تقرير 8 منظمات حقوق إنسان: الوضع في غزة الأسوأ منذ عام 67

 تقرير 8 منظمات حقوق إنسان: الوضع في غزة الأسوأ منذ عام 67

خلص تقرير لمنظمة العفو الدولية "أمنستي" وسبع منظمات حقوق إنسان إلى أن الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة والأعمال العدوانية الإسرائيلية خلقت أسوأ أزمة إنسانية منذ الاحتلال الإسرائيلي للقطاع في عام 1967.

وأفاد تقرير نشرته تلك المؤسسات اليوم الخميس، بأن نقص الغذاء وتداعي الخدمات الصحية والمياه ونظام الصرف الصحي كلها جزء من معاناة 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة.

وقال جيفري دينيس رئيس منظمة كير انترناشونال وهي واحدة من ثماني منظمات غير حكومية أصدرت التقرير "بينما نحن نتحدث تتدفق مياه الصرف فعليا في الشوارع." وأضاف "على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية لم نتمكن إلا من إرسال غذاء ودواء ويتزايد الاعتماد على المعونة."

يشار إلى أن قوات الاحتلال فرضت حصارا وقيودا على تنقل الناس والبضائع وجمدت بالفعل النشاط الاقتصادي في يونيو حزيران حينما سيطرت الحركة على غزة. وشددت اسرائيل حصارها في يناير كانون الثاني مقيدة البضائع والوقود وغيرها في إطار ما ادعت بأنه رد على الصواريخ التي تستهدف مدنا اسرائيلية قريبة.

ورسم التقرير صورة للقطاع وهو رهينة بيد الحصار. وقال ان ذلك زاد من الفقر والبطالة وعطل خدمات التعليم وجعل 1.1 مليون شخص - أي نحو 80 في المئة من سكان القطاع- معتمدين على المعونة الغذائية.

وتابع التقرير أن النظام الصحي متداع وتتعرض المستشفيات لانقطاع يومي للتيار الكهربائي يستمر ما بين 8 ساعات و12 ساعة بسبب القيود على الوقود والكهرباء. وقال ان نحو 18 في المئة من المرضى الذين سعوا للعلاج الطارئ خارج غزة منعوا من ذلك.

وحذر مسؤول رفيع في الامم المتحدة من أن الظروف القاسية التي يشير اليها التقرير ستزداد سوءا جراء أي تصعيد للعمل العسكري الإسرائيلي. وقال جون جينج مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة لرويترز في اتصال هاتفي "سيكون الأمر مروعا."

وأضاف "البنية الاساسية في حالة انهيار.. سواء كان ذلك في مجال المياه أو الصرف أو حتى الخدمات الطبية.. اذا كان هناك هجوم عسكري آخر فسيضيف ذلك ويضاعف هذا الوضع اليائس بالفعل."

ووصفت جماعات حقوقية وخبراء قانونيون الحصار الذي تفرضه اسرائيل بأنه غير قانوني بسبب القانون الدولي لانه يشكل "عقابا جماعيا" للسكان بأكملهم. وقال جيفري بايندر خبير القانون الدولي في لندن لرويترز "هذا أمر غير متناسب بشكل هائل..ان الذي نتعامل معه هناك هو بضعة صواريخ تأتي من زاوية صغيرة في غزة. والرد هو حصار وتدمير لمئات الأرواح وإفقار المنطقة بأسرها."

وقالت مديرة منظمة "أمنستي" في بريطانيا، كيت آلن إن إسرائيل لديها الحق وواجبها الدفاع عن سكانها ولكن بالمقابل لا يجب تجاهل معاناة سكان غزة ويتعين عليها أن تهتم بتزويدهم بشكل دائم بالمواد الغذائية ومياه الشرب والكهرباء والأجهزة الطبية. وتعتبر أن العقاب الجماعي على سكان قطاع أمر لا يعقل. وأضافت آلن: الوضع الحالي هو من صنع يد الإنسان وينبغي تغييره بأسرع وقت.

وزارة الأمن الإسرائيلية اعتبرت أن المعلومات التي وردت في التقرير «مغلوطة»، وحملت مسؤولية الأوضاع في قطاع غزة لحركة حماس. وقال مسؤول في الوزارة: " المسؤولية الأساسية لما يحدث في قطاع غزة تقع على عاتق حركة حماس، لذلك يجب توجيه الاتهامات إليها". وأضاف: "إسرائيل سمحت وتسمح بدخول شحنات الأدوية والمعدات الطبية إلى قطاع غزة دون أي إعاقة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية