تقرير: إيران أوقفت فعليا التوسع في قدرتها على تخصيب اليورانيوم

تقرير: إيران أوقفت فعليا التوسع في قدرتها على تخصيب اليورانيوم
المحادثات في جنيف

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير نشر مساء اليوم الخميس، إن إيران أوقفت فعليا التوسع في قدرتها على تخصيب اليورانيوم في الأشهر الثلاثة المنصرمة.

وأظهر التقرير الربع سنوي للوكالة الذي يغطي تقريبا الفترة منذ أن أصبح حسن روحاني رئيسا لإيران أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب إلى درجة أعلى -وهو النوع الذي يراقبه الغرب وإسرائيل- زاد بنحو خمسة في المئة وبلغ 196 كيلوجراما في آب/أغسطس.

لكن هذا المخزون مازال أقل من الكمية المحددة بنحو 250 كيلوجراما المطلوبة لإنتاج قنبلة نووية إذا تم تخصيبه الى درجة نقاء أعلى تصل الى الحد المستخدم في صنع أسلحة.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" النبأ مشيرة إلى أن إيران لم تتجاوز بعد "الخط الأحمر" الذي حدده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانايهو في خطابه في الجمعية العامة في الأمم المتحدة العام الماضي.

وأشار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران لم تقم بتركيب دوائر طرد مركزية جديدة منذ آب/ أغسطس، كما لم تقم بتركيب أية جهاز جديد وكبير في مفاعل المياه الثقيلة في أراك. ويشير التقرير أيضا إلى أن إيران قامت بتوسيع طفيف في مفاعل تخصيب اليورانيوم في نتنز.

وقالت معطيات الوكالة الدولية إن إيران ركبت أربع دوائر طرد مركزية لتخصيب اليورانيوم، من الجيل الأول، في الشهور الثلاثة الأخيرة في المفاعل النووي في نتنز، حيث وصل عددها اليوم إلى 15,240. كما أشار التقرير، للمقارنة، إلى أنه في الشهور الثلاثة الأخيرة قبل آب/ أغسطس زادت إيران من عدد دوائر الطرد المركزية بـ1800، ولكنها لا تعمل جميعها.

وعلى صلة، ألقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مساء اليوم، خطابا دعا فيه الكونغرس إلى عدم المصادقة على فرض عقوبات جديدة على إيران "في حال كانت الولايات المتحدة جدية حقا في التوصل إلى حل دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني".

وفي تطرقه للصفقة المعروضة على إيران، قال أوباما إنه لا يريد أن يكون لدى إيران أسلحة نووية، بادعاء أن ذلك يزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط كله، ويؤدي إلى سباق تسلح نووي. وأضاف أنه يبقي كافة الخيارات على الطاولة، مشيرا إلى أن العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضت منذ البداية على إيران كانت تهدف لدفع الأخيرة إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف أن الصفقة المعروضة من قبل الدول العظمى على إيران ستؤدي إلى "تخفيف متواضع" في العقوبات، ولكنها تبقي غالبية العقوبات الصارمة على ما هي عليه، وخاصة تلك المتعلقة بالنفط والنظام المصرفي والاقتصاد.

وقال أوباما أيضا إن الاتفاق مع إيران سوف يوفر بضعة شهور أخرى بكل ما يتعلق بقدرات إيران على التقدم باتجاه إنتاج قنبلة نووية.

وتوجه إلى الكونغرس بالقول إنه لا يوجد أي ضرورة لفرض عقوبات على إيران إذا كانت الولايات المتحدة جدية في التوصل إلى حل دبلوماسي للبرنامج النووي. وبحسبه "مهما كان الجيش الأمريكي جيدا، فإن الخيار العسكري هو الخيار الأقذر والأصعب، ودائما يكون له نتائج لا يمكن توقعها مسبقا". على حد تعبيره.