مؤتمر دافوس: منبر لإسرائيل لتجميل صورتها ودفع التطبيع

مؤتمر دافوس:  منبر لإسرائيل لتجميل صورتها ودفع التطبيع


  تنطلق الاسبوع المقبل في سويسرا اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدورته الرابعة والاربعين في مدينة دافوس والمزمع عقدها بين 22 و25 كانون الثاني/يناير، بمشاركة نخبة من السياسيين والاقتصاديين من مختلف انحاء العالم. ولقي المؤتمر على مدى دوراته السابقة  انتقادات لكونه يستغل على يد الدول الكبرى وعلى يد إسرائيل لدفع التطبيع مع  الدول العربية  برغم إمعانها للتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.

ويتوقع أن يشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس شمعون بيرس، في المؤتمر الذي ستلقي قضايا الشرق الأوسط بثقلها عليه.  ودأب  بيرس على المشاركة في الدورات السابقة  للمؤتمر مستغلا حضوره  لتجميل صورة إسرائيل وتقديم المواعظ حول "السلام" وإبراز إسرائيل بأنها مفتاح الحل لا أساس المشكلة.

ويُعقد منتدى دافوس هذا العام تحت عنوان "إعادة تشكيل العالم.. العواقب على المجتمع والسياسة والأعمال". ومن المتوقع وصول 2500 مشارك من حوالى مئة بلد بينهم حوالى 40 رئيس دولة وحكومة الى دافوس للمشاركة في هذا الملتقى السنوي في هذا المنتجع الشتوي بمنطقة جبال الالب السويسرية.
ومن بين المشاركين البارزين في المنتدى هذا العام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره الياباني شينزو ابي والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.

ومن الغائبين البارزين هذا العام المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي كانت من المشاركين الدائمين في هذا المنتدى، وذلك بسبب الاصابة التي تعرضت لها مؤخرا لدى ممارستها التزلج.

ومن بين الشخصيات الاقتصادية البارزة المشاركة في منتدى دافوس بنسخته هذا العام حاكم بنك انكلترا مارك كارني ورئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.

كذلك يستضيف المنتدى مرة جديدة عددا من رؤساء الشركات المتعددة الجنسيات بينهم ماريسا ماير مديرة شركة ياهو الاميركية وجوزف خيمينيث المدير العام لمجموعة نوفارتيس السويسرية للصناعات الدوائية. ويشكل موضوعا الصحة والتكنولوجيا من العناوين الرئيسية التي ستطغى على المنتدى بنسخته هذا العام.

وستمثل الشركات الفرنسية خصوصا عبر كريستوف دومارغيري رئيس ومدير عام شركة توتال النفطية العملاقة وكريستوفر فيباخر المدير العام لشركة سانوفي.

كذلك يشارك في المنتدى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للتطرق الى مسائل تتعلق بالتغير المناخي، ثالث المواضيع الكبرى في منتدى دافوس هذا العام.

وبعد تأسيسه في العام 1971، يقدم منتدى دافوس نفسه على "مختبر للافكار" تتم خلاله مناقشة المواضيع الكبرى التي ترسم ملامح عالم الغد.

وسيمثل فرنسا خصوصا وزير الخارجية لوران فابيوس يرافقه وزير الاقتصاد والمال بيار موسكوفيسي والوزيرة المنتدبة لشؤون الاقتصاد الرقمي فلور بيلوران.

وفي كلمته التقديمية، قال الرئيس المؤسس للمنتدى الاقتصادي العالمي كلوس شواب ان الوضع في الشرق الاوسط سيكون احد المواضيع المهمة في المنتدى هذا العام، بعدما طغت الازمة المالية في اوروبا على منتدى العام 2013.
اما مصر فسترسل الى دافوس بعثة مهمة يقودها رئيس الوزاء حازم الببلاوي ويرافقه وزراء الخارجية والمال والاستثمارات.
وفي الجانب السوري، يشارك رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا في المنتدى.

الى ذلك، يشارك الرئيس الايراني حسن روحاني في 23 كانون الثاني/يناير في دافوس في جلسة مناقشات بعنوان "ايران في العالم"، وذلك غداة انطلاق مؤتمر "جنيف 2" للسلام في سوريا والمقرر عقده اعتبارا من 22 كانون الثاني/يناير في مدينة مونترو السويسرية.

ويصادف انعاقد منتدى دافوس لهذا العام مع عقد مؤتمر جنيف 2 المخصص للنزاع السوري والذي تستضيفه مونترو على ضفاف بحيرة ليمان. ولم تتم حل مسألة مشاركة ايران او عدمها في "جنيف 2".