لجنة مكافحة التعذيب تطالب الولايات المتحدة بوقف التعذيب في العراق وأفغانستان وإغلاق غوانتانامو...

لجنة مكافحة التعذيب تطالب الولايات المتحدة بوقف التعذيب في العراق وأفغانستان وإغلاق غوانتانامو...

دعا تقرير للجنة الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب، يوم أمس، الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات حازمة لإزالة كل أنواع التعذيب التي تمارسها قوات الإحتلال الأمنية في أفغانستان والعراق.

كما دعا التقرير إلى إغلاق معتقل غوانتانامو سيء السمعة، والكشف عن مراكز الاعتقال السرية التي تحتجز فيها مشتبها بهم في قضايا ما يسمى بـ"الإرهاب".

وحث التقرير السلطات الأميركية على التوقف عن اعتقال أشخاص في مراكز اعتقال سرية داخل أراضيها وفي أراض خاضعة لسيادتها أو في مراكز خاضعة عمليا لإشرافها.

وكانت قد أشارت تقارير إعلامية إلى أن أربعة معتقلين في معتقل غوانتانامو حاولوا الإنتحار يوم أمس الأول، إلا أن المحاولات باءت بالفشل.

وجرت هذه المحاولات في معسكر يخضع لحراسة أمنية، حيث يعيش المعتقلون ضمن جماعات تتألف كل واحدة منها من عشرة أشخاص داخل أكواخ من الصفيح.

في سياق آخر قال قائد القوة التي تحمي المعتقل إن واحدا من كل أربعة سجناء في غوانتانامو كان يستجوب بانتظام بسبب نقص المترجمين والمحققين.

وقال الأدميرال هاري هاريس أن 460 من المعتقلين في غوانتانامو "مصنفون أشخاصا خطرين وقادرين على تقديم معلومات حول تكتيكات القاعدة وتمويلها والمنازل الآمنة التي تستخدمها".

وقال أن المصنفين كمسؤولين كبار في القاعدة وطالبان يخضعون بانتظام لعمليات الاستجواب من قبل المحققين الأميركيين.

وأشار في تصريحات لصحافيين زاروا معسكر التعذيب الأميركي الواقع على أراضي كوبا، إلى أن 255 من المقيمين في المعسكر يجري استجوابهم باستمرار، مضيفا أنه لو توافر لدى الإدارة مترجمون ومحققون لأمكن استجواب عدد أكبر من المعتقلين.

وردا على سؤال عما إذا كان أحد المعتقلين قد أمضى سنوات دون أن يستجوب رجح هاريس وجود مثل هؤلاء. وتوقع انخفاض عدد المقيمين في المعتقل مع تقدم المفاوضات بين المسؤولين في واشنطن وعدد من الدول لإعادة نحو 120 معتقلا إلى بلادهم.



وكان قد كشف اتحاد الحريات المدنية الأميركية عن وثائق، قبل شهرين، تؤكد استمرار التعذيب وإساءة معاملة المعتقلين في سجن غوانتانامو، الذي يحتجز فيه المئات ممن يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.

ونقلت الوثائق عن عملاء لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن مسؤولي المعتقل يستعملون أساليب عدوانية وغير مشروعة خلال استجواب المعتقلين، فضلا عن وسائل تعذيب أخرى، مثل الموسيقى الصاخبة ولفّهم بالعلم الإسرائيلي.

كما أشارت الوثائق إلى أن البنتاغون تجاهل التحذيرات المستمرة من خطورة استمرار التعذيب التي يلجأ إليها المحققون العسكريون.

وكانت وثائق أخرى صادرة عن المباحث الفيدرالية الأميركية جرى تسريبها في شهر مايو/أيار من عام 2004، قد كشفت أن أساليب التعذيب والاستجواب المتبعة في غوانتانامو حصلت على موافقات من "جهات عليا" في البنتاغون!

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد طلب من الولايات المتحدة، إغلاق معتقل غوانتانامو، وهي دعوة وصفها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، في حينه، بأنها "خطأ"..


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018