجلس الأمن لا ينوي العمل بسرعة، وقررت الولايات المتحدة، قبل أسبوعين، الإنتظار حتى مطلع تشرين أول/أوكتوبر.

يشار أيضاً إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أوضحت يوم أمس أنه من الممكن أن تكون هناك فرصة من خلال العمل الدبلوماسي، في حال منح إيران المزيد من الوقت!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018