بول بريمر: المقاتلون الاجانب يمثلون مشكلة متفاقمة في العراق

 بول بريمر: المقاتلون الاجانب يمثلون مشكلة متفاقمة في العراق

قال رئيس الادارة المدنية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق بول بريمر يوم الاحد ان المقاتلين الدوليين الذين يتسللون الى العراق باتوا يمثلون مشكلة متفاقمة للقوات الامريكية.
واعرب بريمر عن اعتقاده ان معظم الهجمات بما في ذلك تلك التي تتعرض لها القوات الامريكية وخطوط انابيب النفط وشبكة الكهرباء في العراق تنفذها مجموعات مرتبطة بنظام الرئيس المخلوع صدام حسين الا انه قال ان ثمة "مشكلة متزايدة" تتعلق بدخول المقاتلين الاجانب للبلاد.

واضاف "نحن الان نرى عددا ضخما من المقاتلين يأتون الى العراق" مشددا على انهم يدخلون البلاد من سوريا وايران.

وتابع "لدينا مشكلة الان مع وجود مزيد من المقاتلين هنا. واتفق مع الجنرال (جون) أبي زيد (قائد القيادة المركزية الامريكية) في انها باتت الان تهديدا مهما لنا."

وكشف بريمر أيضا لاول مرة عن أن علي حسن المجيد ابن عم صدام والمعروف باسم "علي الكيماوي" اعتقل في بغداد الاسبوع الماضي.


ومنذ اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش في الاول من مايو ايار انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في العراق قتل،حسب المصادر الامريكية، ٦٤ جنديا امريكيا في هجمات على نمط حرب العصابات يقع معظمها بوسط البلاد.
واتهم بوش الاسبوع الماضي ان "مقاتلين على نمط القاعدة"!! " يعملون الان في العراق لكنه تعهد بالا تثنيه الهجمات عن مواصلة السعي لتحقيق هدف تحويل العراق الى بلد يسوده السلام والديمقراطية"!!!.

واشار بريمر الى ان القوات الامريكية ضربت في بدايات الحرب معسكر تدريب للمقاتلين في شمال العراق تديره جماعة انصار الاسلام التي تقول الولايات المتحدة انها على صلة وثيقة بشبكة القاعدة وتلقى دعمها.

وقال بريمر "ضربنا ذلك المعسكر في فترة مبكرة في الحرب وقتلنا عددا منهم لم يكن كافيا للاسف!!. وقد فر كثيرون منهم عبر الحدود الى ايران وهم يتسللون عائدين على الارجح بالعشرات."

وقال مسؤولون امريكيون انهم يشتبهون في ضلوع جماعة انصار الاسلام في تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد يوم الثلاثاء الماضي الا ان الجماعة نفت يوم الاحد اي دور لها في الحادث.

وقتل في الانفجار ٢٤ شخصا من بينهم مبعوث الامم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو.

الا ان بريمر لم يتفق مع من يدعون الى زيادة القوات الامريكية الموجودة في العراق والتي يبلغ عدد أفرادها ١٤٠ ألفا بل رأى كما قال بوش أنه يجب احلال مزيد من القوات المتعددة الجنسيات محل جانب من القوات الامريكية.

كما قال بريمر انه لم يطلب قط ارسال مزيد من القوات. مضيفا "انني اتفق مع قائد القيادة المركزية جون ابي زيد الذي قال في وقت سابق هذا الاسبوع في مؤتمر صحفي انه يعتقد ان لدينا ما يكفي من الجنود هنا."

واتفق رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز مع هذا الرأي حيث أقر بان القوات الامريكية مضطرة للانتشار لكنه قال انها ليست منتشرة الى حد التبعثر واشار الى ان الولايات المتحدة يمكنها استدعاء مزيد من الاحتياط اذا دعت الضرورة.

واضاف "عدد الجنود لن يساعدنا في مجابهة اعمال العنف العشوائية هذه."

وتابع "نحن مشغولون في الوقت الراهن فقواتنا موزعة. لكنني لم اقل قط انها موزعة الى حد التبعثر."

وعلى صعيد آخر كشف استطلاع للراي لمجلة نيوزويك وزع يوم الاحد عن ان ٦٩ في المئة من الامريكيين يشعرون بالقلق لاحتمال ان تتعثر الولايات المتحدة في العراق لسنوات دون ان تحقق تقدم كبير نحو انجاز اهدافها هناك.