فيلم "خمس سنوات من الحياة": يروي قصة رجل برئ في غوانتانامو

فيلم "خمس سنوات من الحياة": يروي قصة رجل برئ في غوانتانامو

برغم أن المشاهد الأخيرة من فيلم "خمس سنوات من الحياة" تنتهي بحفلة زفاف البطل مراد كورناز إلا أن الصمت المطبق يخيم على المشاهدين مع انتهاء أحداث الفيلم لاستيعاب 95 دقيقة توثق تجربة معتقل في خليج غوانتانامو ثبتت براءته في نهاية المطاف.

وقضى كورناز، وهو ابن مهاجرين تركيين جاءا إلى المانيا بحثا عن عمل، نحو خمس سنوات في معتقل غوانتانامو بعد أن ألقي القبض عليه من قبل الجيش الأميركي للاشتباه في كونه "إرهابي".

وأوقف كورناز وهو على متن حافلة عامة بينما كان يقضي عطلة في باكستان بعد وقت قصير من هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 ثم جرى تسليمه في وقت لاحق إلى السلطات الاميركية.

ونقل كورناز في البداية إلى قندهار، في أفغانستان، قبل أن يتم نقله إلى جوانتانامو، حيث تعرض للتعذيب من قبل الجنود الأميركيين. وجرى الإفراج عنه في نهاية المطاف في آب (أغسطس) عام 2006.

وعرض الفيلم الذي أخرجه ستيفان شالر والمأخوذ عن قصة كورناز الحقيقية لأول مرة في مهرجان ماكس أوفلوس السينمائى في مدينة ساربروكين الألمانية هذا الاسبوع.

والفيلم مأخوذ عن كتاب كورناز "خمس سنوات من حياتي: رجل بريء في جوانتانامو" الذي يحكي كيفية إلقاء القبض على الشاب البالغ من العمر 19 عاما حينئذ وقضائه 1725 يوما في معتقل خليج جوانتانامو.

وينتقد الفيلم في لقطاته الأخيرة الحكومة الألمانية لأنها لم تبذل جهودا كافية لتأمين الإفراج عن كورناز، الذي كان مواطنا تركيا يقيم في ألمانيا وقت إلقاء القبض عليه.

وحتى يومنا هذا، لم تثبت صحة أى تهمة وجهت إلى كورناز وأتضح أن الاتهامات التي أسندت إليه بلا أساس.

وحضر العرض الأول للفيلم في "ساربروكين" كل من كورناز وشالر وأبطال الفيلم ساشا ألكسندر جيراك وبن مايلز. وكان كورناز قد شاهد الفيلم مع شالر أيضاً قبل أسبوع.

وقال شالر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) : "لم أكن متوترا أبدا كما كنت في ذلك اليوم... أنت مضطر لتقليص بعض الأحداث عندما تصور حياة شخص. "

في الوقت نفسه، أعرب كورناز عن سعادته بالطريقة التي تم تجسيد شخصيته بها في فيلم شالر لأن كل الأحداث التي شعر أنها مهمة كانت ضمن النص.

ومع ذلك، أكد كورناز البالغ من العمر حاليا 30 عاما أنه لم يذرف دمعة خلال اعتقاله في جوانتانامو.

ويأمل شالر وكورناز أن يتم توزيع الفيلم في جميع أنحاء العالم وخاصة في الولايات المتحدة.

يذكر أن نحو 160 مشتبها بهم مازالوا محتجزين في غوانتانامو على الرغم من الوعد الذي قطعه الرئيس باراك أوباما على نفسه بإغلاق المعتقل في عام 2009.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018