فضيحة تجسس إسرائيلية في مقر البرلمان الأوروبي

فضيحة تجسس إسرائيلية في مقر البرلمان الأوروبي

المصدر : " البشير للاخبار " كشفت صحيفة فرنسية عن فضيحة تجسس قامت بها أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية على دول أوروبية في مقر البرلمان الأوروبي ، حيث وضعت هذه الأجهزة الإسرائيلية محولات متصلة مباشرة بالمقسم الهاتفي الموجود في البناية الخاصة بمجلس وزراء الإتحاد الأوروبي في"جوست ليبس" ببروكسيل.

وقالت صحيفة"لوفيغارو" الفرنسية التي أوردت الخبر عن مصادر من الإتحاد الأوروبي أن ديبلوماسيين أوروبيين إكتشفوا مؤخرا أن الإتصالات الهاتفية التي كانت تجرى من داخل مقر مجلس الوزراء كان يتم التنصت لها من طرف"الآذان الكبيرة" ، وأن هذه العملية التجسسية هي من النوع المتطور جيدا، لأنها تمكنت من إختراق الإجهزة المتطورة التي أقيمت عام 1995 في مقر الإتحاد الأوروبي، ونجحت في نصب أربعة أجهزة متقدمة مخفية تحت البلاطات للتجسس على خمس دول أوروبية هي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا والنمسا، وبعض العاملين.

وقالت الصحيفة أن هذه الإجهزة نقلت إلى دول أوروبية للتحقيق بشأنها، لكن جميع العلامات الدالة مثل نوعيتها ومكان صنعها ورقم النموذج تم محوها منها. ونقلت عن مصار أوروبية أن الأمر "لا يتعلق بالأمريكييين"، وأن"الجميع يفكر بصراحة في الإسرائيليين". وذكرت على لسان مصدر من دوائر التحقيق قوله أن الإسرائيليين "أكثر قدرة ونشطون جدا في بروكسيل، ولا بد أنهم معنيون بالموقف الأوروبي في الشرق الأوسط".

وأشارت الصحيفة إلى أنه في شهر فبراير من العام 1998 تم إكتشاف خمسة أجهزة للتنصت على المكالمات الهاتفية لأحد المسؤولين في حزب الله اللبناني في مدينة بيرن، وأن أحد الأشخاص تمكن من تحديد هوية "أفرايم هاليفي" الذي أنهى في تلك السنة 35 عاما من الخدمة في جهاز الموساد الإسرائيلي وأصبح سفيرا للدولة العبرية لدى الإتحاد الأوروبي قبل العودة إلى شغل منصب المسؤول الأول عن المخابرات الإسرائيلية عام 1998.

وقالت الصحيفة أيضا أن وجود النمسا بين الدول المتجسس عليها يؤكد وجود أياد إسرائيلية خلف الفضيحة، بسبب قوة اليمين المتشدد فيها ووصول جيرهارد شرودر إلى الحكم عام 2000.

وأشارت"لوفيغارو" إلى أن فرنسا طلبت من مسؤولي الأمن في حلف الشمال الأطلسي تفتيش المراكز الهاتفية، قائلة بأن الجميع في"جوست ليبس" حيث مقر البرلمان الأوروبي "ينطلق من مبدأ أنه خضع للتنصت" حسب قول ديبلوماسي أوروبي، لأنه"لا شيئ يستطيع الإفلات من الآذان الكبيرة". وقالت أن المصالح الأكثر أهمية في الإتحاد الأوروبي يمكن أن لا تكون قد خضعت للتجسس بعد أن طلب خافيير سولانا ممثل السياسة الخارجية للإتحاد قبل عامين عقد الإجتماعات الهامة في بناية"مؤمنة"، وأضافت الصحيفة قائلة" لدى اللقاءات الأكثر حساسية فإنه لا يكفي إغلاق الهواتف المحمولة ولكن يجب أيضا تعطيل البطاريات".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018