وزير الدفاع الألماني: لا نستطيع منع إيران من شيء تفعله دول أخرى

وزير الدفاع الألماني: لا نستطيع منع إيران من شيء تفعله دول أخرى

قال وزير الدفاع الالماني فرانتس يوزيف يونج اليوم الاربعاء انه يجب السماح لايران بتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية تحت الاشراف الدقيق لمراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم سعيها لتطوير أسلحة نووية.
وطالب ايران بقبول العرض الذي قدمته الدول الست الكبرى لانهاء الازمة.
وأعطت تصريحات الوزير خلال مقابلة مع رويترز الانطباع بانه بعد سنوات من المفاوضات الفاشلة مع ايران تبدو المانيا والقوى الغربية الاخرى مستعدة للتوصل الى حل وسط مع ايران في قضية التخصيب لصالح التوصل الى حل سلمي للمواجهة الجارية مع الجمهورية الاسلامية بشأن برنامجها النووي.
وسئل وزير الدفاع الالماني في المقابلة عما اذا كان يجب السماح لايران بتخصيب اليورانيوم تحت مراقبة الوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها فقال "أعتقد ذلك. العرض يتضمن كل شيء. وهذا يعني ان الاستخدام المدني للطاقة النووية ممكن لكن ليس الاسلحة الذرية. ويجب تطبيق آليات المراقبة. وأعتقد انه من الحكمة ان تقبل ايران هذا العرض".
وكان يونج يشير الى الحوافز التي قدمتها في السادس من حزيران المانيا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة وهي الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا.
وصرح بأن المراقبة الوثيقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لانشطة التخصيب الايرانية يمكن ان توفر الضمانات الضرورية للمجتمع الدولي.
وأضاف "عمليات التفتيش للوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن ان توفر هذه الضمانات من خلال المراقبة. هذه ليست مشكلة". وتخشى المانيا ودول غربية اخرى من ان تطور ايران اسلحة نووية تحت ستار برنامج الطاقة الذرية. وتقول ايران من جانبها انها تسعى فقط وراء الطاقة النووية لاغراض سلمية.
وطلبت الدول الغربية ان تعلق ايران انشطة تخصيب اليورانيوم وان ترد على تساؤلات متعلقة ببرنامجها.
وحتى تبدأ التفاوض اشترطت الدول الست ان توقف ايران مؤقتا كل انشطة التخصيب حتى تلك التي تجري على نطاق محدود لكن ايران رفضت. وتتفق الدول الست على انه يجب الا يسمح لايران بامتلاك اسلحة نووية. لكنها مختلفة على السماح لايران بتخصيب اليورانيوم في المستقبل القريب بعد ان اخفت برنامج التخصيب عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية 18 عاما.
وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا ان تمتنع ايران عن التخصيب مدة طويلة لكن دبلوماسيين قالوا ان المانيا مثلها مثل الصين وروسيا يمكنها ان تقبل ان تخصب ايران كميات محدودة للاستخدامات المدنية.
وأكد يونج الذي ينتمي الى الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي تتزعمه المستشارة المانية انجيلا ميركل وجهة النظر هذه في المقابلة. وصرح بأنه يفهم تحفظات الولايات المتحدة لكنه اضاف ان فرض حظر كامل على انشطة التخصيب الايرانية غير واقعي.
وقال "لا نستطيع ان نمنع ايران من القيام بشيء تفعله دول أخرى في العالم بموجب القانون الدولي. النقطة المهمة هي في حالة اتخاذها خطوة باتجاه الاسلحة النووية. وهذا لا يمكن ان يحدث".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018