فيديو: هنا قُتل بن لادن

فيديو: هنا قُتل بن لادن

قال مسؤولون أميركيون، اليوم الاثنين، إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قتل برصاصة في الرأس إلى جانب ثلاثة رجال آخرين بينهم أحد أبنائه. كما جاء أنه تم دفن جثته في البحر.

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤول أميركي رفيع المستوى إن بن لادن قتل على أيدي قوات أميركية في منزل فخم على بعد 100 كيلومتر شمال العاصمة الباكستانية إسلام أباد، إلى جانب عدد آخر من أفراد عائلته.


وقال مسؤول باكستاني إن إفراداً من الاستخبارات الباكستانية كانوا في موقع الحدث في أبوت آباد خلال العملية.

وأوضح المسؤولون أن بن لادن قاوم الهجوم وقتل في المعركة، فيما أشار المسؤول الباكستاني إلى أنه لا يعلم من أطلق النار التي أدت على مقتل زعيم القاعدة.

وقالت مصادر أميركية بينها مسؤول كبير ومسؤول في الكونغرس إن بن لادن قتل بعد إصابته بطلق ناري في الرأس.


ونقلت شبكة "أي بي سي" عن مسؤولين إن 3 أشخاص آخرين قتلوا في العملية بينهم احد أبناء بن لادن، بالإضافة إلى امرأة استخدمها أحد الرجال كدرع بشري، وقال مسؤولون باكستانيون إن نساء وأطفالا آخرين كانوا في المعسكر غير أنهم لم يتعرضوا للأذى.

وقال مسؤولون أميركيون إن بن لادن نفسه أطلق النار من سلاحه.

وجاء أن مروحية أميركية تعرضت لأضرار خلال العملية وقد دمرتها القوات الأميركية بنفسها باستخدام متفجرات.

ويقول مسؤولون باكستانيون إن العملية كانت مشتركة بين القوات الأميركية والباكستانية غير أن الأميركيين يقولون إنهم كانوا وحدهم الذين شنوا العملية.

 



وقال المسؤولون إن القوات الأميركية أخذت جثة بن لادن بعد المعركة وأكدت هويته، وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن الولايات المتحدة تحرص على التعامل مع الجثة "وفق العادات الإسلامية، وهذا أمر نتعامل معه بجدية".

وذكرت "أي بي سي نيوز" أن السلطات الأميركية كانت قد أخذت عينة من أنسجة شقيقة لبن لادن كانت قد توفيت في مستشفى بوسطن، وقد أجريت فحوص الحمض النووي حيث أظهرت تطابقاً بين أنسجة الشقيقة المتوفاة والرجل الذي قتل في المعركة في باكستان، ما أكد هوية بن لادن.

وأشارت الشبكة إلى احتمال أن يدفن بن لادن في البحر. وأفادت وكالات الأنباء في وقت لاحق أن جثة بن لادن قد نقلت من باكستان إلى أفغانستان، وتم دفنها في البحر.

ردود الفعل الدولية

رحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، اليوم الاثنين، بمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، معتبراً أنه كان زعيم منظمة أدت إلى سقوط آلاف الضحايا حول العالم ولا سيما في الدول الإسلامية.

وقال ساركوزي في بيان إن إعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما عن مقتل بن لادن بعد عملية للقوات الخاصة الأميركية في باكستان "حدث كبير في الحرب العالمية على الإرهاب"، وأثنى على إصرار الولايات المتحدة التي تبحث عن بن لادن منذ 10 سنوات.

وقال إن بن لادن كان يروج لأيدولوجية الكراهية وكان زعيم منظمة إرهابية "أدت إلى سقوط آلاف الضحايا في العالم كله وعلى الأخص في الدول الإسلامية".

وقال إن العدالة قد نفذت من أجل الضحايا.

وقال ساركوزي إن الإرهاب تعرض اليوم "لفشل تاريخي" ولكن هذه ليست نهاية القاعدة، ودعا إلى استمرار القتال "ضد المجرمين" بدون هوان واجتماع كلّ الدول التي وقعت ضحية هذه الجرائم.
 
 
ومن جهته أشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اليوم الاثنين، بمقتل زعيم تنظيم القاعدة، واعتبره نجاحاً عظيماً، لكنه حذّر من أن مقتله لا يمثل نهاية لتهديد "الإرهاب المتطرف".

وقال كاميرون "إن نبأ موت بن لادن سيجلب ارتياحاً كبيراً للناس في جميع أنحاء العالم لأنه كان مسؤولاً عن أسوأ الفظائع الإرهابية التي شهدها العالم، مثل هجمات 9/11 والكثير من الهجمات الأخرى التي أودت بحياة الآلاف كان بينهم الكثير من البريطانيين".

وأضاف أن العثور على بن لادن "هو نجاح كبير ولن يكون قادراً بعد الآن على مواصلة حملته للإرهاب العالمي".

وفيما هنّأ رئيس الوزراء البريطاني الرئيس الأميركي والمسؤولين عن عملية تصفية بن لادن، حذّر من أن مقتله "لا يمثل نهاية للتهديد الذي نواجهه من الإرهاب المتطرف".

وقال "علينا أن نكون يقظين ولا سيما في الأسابيع المقبلة".
 
واعتبر الرئيس الأميركي السابق جورج بوش مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن "نصراً للولايات المتحدة" والساعين إلى السلام حول العالم.

