منظمة سلام دولية: متى أصبح الإتحاد الأوروبي من أبطال السلام ليمنح جائزة نوبل

منظمة سلام دولية: متى أصبح الإتحاد الأوروبي من أبطال السلام ليمنح جائزة نوبل

اعتبر المكتب الدولي للسلام الاثنين ان جائزة نوبل للسلام التي منحت للاتحاد الاوروبي "غير شرعية" لان الاتحاد ليس من "ابطال السلام" الذين كان ليرغب مؤسس جائزة نوبل السويدي الفرد نوبل مكافأتهم.


وفي رسالة مفتوحة الى مؤسسة نوبل في السويد طالبت المنظمة بعدم دفع قيمة الجائزة (ثمانية ملايين كورون سويدي، 932 الف يورو) وهو الطلب الذي رفضته على الفور اللجنة النروجية التي تمنح الجائزة.


وقال المكتب الدولي للسلام "من الواضح ان الاتحاد الاوروبي (...) ليس من ابطال السلام الذين كان يفكر فيهم الفرد نوبل ووصفهم في وصيته".


وفي وصيته اعتبر الصناعي السويدي الذي توفي في 1896 ان الجائزة يجب ان تكافىء "من يعمل اكثر او افضل من اجل اخوة الشعوب والغاء او تقليل الجيوش الدائمة والعمل من اجل نشر السلام".


وتابع المكتب الدولي للسلام ان "الاتحاد الاوروبي لا يسعى الى نزع الاسلحة في العلاقات الدولية واعضاءه يبررون الامن المرتكز على القوة العسكرية ويخوضون حروبا بدلا من الاصرار على ضرورة ايجاد اساليب بديلة".


وهذا المكتب يعتبر هيئة تنسيق مقرها في جنيف ويضم اكثر من 300 مجموعة من سبعين دولة، وقد سبق ان نال جائزة نوبل للسلام في 1910.


واتهم المكتب اللجنة بانها "اعادت تحديد" الجائزة التي اصبحت ايضا تمنح الى مدافعين عن البيئة والى رواد في مكافحة الفقر.


ونوبل للسلام هي جائزة نوبل الوحيدة التي تقدم في اوسلو وقد منحت في 12 تشرين الاول/اكتوبر الماضي الى الاتحاد الاوروبي الذي يواجه ازمة اقتصادية خطيرة وذلك تقديرا لعمله من اجل "السلام والمصالحة والديموقراطية وحقوق الانسان في اوروبا".


ومن المقرر تسليم الجائزة في 10 كانون الاول/ديسمبر المقبل في ذكرى ميلاد الفريد نوبل.


وفي اوسلو رفض سكرتير لجنة نوبل النروجية هذه الانتقادات.


وقال غير لوندشتاد لوكالة فرانس برس ان "وجهة النظر هذه سبق وان عرضت اكثر من مرة، وهي معروفة جيدا ولن يكون لها تاثير على سير منح الجائزة". وقال ان مبلغ الجائزة "سيدفع بالفعل" الى الاتحاد الاوروبي الذي سيمثله رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزية مانويل باروزو ورئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز.


وتتفق انتقادات المكتب الدولي للسلام مع تلك التي وجهها نائب رئيس سابق له وهو القانوني النروجي فردريك هيفرميل واضع كتاب "رغبة نوبل" الذي رفع المسالة دون جدوى الى الادارة السويدية المكلفة احترام الوصايا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018