وكلاء الـ"سي.آي.ايه" يديرون معتقلات للتحقيق مع اجانب على اراض اوروبية

وكلاء الـ"سي.آي.ايه" يديرون معتقلات للتحقيق مع اجانب على اراض اوروبية

في ضوء تكشف حقائق حول قيام وكلاء المخابرات المركزية الاميركية "سي.آي.إيه" بالتحقيق مع مواطنين اجانب على اراض اوروبية، بشبهة الضلوع في ما تسميه واشنطن "الارهاب الدولي"، كشف مستشار الامن القومي الاميركي، ستيف هادلي، ان وزيرة الخارجية الاميركية، كوندوليسا رايس، ستقوم، اليوم الاثنين، برحلة الى اوروبا لمناقشة هذه المسألة.

وكان هادلي قد تهرب امس من الرد على سؤال لشبكة الاخبار الاميركية "فوكس" حول قيام وكالاء الـ"سي.آي.إيه" بادارة معتقلات على الاراضي الاورويية تستخدم للتحقيق مع مواطنين اجانب.

وتفجرت القضية اثر كشف وسائل اعلام اجنبية عن قيام وكلاء المخابرات المركزية باحتجاز المواطن الالماني من اصل لبناني، خالد المصري لمدة خمسة اشهر في افغانستان، بعد اعتقاله في مقدونيا.

وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية ومجلة "دير شبيغل" الالمانية ان خالد المصري اعتقل في مقدونيا ثم احتجزته وكالة المخابرات الاميركية المركزية لمدة خمسة اشهر في افغانستان قبل ان تكتشف انه اعتقل خطأ. وقالت صحيفة "واشنطن بوست" ان مسؤولين اميركيين كبارا اقروا بخطئهم للسلطات الالمانية في ايار/مايو 2004. واوضحت ان "سي آي ايه" اعتقلت حوالى ثلاثة الاف شخص مشتبه بضلوعهم بـ"الارهاب" ولكن يتعذر معرفة كم شخص منهم اعتقل خطأ.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في المخابرات فضلوا عدم الكشف عن هويتهم قولهم ان الاعتقالات التي تتم خطأ ترتكز غالبا على معلومات خاطئة يقدمها بعض السجناء.

ودافع ستيفن هادلي عن السياسة الاميركية ، وقال في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية "سي ان ان"، ان سياسة الاعتقالات والاستجوابات هذه في الخارج كانت "تمارس قبل 11 ايلول/سبتمبر 2001 وقبل ادارة" بوش وكذلك من قبل "عدد من الدول".

واضاف "انه شيء نستعمله بمثابة الة في الحرب ضد الارهاب". واوضح "احيانا ترتكب اخطاء ويتخطى بعض الاشخاص المعايير. وعندما يقومون بهذا الامر فمن الواضح جدا اننا نحقق بشكل جدي (...) ويعاقب الاشخاص الذي يقومون بذلك".

على هذا الصعيد، يقوم خبراء في القانون، اليوم الاثنين، برفع تقرير الى مجلس العموم البريطاني، يتهمون فيه الحكومة البريطانية بخرق القانون في حال كانت سمحت بتوقف طائرات سرية تابعة لوكالة المخابرات المركزية الاميركية في مطاراتها حسب ما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية. وجاء في التقرير الذي اعده خبراء في جامعة نيويورك انه بمجرد السماح للطائرات التي تنقل سجناء يشتبه بضلوعهم بـ"الارهاب"، بالتزود بالوقود في بريطانيا هو امر يجيز احالة لندن امام محكمة دولية.

وكانت لجنة برلمانية قد تألفت في ايلول/سبتمبر الماضي من نواب يمثلون الاغلبية والمعارضة لبحث هذا التقرير. وتحقق اللجنة في الادعاءات التي وردت خصوصا في صحيفة الغارديان (وسط يسار) ومفادها ان طائرات لوكالة المخابرات المركزية الاميركية توقفت على الاقل 210 مرات في مطارات بريطانية مدنية او عسكرية منذ ايلول/سبتمبر 2001. ونشرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الاثنين خمس صور لطائرات "يعتقد انها تابعة للسي آي ايه".

وكانت المنظمة الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية، اعلنت امس أنها ستقاضى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه" لانتهاكها حقوق الإنسان بسبب ممارستها خطف موطنين أجانب لاحتجازهم واستجوابهم في سجون سرية في الخارج.