مجلس الأمن يصوت على قرار يدين استخدام غاز الكلور في سوريا

مجلس الأمن يصوت على قرار يدين استخدام غاز الكلور في سوريا

يصوت مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، على مشروع قرار أميركي يدين أي استخدام لغاز الكلور في النزاع السوري، ويهدد بفرض إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم احترام القرارات الأممية مستقبلا.

وبحسب مشروع القرار فإن مجلس الأمن "يدين بأشد العبارات استخدام أي منتج كيميائي سام مثل الكلور كسلاح في الجمهورية العربية السورية"، ويشدد على أن المسؤولين عن هذه الأفعال "يجب أن يحاسبوا عليها".

وفيما لا يحدد نص المشروع من هم المسؤولون عن استخدام الكلور في النزاع السوري، أكدت القوى الغربية أن الأدلة تشير إلى تورط قوات النظام السوري.

وينص مشروع القرار على أن مجلس الأمن "يقرر في في حال عدم الالتزام مستقبلا بقراراته، فرض إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة". ويجيز الفصل السابع لمجلس الأمن اتخاذ إجراءات قاسية قد تشمل فرض عقوبات وحتى استخدام القوة العسكرية.

وفي مشروع القرار يذكر المجلس بقرارات سابقة أصدرها وتمنع على سوريا إنتاج أو حيازة أو تخزين أسلحة كيميائية.

وليس واضحا حتى الآن ما إذا كانت روسيا، حليفة النظام السوري، ستصوت لصالح القرار وما يتخلله من إجراءات. ورفضت بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة تحديد موقفها من نص المشروع، وسبق وأن استخدمت موسكو حق النقض مرارا لمنع صدور قرارات ضد سوريا.

وكان تقرير أعده مراقبو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية توصل في كانون الثاني (يناير) إلى أنه من الممكن القول و"بدرجة عالية من الثقة" أنه تم استخدام غاز الكلور في هجمات ضد ثلاث قرى في سوريا العام الماضي.

ويقدر التقرير من 95 صفحة، بما بين 350 و500 عدد الأشخاص الذين تعرضوا لهجمات بالكلور في ثلاث قرى في شمال سوريا (قرب إدلب وحماة) في نيسان (أأأبريل) وأيار (مايو) 2014، قضى منهم 13 شخصا.

وفي تقريريها السابقين، خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى استخدام منهجي ومتكرر للكلور في بداية 2014 في المنطقة المذكورة نفسها. ولم يحدد تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الجهة المسؤولة عن استخدام غاز الكلور. وتحدث عن 32 شاهدا رأوا وسمعوا أصوات طوافات فيما كانت القذائف تتوالى، فضلا عن 29 آخرين شموا رائحة الكلور.

وبدوره قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، الذي يترأس مجلس الأمن الشهر الحالي، للصحافيين إن "هناك أدلة واضحة وعديدة تشير إلى مسؤولية النظام السوري".