وأصدر بوش بياناً قال فيه إن الرئيس باراك أوباما اتصل به مساء أمس الأحد لإبلاغه أن القوات الأميركية تمكنت من قتل بن لادن، وتابع "لقد هنأته والرجال والنساء في جيشنا واستخباراتنا الذين كرسوا حياتهم لهذه المهمة".

واعتبر بوش هذا "الإنجاز الضخم" "نصراً للولايات المتحدة وللأشخاص الذين يسعون إلى السلام حول العالم ولكل الذين فقدوا أحباءهم في اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001".

وقال إن الحرب على الإرهاب مستمرة "ولكن الليلة بعثت أميركا برسالة غير مغلوطة: مهما استغرقت من الوقت فإن العدالة ستنفذ".

من جهته، هنأ الرئيس الأسبق بيل كلينتون فريق الأمن القومي الأميركي والقوات المسلحة لتمكنهم من تنفيذ العدالة بحق بن لادن بعد أكثر من عقد على هجمات القاعدة.

كما رحب عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبورغ، بمقتل بن لادن، وقال إن الأميركيين نفذوا وعدهم بعدم التوقف قبل اعتقال بن لادن وقتله، غير أنه أشار إلى أن وفاته "لا تخفف معانان سكان نيويورك والأميركيين الين عانوت على يديه".
 
من جهتها، قالت السلطة الفلسطينية، اليوم الاثنين، إن مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على أيدي القوات الامريكية أمر مفيد للسلام.
 
ونقلت وكالات الأنباء عن غسان الخطيب المتحدث باسم السلطة الفلسطينية قوله إن التخلص من بن لادن أمر مفيد للسلام في شتى أنحاء العالم، ولكن المهم هو التغلب على الخطاب والأساليب العنيفة التي طبقها وشجعها بن لادن وآخرون في العالم. على حد قوله.
 
ورحبت روسيا بمقتل بن لادن معربة عن الثقة بأن "الانتقام من كل الإرهابيين" آت لا محالة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان أصدره الكرملين أن روسيا ترحّب بالنجاح الكبير الذي حققته الولايات المتحدة في محاربة "الإرهاب الدولي".

وقال البيان إن "روسيا كانت من أولى الدول التي واجهت الأخطار التي يحملها الإرهاب العالمي. وهي تعرف حق المعرفة ما هو تنظيم القاعدة"، معرباً عن الثقة بأن "الانتقام من جميع الإرهابيين آت لا محالة".

وشدد الكرملين على أنه لا يمكن تحقيق النتائج المرجوة في مجال مكافحة الإرهاب الدولي إلا من خلال توحيد الجهود وخوضه بصورة مشتركة، مؤكدا على استعداد روسيا لتكثيف التعاون في هذا المنحى.
 
كما رحبت إسرائيل بمقتل زعيم تنظيم "القاعدة" في باكستان، وأصدر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بيانا جاء فيه أن "إسرائيل تشارك الشعب الأمريكي فرحه في هذا اليوم التاريخي، يوم اغتيال بن لادن".
 
واعتبر البيان مقتل بن لادن "انتصارا مدويا للعدل والحرية والقيم المشتركة لكل الدول الديمقراطية التي تحارب الإرهاب جنبا إلى جنب".
 
وعلم أن رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، قد قدم التهنئة شخصيا للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، كما قدم التهنئة للجنود الأمريكيين.
 

وأفادت وكالات الأنباء أن السعوديين تفاجأوا، صباح اليوم الاثنين، بنبأ مقتل أسامة بن لادن الذي كان يحمل الجنسية السعودية وسحبت منه في العام 1994، فيما رفضت وزارة الداخلية التعليق على النبأ.

واكتفت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) بنقل جزء بسيط من كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما المتلفزة التي ألقاها في ساعة متأخرة الليلة الماضية (بتوقيت واشنطن) صباح اليوم الاثنين (بالتوقيت السعودية) قوله أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قتل.

ورفض المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي التعليق على مقتل أسامة بن لادن، واكتفى بالقول ليونايتد برس انترناشونال إنه "من المبكر التعليق على مقتل أسامة بن لادن".

ولم تعلق الصحف السعودية الصادرة اليوم على مقتل أسامة بن لادن واكتفت بنقل ما أوردته وكالات الأنباء العالمية فعنونت صحيفة "الرياض نت" اليوم "مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة".

إلى ذلك، قال وزير الداخلية الهندي بي شيدامبرام، اليوم الإثنين، إن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالقرب من العاصمة الباكستانية إسلام أباد يؤكد قلق الهند من "الإرهابيين" يجدون في باكستان "ملاذاً" لهم.

ونقلت وسائل إعلام هندية عن شيدامبرام قوله في بيان إن بلاده قلقة "من الجزء الذي أشار فيه الرئيس (الأميركي باراك) أوباما إلى أن القتال الذي قضى فيه أسامة بن لادن حصل في ابوت أباد في عمق الداخل الباكستاني".

وأضاف أن هذا الأمر "يؤكد قلقنا من أن الإرهابيين المنتمين إلى منظمات مختلفة يجدون ملاذاً في باكستان".

يذكر أن ابوت اباد تبعد عن العاصمة الباكستانية 100 كيلومترا.

وقال شيدامبرام إن مرتكبي هجمات مومباي لا زالوا يتخذون من باكستان ملجأ لهم.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة