مسؤولون يفندون حجة بوش: حرب العراق قوضت أمن أمريكا

مسؤولون يفندون حجة بوش: حرب العراق قوضت أمن أمريكا

فندت مجموعة من المسؤولين الاميركيين، ادعاء الرئيس الاميركي، جورج بوش، بأن "الحرب العراقية جعلت أمريكا أكثر أمانـًا"، وهو الادعاء الرئيسي الذي يتذرع به الرئيس الاميركي لتبرير عدوانه على العراق ويتخذ منه شعارا مركزيا في معركته الانتخابية.

وقالت المجموعة التي تضم مجموعة من الدبلوماسيين السابقين والضباط المتقاعدين إن بوش قاد الولايات المتحدة إلى حرب سيئة التخطيط في العراق أضعفت أمن الولايات المتحدة. وجاء في بيان وقعه هؤلاء،البالغ عددهم 27: "نعتقد جميعًا أن سياسات الإدارة الحالية أخفقت في المسؤوليات الأساسية للحفاظ على الأمن القومي وتقديم قيادة عالمية. إننا بحاجة إلى تغيير".

وصدر هذا الانتقاد النادر عن مسؤولين سابقين من مجموعة تضم أعضاء من الحزبين السياسيين الرئيسيين، ومن مدير سابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وسفيرين أمريكيين سابقين لدى الاتحاد السوفييتي ورئيس سابق لأركان الجيش الأمريكي.

واتهمت هذه المجموعة ادارة بوش بالتخلي عن الدبلوماسية لصالح القوة

وقال المسؤولون السابقون، الذين قال بعضهم إنهم صوتوا لصالح بوش في انتخابات عام 2000، إن الرئيس الجمهوري استغل المعلومات الاستخبارية بشأن العراق لقيادة الولايات المتحدة إلى "حرب سيئة التخطيط ومكلفة، والخروج منها غير مضمون". وأضافت المجموعة إن بوش يتمسك بنهج "متغطرس" في السياسة الخارجية يعتمد بشكل مفرط على القوة العسكرية ويتجاهل مخاوف حلفاء الولايات المتحدة التقليديين ويزدري الأمم المتحدة.

وقالت المجموعة إن إدارة بوش "بررت غزو العراق بالتلاعب بمعلومات استخباراتية غير مؤكدة عن أسلحة الدمار الشامل، وبحملة مغرضة لإقناع الرأي العام بأن صدام حسين كانت له علاقات بالقاعدة وهجمات 11 أيلول/سبتمبر... الأدلة لم تدعم هذه الحجة".

وأضاف البيان: "لم يسبق قط أن كانت الولايات المتحدة على مدى تاريخنا الذي بدأ قبل قرنين وربع القرن في مثل هذه العزلة بين الدول، وينظر إليها بخوف وعدم ثقة على نطاق واسع". ولم تعلن المجموعة التي تضم الأميرال المتقاعد ستانسفيلد تيرنر، الذي كان مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في عهد الرئيس الأسبق، جيمي كارتر، مساندتها بشكل صريح لكيري في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي ستجرى في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر. إلا أن عدة أعضاء أوضحوا أنهم يعتقدون أن كيري العضو الديموقراطي في مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس سيكون أفضل من بوش في رئاسة الولايات المتحدة.

وقال الجنرال المتقاعد توني ماك بيك، وهو رئيس أركان سابق للقوات الجوية الأمريكية، إن البنتاغون لديه فقط نصف القوات المطلوبة في العراق. وأدانت المجموعة، أيضًا، سياسة بوش في الشرق الأوسط وقالت إن المزاعم بأن العراق كان لديه مخزونات من أسلحة الدمار الشامل التي لم يتم العثور عليها قلصت مصداقية الولايات المتحدة.