كي لا يزعل شارون: بوش يقرر تجميد "خارطة الطرق"

كي لا يزعل شارون: بوش يقرر تجميد "خارطة الطرق"

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، في عددها الصادر اليوم، إن الرئيس الاميركي، جورج بوش، قرر تعليق "خارطة الطرق" الخاصة بالصراع الاسرائيلي - الفلسطيني، في الشرق الأوسط، الى ما بعد الانتهاء من عدوانه على العراق.

وكانت الادارة الاميركية قد زعمت، في مطلع العام، انها قررت تعليق نشر الخارطة الى ما بعد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية، لكنها ماطلت بعد الانتخابات، وادعت انها ستفعل ذلك بعد تشكيل الحكومة. وجاءت كل تلك المماطلات والادعاءات، في وقت ادلى فيه شارون والعديد من وزراء حكومته السابقة والحالية بتصريحات افادت ان اسرائيل لن تطبق الخارطة ولن توافق عليها. واعلن اكثر من مصدر ان بوش لن ينشر الخارطة اذا لم توافق عليها اسرائيل.

وتدعي المصادر الأميركية، الآن، ان خارطة الطرق التي تتحدث عن اقامة دولة فلسطينية خلال ثلاثة اعوام، لا تتلائم مع الواقع الحالي. فاسرائيل "تتخوف من تعرضها الى هجوم عراقي، واميركا لا تريد لمطلب تخلي عرفات عن السلطة كشرط لاقامة الدولة الفلسطينية، ان يغضب الدول العربية عشية الهجوم على العراق".

واوضحت مصادر اميركية ان بوش ليس معنيا باغضاب رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون ولذلك لن يعمل على دفع الخارطة الى الأمام.

يشار الى ان بوش كان زعم، خلال محادثة هاتفية اجراها مع مبارك عشية انعقاد القمة الاسلامية في الدوحة، الاربعاء الماضي، انه ملتزم شخصيا بدفع الخارطة الى الأمام. وكان من الواضح ان تصريح بوش ذاك، لم يأت الا في اطار الضغط على القادة العرب لتأييد عدوانه ضد العراق، بزعم ان الاطاحة بصدام حسين سيفتح الطريق امام حل الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني..