قريع: لن نعترف بالضمانات الأميركية التي ستقدم لشارون

قريع: لن نعترف بالضمانات الأميركية  التي ستقدم لشارون

أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني، احمد قريع، اليوم الاثنين، عن رفضه الشديد لأية ضمانات قد تعطيها واشنطن لرئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون، الذي سيغادر اسرائيل، الليلة، متوجها الى واشنطن لالتقاء الرئيس الاميركي، بعد غد الاربعاء، لاطلاعه على تفاصيل خطة الفصل الاحادية الجانب.

وقال قريع في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع لحكومته: "لا احد يقرر عنا على الاطلاق. لا الولايات المتحدة ولا اوروبا ولا غير ذلك... أية وعود او تطمينات تمس بقضايانا مرفوضة على الاطلاق وغير مقبولة."

وتشير مصادر اسرائيلية وأميركية متطابقة، الى اعتزام واشنطن تقديم ضمانات سياسية لاسرائيل تدعم سيطرتها المستقبلية على اجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وتغض النظر عن مسار جدار الفصل العنصري، وترفض حق العودة للفلسطينيين، وغير ذلك من ضمانات طلبتها اسرئايل مقابل خطة الانسحاب من قطاع غزة، ومن اربع مستوطنات صغيرة وشبه نائية في الضفة الغربية.

ويرى الفلسطينيون في خطة شارون خدعة لانها تقضي ايضا بضم التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية لإسرائيل.

وحذر قريع من اي مساس بالقضايا الجوهرية المؤجلة لمفاوضات الوضع النهائي قائلا "لكننا نحذر مقدما ان لا وعود على حساب قضايانا وعلى حساب قضايا الوضع النهائي، مثل الاستيطان وموضوع القدس واللاجئين."

واعتبر قريع هذه القضايا كرزمة واحدة وليست قضية مبعثرة يتم التفاوض عليها بشكل مجزأ. وقال ان السلطة الفلسطينية تؤيد اي انسحاب اسرائيلي ينهي الاحتلال المفروض منذ عام 1967 ولكنها تشترط ان يكون اي انسحاب اسرائيلي وفقا لخطة "خارطة الطريق" التي ترعاها الولايات المتحدة والتي تضمن انهاء الاحتلال عن اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وقيام دولة فلسطينية في غضون عام 2005.

واضاف ان الفلسطينيين هم الذين يحتاجون الى ضمانات وليس الاسرائيليين. بحيث تكون مرجعية اي انسحاب قرارات الشرعية الدولية ومجلس الامن وقرارات القمة العربية التي تبنت خارطة الطريق.

واستطرد قريع قائلا "يجب ان تبقى العملية السلمية ضمن الجدول الزمني المحدد." ويحفل الشهر الجاري بعدة زيارات مكوكية، عربية واجنبية للرئيس الامريكي، لبحث الاوضاع المتفجرة في الشرق الاوسط. وقد بدأ الرئيس المصري حسني مبارك، هذه الجولة، مساء اليوم الاثنين، وسيليه شارون، بعد غد الاربعاء، ثم العاهل الاردني الملك عبد الله ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير .

واعرب بوش ومبارك، في ختام اجتماعهما عن ترحيبهما بخطة "فك الارتباط التي يعرضها شارون"، وقالا انهما يرحبان بكل انسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة، لكنهما يرفضان استبدال "خارطة الطريق" بخطة "فك الارتباط".

وقد اجتمع بوش ومبارك في مزرعة الرئيس الاميركي في كروفورد بولاية تكساس‏,‏ بحضور وفد مصري كبير يضم وزير الإعلام المصري، صفوت الشريف‏،‏ الوزير عمر سليمان‏، الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، الدكتور أسامة الباز مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية‏ والسفير نبيل فهمي، سفير مصر لدي الولايات المتحدة‏.‏ بينما سيشارك عن الجانب الأمريكي كل من كولين باول وزير الخارجية‏،‏ وكوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي، جورج تينيت مدير المخابرات المركزية الأمريكية،‏ أليوت إبرامز مدير مكتب الرئيس الأمريكي‏، وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط‏‏ وديفيد وولش السفير الأمريكي في القاهرة‏.

ومن المتوقع ان تحاول الادارة الأمريكية اقناع الجانب المصري بتأييد خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة من طرف واحد، فيما قالت مصادر مصرية ان الرئيس مبارك ينوي استطلاع الدور المناط بمصر حسب وجهة النظر الاسرائيلية، خاصة ان شارون اعلن عزمه الاحتفاظ بمحور فيلادلفي الفاصل بين مصر وقطاع غزة، ما يعني منع حرية العبور الحر بين مصر وفلسطين .

وسيعقد بوش ومبارك مؤتمرا صحفيا في ختام اللقاء.الى ذلك يغادر رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، اسرائيل، الليلة، متوجها الى واشنطن، للقاء بوش، بعد غد الاربعاء.

وسيجتمع شارون، غدا الثلاثاء، بمستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي، كوندوليسا رايس، تمهيدا لاجتماعه ببوش، وفي محاولة للاتفاق على تفاصيل وحجم المقابل الأمريكي الذي ستحصل عليه إسرائيل، ماديا وسياسيا، لقاء الانسحاب من قطاع غزة. كما سيحاول شارون الحصول على تعهد أمريكي بعدم مطالبة إسرائيل الانسحاب الى خطوط حزيران 1967، واصدار بيان أمريكي ضد حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى وطنهم.

في غضون ذلك اجتمع الوفد الإسرائيلي، الذي يترأسه مدير مكتب شارون، المحامي دوف فايسغلاس، اليوم الاثنين، مع المبعوثين الأمريكيين الى الشرق الاوسط، في اطار التمهيد للقاء بوش شارون.

وكان الوفد الإسرائيلي برئاسة فايسغلاس قد وصل في وقت سابق الى الولايات المتحدة بهدف الاتفاق على صيغة التصريحات الأمريكية-الإسرائيلية التي ستعقب لقاء بوش شارون.