"شارك في عملية ميونيخ وعمل لصالح سي آي إيه"

"شارك في عملية ميونيخ وعمل لصالح سي آي إيه"
جثة فلسطيني شارك في عملية ميونيخ

نقلت "هآرتس" عن مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن "مجرما من النازيين الجدد، والذي قدم مساعدات لمنظمة أيلول الأسود في تنفيذ عملية ميونيخ في العام 1972، يكشف في كتاب جديد له عن تجنده بعد ذلك في صفوف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية –سي آي إيه- ونشاطه في إحباط عمليات ضد إسرائيل".

وجاء أن الحديث عن ويلي بوس (68 عاما)، ويعيش حاليا في أوروبا. وقد تم الكشف عن علاقاته مع قادة في منظمة التحرير الفلسطينية في تموز/ يوليو الماضي، وذلك بعد أن قامت مجلة "دير شبيغل" بنشر وثائق سرية لـ"المكتب الفدراسي لحماية الدستور" في ألمانيا، بمناسبة مرور 40 عاما على عملية ميونيخ. ولفتت "هآرتس" في هذا السياق إلى أن بوس كان قد اعترف بعلاقته بالعملية في حديث سابق مع الصحيفة، وقدم اعتذاره عن ذلك.

كما جاء أن "دير شبيغل" نشرت الأسبوع الحالي، أنه يكشف الآن، بعد ستة شهور، عن كونه عميلا لـ"سي آي إيه"، وأنه زود الولايات المتحدة بالمعلومات والوثائق التي ساعدت في منع تنفيذ عمليات في الشرق الأوسط وأوروبا.

وكتبت المجلة أنه في العام 1975 عمل لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية في داخل منظمة "أيلول الأسود"، مستغلا علاقاته مع قادة فلسطينيين كبار بينهم أبو داوود وأبو نضال وأبو جهاد.

كما تبين أنه في إطار عمله في الوكالة الأمريكية كشف عن خلايا في دول مختلفة، وصور وثائق في مقرات منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، كما زودها بمعلومات عن علاقات بين "نازيين جدد" وبين ناشطين في حركة فتح. ونقلت "دير شبيغل" عن مشغله في وكالة الاستخبارات الأمريكية تأكيده لذلك في حديث معه، مضيفا أن الولايات المتحدة منحته الحماية واهتمت بألا يتم اعتقاله من قبل ألمانيا حيث كان مطلوبا.

وأشارت المجلة الألمانية إلى أن هذه التفاصيل ترد في كتاب جديد له نشر مؤخرا في ألمانيا يحمل اسم "Untergrund".

وتابعت المجلة أن بوس انضم إلى ناشطين فلسطينيين وساعدهم في الحصول على جوازات سفر مزورة، ومركبات وأسلحة. وعن دوره في عملية ميونيخ يقول إنه اقتصر على المساعدة اللوجستية فقط، ولم يكن يعمل بالمخطط.

وتشير المجلة إلى أنه تم اعتقاله بعد أسابيع من تنفيذ عملية ميونيخ، وعثر في حوزته على أسلحة من نفس مصدر الأسلحة التي استخدمت في العملية. وتشير أيضا إلى أن أداء السلطات الألمانية تجاهه لا يزال غير واضح، حيث أنه أدين وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة سنتين، بيد أن محاكمته توقفت، وتمكن من الخروج من ألمانيا والوصول إلى بيروت.

ونقلت "دير شبيغل" أنه من المحتمل أن يكون الأمر مرتبطا بالاتصالات التي أجراها محاميه مع السلطات الألمانية، وأنه عرض خدماته كعميل في داخل منظمة أيلول الأسود ليقوم بتسليم ألمانيا معلومات لمنع تنفيذ عمليات أخرى على أراضيها. بيد أن هذه الاتصالات فشلت.

كما تشير المجلة إلى أنه في العام 1975 تجند في صفوف المخابرات الأمريكية، وذلك بعد أن تم اعتقاله مع صديقته عندما حالو تهريب مركبة محملة بالمتفجرات في أوروبا. وعندها عرض على السفارة الأمريكية في بلغراد تقديم معلومات لها بصفته ضابطا في حركة فتح.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018