واشنطن تدرس فرض عقوبات على النظام السوري

واشنطن تدرس فرض عقوبات على النظام السوري

 

قال مسؤول امريكي يوم الاثنين، إن إدارة الرئيس الامريكي، باراك أوباما، تبحث مجموعة خيارات للضغط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، كي تضع حدا للعنف، من بينها إمكانية فرض عقوبات على مسؤولين كبار.

وأضاف المسؤول أن الاجراءات قد تتضمن تجميد الاموال، وحظر التعاملات التجارية في الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يصدر ذلك في صورة أمر تنفيذي يوقعه الرئيس باراك أوباما.

ولكن لم يصدر قرار نهائي بعد بشأن التوقيت المحدد لمثل هذه الخطوة، ولم تصدر على الفور تصريحات بشأن ما إذا كان الرئيس السوري ضمن من تستهدفهم العقوبات، اتساقا مع ما تنادي به جماعات حقوق الانسان.

ومن شأن فرض عقوبات، أن يمثل تصعيدا للرد الامريكي على جهود الأسد لسحق الثورة الشعبية المستمرة منذ شهر ضد حكمه المستمر منذ 11 سنة.

واقتصر رد أوباما حتى الآن على التصريحات الشديدة اللهجة، ولكنه لم يتضمن أي إجراء ملموس يذكر ضد الحكومة السورية، في تباين مع دور واشنطن في الحملة الجوية التي ينفذها حلف شمال الأطلسي على قوات معمر القذافي.

واشنطن حذرة من أي تدخل في دمشق

وتضع واشنطن في حسبانها قدرتها المحدودة على التأثير على دمشق، التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، كما تلزم واشنطن الحذر بشأن أي تدخل عسكري آخر في العالم الاسلامي، الذي تخوض فيه حربين بالفعل في العراق وفي أفغانستان.

وعلى الرغم من ذلك، يبحث المسؤولون الامريكيون عن وسائل جديدة للضغط على حكومة الأسد، في الوقت الذي تدفقت فيه القوات والدبابات السورية على درعا يوم الاثنين، ويقول ناشطون مناهضون للنظام، إن 18 شخصا على الأقل قتلوا فيها اليوم.

وقال أوباما في بيان يوم الجمعة، إن القمع الدموي للمحتجين في سوريا " ينبغي أن ينتهي الآن"، واتهم دمشق بطلب مساعدة من إيران لقمع الشعب السوري.

وقال تومي فيتور، المتحدث باسم البيت الأبيض: "إن العنف الوحشي الذي تستعمله حكومة سوريا ضد شعبها مؤسف للغاية.. الولايات المتحدة تدرس عددا من الخيارات السياسية الممكنة، بما في ذلك فرض عقوبات موجهة، ردا على القمع، ولإيضاح أن هذا السلوك غير مقبول."

وأضاف: "إن دعوة الشعب السوري لحرية التعبير، والتنظيم، والتجمع السلمي، والقدرة على اختيار زعمائهم بحرية، ينبغي الإصغاء إليها."

ورفع الأسد يوم الخميس حالة الطوارئ المفروضة منذ 48 عاما، ولكن ناشطين يقولون إن العنف الذي شهدته البلاد في اليوم التالي، حين قتل مئة شخص خلال احتجاجات في مختلف أنحاء سوريا، يظهر عدم جديته في تنفيذ الدعوات من أجل الحرية السياسية.

تساؤلات حول ما إذا كان فرض عقوبات على النظام السوري سيترك أثرا ملموسا

وترددت تساؤلات بشأن إذا كان فرض عقوبات أمريكية على الأسد والمحيطين به، كتلك التي فرضت على القذافي وأنصاره، سيكون لها تأثير ملموس كبير.

وتحاول الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى منذ عامين، استقطاب الأسد بعيدا عن طهران، وتشجيعه على الوصول لاتفاق سلام مع إسرائيل، مما يزيل سببا رئيسيا للاحتقان في المنطقة بسبب الاحتلال الاسرائيلي.

وأرسلت إدارة أوباما سفيرا إلى دمشق من جديد هذا العام، وعلى الرغم من استمرار دعم دمشق لجماعتي حزب الله اللبنانية، وحماس الفلسطينية، فيقول مسؤولون إنه أبقى حدوده مع إسرائيل هادئة.

ووفقا لخبراء ومحللين، فإنه إذا فرضت عقوبات غربية، فقد يدفع ذلك سوريا  مزيد من التقرب لطهران، ويهدد بمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، كما أثار محللون مستقلون القلق بشأن احتمال أن يؤدي انهيار حكم ما وصفوه "بالأقلية العلوية" في سوريا، إلى تفجر العنف الطائفي.