أردوغان يوافق علي قانون تشديد رقابة السلطات على الانترنت

أردوغان يوافق علي قانون تشديد رقابة السلطات على الانترنت
أردوغان خلال مؤتمر لنواب حزب العدالة والتنمية / أ ف ب

صادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مشروع قرار يمنح هيئة الإتصالات سلطات أكبر لمراقبة مستخدمي الإنترنت وحجب المواقع الإلكترونية، في أحدث خطوة لتشديد الرقابة الحكومية على الإنترنت.

وتاتي هذه الإجراءات الجديدة المشمولة في مشروع القرار الذي قدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم للبرلمان، بعد إقرار قانون في شهر فبراير الماضي الذي يسهل على السلطات حجب مواقع إنترنت دون الحصول على أمر من المحكمة.

وكان ذلك القانون يتعلق فقط ب"الهجمات على الخصوصية" ولكن القانون الجديد الذي تمت المصادقة عليه أمس الخميس، يعزز هذه السلطات ويسمح لهيئة الاتصالات حجب المواقع "لحماية الأمن القومي والنظام العام ومنع الجرائم" دون الحاجة إلى إذن من المحاكم.

ويقضي القانون كذلك بأن تحجب شركات التزويد بالإنترنت الموقع المطلوب أو إزالة المحتوى خلال أربع ساعات.

كما يتيح لهيئة الإتصالات تخزين الإتصالات والبيانات الإلكترونية لمدة تصل إلى عامين، بما فيها معلومات حول المواقع التي يزورها مستخدمو الإنترنت ومدة الزيارة.

وحتى الآن لم يكن يسمح سوى للشركات المزودة بخدمة الانترنت تخزين المعلومات. ولم تكن هيئة الإتصالات تستطيع الحصول على البيانات إلاّ في إطار تحقيق جنائي أو بأمر من المحكمة.

وأثار القانون إستغرابا إذ أنّه يأتي بعد أسبوع من إستضافة تركيا منتدى كبيرا تدعمه الأمم المتحدة حول الإنترنت. ودان عدد من المشاركين فيه التشديدات التركية.

وقالت منظمة مراسلون بلاد حدود الأربعاء أنّ ذلك "يظهر أن السلطات التركية مستعدة للذهاب إلى أبعد من ذلك على طريق الرقابة على الإنترنت".

وقالت المنظمة في بيان إنّ "الحكومة وبزيادة إمكانية حجب المواقع بهذه الطريقة، فإنها تجدد التاكيد مرة اخرى على تصميمها على التحكم بالإنترنت".

وعارض حزب الشعب الجمهورية المعارض بشدة القانون وتعهد بمواصلة الحملة في المحكمة الدستورية لإلغائه.

ولم يخفِ أردوغان الذي تولى الرئاسة الشهر الماضي إستياءه من مواقع التواصل الاجتماعي ووصفها بانها "سكين السفاح"، وتوعد مرة ب"القضاء" على تويتر.