مقتل أكثر من مائة شخص بسبب اشتباكات طائفية في ميانمار

مقتل أكثر من مائة شخص بسبب اشتباكات طائفية في ميانمار

احترقت مئات المنازل ودوت طلقات الأسلحة النارية مع احتدام العنف الطائفي لليوم الخامس على التوالي بين المسلمين والبوذيين في غرب ميانمار.

وتواجه قوات الأمن صعوبة في احتواء أسوأ اضطرابات مجتمعية منذ اشتباكات يونيو/حزيران الماضي التي أودت بحياة أكثر من 80 شخصا وشردت 75 ألفا على الأقل في ولاية راخين. وامتدت أحدث اضطرابات في راخين إلى عدة بلدات منها بلدة كياوكبيو المهمة تجاريا والتي يبدأ منها خط أنابيب يصل بين الصين وميانمار تكلف مليارات الدولارات.

وذكر زعيم أحد الأحزاب الإسلامية وسكان محليون الجمعة (26 تشرين الأول/ أكتوبر) أن أكثر من مائة شخص قتلوا في اشتباكات وقعت هذا الأسبوع بين البوذيين والمسلمين في ولاية راخين شمال غرب ميانمار. وأضاف نائب رئيس الحزب الديمقراطي الوطني من أجل التنمية هلا ثاين أن أكثر من مائة مسلم قتلوا في الأسبوع الماضي.

لكن الأرقام الرسمية وتلك التي قدمها البوذيون كانت أقل. وأضاف أن العنف وصل إلى ذروته مساء يوم الثلاثاء الماضي، لكن الناس كانوا يقتلون يوميا هذا الأسبوع. وحزب الديمقراطي الوطني من أجل التنمية هو أحد الأحزاب السياسية الإسلامية ويبلغ عدد أعضائه عشرة آلاف وفاز بأربعة مقاعد في انتخابات عام 2010. وأكد تون تون سكرتير شبكة "شباب راخين" في بلدة سيتوي عاصمة الولاية التي تقع على بعد 500 كيلومتر شمال غرب يانجون، سقوط 12 قتيلا، ولكن أضاف أنه وردت لديه أنباء بشأن سقوط مزيد من القتلى. واندلعت أعمال العنف الطائفية يوم الأحد الماضي وتأججت مرة أخرى في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس عندما احتجت أقلية الروهينجيا على نقص المساعدات والمواد الغذائية في قراهم، وأحرقوا منازل في بلدات مين بيا ومراوك أو.

أسبوع من المواجهات
وقال تون تون أن المواجهات بين البوذيين ومسلمي الروهينيجا في الولاية استمرت على مدار الأسبوع. وتأتي مواجهات هذا الأسبوع بعدما أودى القتال الطائفي بحياة حوالي تسعين شخصا وأسفر عن تشريد حوالي 90 ألف آخرين في حزيران/ يونيو الماضي. وظل كثير من مسلمي الروهينجيا محرومين من المساعدات الحكومية والدولية على مدار الأشهر الخمس الماضية. وكانت مواجهات حزيران/ يونيو الماضي قد اندلعت في أعقاب احتجاجات قام بها البوذيون بعد مقتل امرأة بوذية على يد ثلاثة مسلمين. ونزح أكثر 75 ألف شخص معظمهم من الروهينجيا بسبب أعمال العنف. ودعت الأمم المتحدة للهدوء قائلة إن التقارير تشير إلى أن أعدادا كبيرة تسعى للنزوح إلى مخيمات مكدسة بالفعل بالقرب من سيتوي عاصمة الولاية. وقال أشوك نيجام منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في ميانمار في بيان "الأمم المتحدة قلقة للغاية بشأن تقارير عن تصاعد الصراع الداخلي في عدة مناطق في ولاية راخين مما أسفر عن سقوط قتلى وأجبر الألوف ومنهم نساء وأطفال على الفرار من منازلهم". وقالت الولايات المتحدة إنها قلقة للغاية بشأن العنف وحثت جميع الأطراف على ضبط النفس ووقف الهجمات فورا. وبدأت الولايات المتحدة في رفع العقوبات التي كانت تفرضها على ميانمار بعد تحسن العلاقات مع الحكومة الإصلاحية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018