52 دبلوماسيا بريطانيا يوجهون انتقادات لسياسة بلير تجاه الشرق الأوسط

52 دبلوماسيا بريطانيا يوجهون انتقادات لسياسة بلير تجاه الشرق الأوسط

في هجوم غير مسبوق انتقد عدد كبير من أبرز الدبلوماسيين البريطانيين السابقين سياسة رئيس الوزراء توني بلير في الشرق الأوسط والعراق وتبعيته للولايات المتحدة. ودعا الدبلوماسيون رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير الى التوقف عن الانجرار وراء سياسة بوش الفاشلة. فقد قال الدبلوماسيون: "حان ليبدأ رئيس الوزراء في التأثير على سياسة أمريكا "المحكوم عليها بالفشل" تجاه الشرق الأوسط أو التوقف عن مساندتها".

هذا وجاءت هذه الأقوال في رسالة دعا فيه 52 من السفراء والبدلوماسين السابقين من أبرز قادة السلك الدبلوماسي البريطاني بلير للعمل على تغيير السياسة الأميركية في المنطقة.

وحث الدبلوماسيون بلير على "استغلال تحالفه مع الرئيس الأمريكي في محاولة للتأثير الحقيقي عليه، وان لم يكن ذلك مقبولا أو غير مرحب به فليس هناك سبب لتأييد سياسات كتب عليها الفشل".

وابلغ الدبلوماسيون بلير بأنهم كانوا يرقبون بقلق عميق تبعية بريطانيا للولايات المتحدة في سياساتها تجاه العراق وإسرائيل، ودعوا إلى فتح حوار في مجلس العموم البريطاني في هذا الشأن.

ويعتقد الدبلوماسيون، ومن بينهم سفيرا بريطانيا السابقين لدى بغداد وتل ابيب، أن هجومهم على بلير غير مسبوق النطاق والحجم.

وعزا الدبلوماسيون سقوط قتلى في العراق إلى ما يبدو أنه افتقار لوجود خطة واضحة للعيش في البلاد بعد سقوط الرئيس السابق صدام حسين. وأضافوا أنه من غير المقنع القول إن المقاومة يقودها "إرهابيون ومتطرفون أجانب".

وحث الخطاب بلير على تغيير إتباعه للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بوصفه أمر "عاجل وعلى أعلى مستوى من الأهمية".

وأضاف الخطاب الذي أرسل لوكالة رويتر للأنباء "نشعر أن الوقت قد حان لنعلن مخاوفنا بوضوح على أمل أن تتم مناقشة القضية في البرلمان وان يؤدي ذلك إلى إعادة تقييم جذرية للموقف".

كما انتقدت الرسالة سياسة بلير في الشرق الأوسط وموقفه الموالي للسياسة الأمريكية في دعمها للاحتلال الإسرائيلي وخاصة تعهدات بوش لشارون. وقالوا إن بلير "انتظر فقط" لحين تقديم الولايات المتحدة خريطة الطريق التي رفعت التوقعات بإمكانية إيجاد تسوية دائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، دون أن يتخذ أي مبادرة في هذا الشأن.

وأدان السفراء السابقون قرار بوش بتأييد الخطة الإسرائيلية التي تشمل الاحتفاظ بالمستوطنات في الضفة الغربية ووصفوها بأنها خطوة غير قانونية وأحادية الجانب، وانتقدوا بشدة تأييد بلير العلني لهذه الخطوة.

وقال الدبلوماسيون في الخطاب "نعرب عن خيبة أملنا لهذا التقهقر الذي تمثله هذه الخطوة، وخاصة انك شخصيا (أي رئيس الوزراء) باركتها، وهو ما يمثل تخليا عن المبادئ التي أرشدت الجهود الدولية لمدة أربعة عقود في محاولاتها لإعادة السلام والاستقرار للأراضي المقدسة".

وحث الخطاب بلير على "اتخاذ إجراءات عاجلة لتغيير صورة المملكة المتحدة بوصفها شريك للولايات المتحدة في سياساتها والتي يدينها العالم العربي والإسلامي".


وأعلنت الحكومة البريطانية أن بلير سيرد على هذا الخطاب في الوقت المناسب.