وكالة الطاقة الذرية تعرض صورا لأعمال تنظيف "مشبوهة" في موقع بارشن النووي

وكالة الطاقة الذرية تعرض صورا لأعمال تنظيف "مشبوهة" في موقع بارشن النووي

قال دبلوماسيون غربيون إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عرضت الاربعاء سلسلة من الصور التقطت عبر الاقمار الصناعية زادت الشكوك بشأن أنشطة تنظيف بموقع عسكري ايراني تريد الوكالة تفتيشه لكن مندوب ايران نفى صحة الصور المقدمة.


وقال الدبلوماسيون إن الصور التي عرضت اثناء جلسة مغلقة للدول الاعضاء بالوكالة تشير إلى جهود حثيثة بذلت في الاشهر الماضية لازالة أي دليل يدينها في موقع بارشين.

واضافوا ان أحدث صورة تعود إلى منتصف شهر اغسطس اب وتظهر مبنى تعتقد الوكالة ان ايران اجرت فيه اختبارات على متفجرات تتعلق بتطوير اسلحة نووية ربما قبل عقد مضى وقد غطي بما بدا كغطاء وردي اللون.

وقال مسؤول غربي رفيع بشأن الافادة التي قدمها هيرمان ناكيرتس نائب مدير عام الوكالة ورافائيل جروسي المدير العام المساعد للوكالة "كانت (أدلة) دامغة تماما".

وقال المندوب "الصورة الاخيرة كانت واضحة جدا. يمكن رؤية اللون الوردي".

وقال معهد العلوم والأمن الدولي وهو مركز أبحاث أمريكي إن الهدف من تغطية المبني قد يكون حجب المزيد من اعمال التنظيف عن الاقمار الصناعية.

وقالت الوكالة الدولية في تقرير سري الاسبوع الماضي ان "أنشطة مكثفة" تجري في بارشين منذ فبراير شباط -من بينها إزالة بعض المباني وتجريف الارض من شأنها أن تعوق بشكل كبير تحقيقها هناك اذا ما سمح لها بالدخول الى المنشأة الواقعة جنوب شرقي طهران.

وتنفي إيران اتهامات الغرب لها بالسعي لتطوير قدرة على صنع قنابل نووية وتقول ان بارشين موقع عسكري تقليدي.

وقال علي أصغر سلطانية مبعوث ايران لدى الوكالة الدولية ان الانشطة "التي قيل إنها أجريت قرب تلك المواقع المزعومة التي حددتها" الوكالة لا علاقة لها بالتحقيق الذي تجريه.

وقال للصحفيين بعد افادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية "مجرد الحصول على صورة من أعلى .. صورة التقطها قمر صناعي .. هذه ليست الطريقة التي يجب ان تؤدي بها الوكالة عملها الاحترافي".

وأضاف سلطانية "يجب ان يحرص الجميع على عدم تدمير مصداقية الوكالة".

وتقول ايران انه يجب ان تتوصل أولا الى اتفاق أوسع مع الوكالة الدولية بشأن كيفية اجراء تحقيقها الخاص بالابحاث المزعومة لتصنيع قنبلة نووية في الجمهورية الاسلامية قبل أن تسمح بدخول المفتشين الى بارشين.

وجاء في تقرير الوكالة الاسبوع الماضي انه لم يتم التوصل الى "نتائج ملموسة" خلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع ايران على مدى الاشهر الثمانية الماضية بشان مثل هذا الاتفاق.

وفيما يسلط الضوء على احدى النقاط الرئيسية الشائكة قال سلطانية ان ايران يجب ان ترى الوثائق التي تشكل اساس مخاوف الوكالة الدولية بشان ابعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي لطهران.

ويقول دبلوماسيون ان الوكالة لا تستطيع تسليم بعض هذه الملفات - التي يعتقد انها حصلت عليها من وكالات مخابرات اجنبية - لاسباب تتعلق بالسرية.

وقال سلطانية "عليهم تسليم الوثائق". واضاف "بدون الوثائق لا يمكن ان نثبت ما إذا كان هناك أساس لهذا أم لا".

وجاء ايضا في تقرير الوكالة الدولية ان ايران ضاعفت عدد أجهزة الطرد المركزي في منشأة لتخصيب اليورانيوم تحت الارض خلال الاشهر القليلة الماضية متحدية المطالب الدولية بتعليق تخصيب اليورانيوم.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018