بريطانيا: الملكة تعلن عن استفتاء حول البقاء في الاتحاد الأوروبي

بريطانيا: الملكة تعلن عن استفتاء حول البقاء في الاتحاد الأوروبي
الملكة إيزابيث أثناء مغادرتها قصر باكينغهام (أ.ف.ب)

أكدت حكومة ديفيد كاميرون اليوم الأربعاء، أنها ستنظم استفتاء قبل نهاية 2017 في شأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي وذلك في خطاب الملكة التقليدي الذي يعلن سياسة الحكومة الجديدة أمام برلمان وستمينستر.

كما أعلنت الملكة البالغة 89 عاما عن مزيد من التقشف في الموازنة أثناء ولاية حكومة كاميرون الثانية التي تتبع خط يمين الوسط، لكنها وعدت بإجراءات لصالح "العاملين" على غرار زيادة خدمات الحضانة المجانية.

وأكدت الملكة التي اعتمرت تاجها وارتدت ملابس الاحتفالات الرسمية أن "الحكومة ستعيد التفاوض حول علاقة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي وستواصل إصلاح الاتحاد الأوروبي لمصلحة جميع الدول الأعضاء". وأضافت "سنطرح قانونا من أجل تنظيم استفتاء حول بقاء بريطانيا أم لا في الاتحاد الأوروبي قبل نهاية 2017".

كما تطرق خطاب الملكة إلى خطط لمنح اسكتلندا مزيدا من السلطات ومنع زيادة ثلاث ضرائب رئيسية في السنوات الخمس المقبلة، بالرغم من التخطيط لاقتطاعات لتقليص عجز بريطانيا، بما فيها توفير بقيمة 12 مليار جنيه استرليني (18,5 مليار دولار) من نظام الرعاية الاجتماعية.

ووصلت الملكة بزيها الأبيض إلى البرلمان لتلقي الخطاب الملكي الـ62 في حكمها، في عربة ذهبية وسوداء يرافقها عشرات الخيالة على وقع النشيد الوطني "ليبارك الله الملكة". وفي تقليد غريب يعود إلى فترات العداء بين البرلمان والطبقة المالكة تم احتجاز نائب "رهينة" في القصر باكينغهام حتى عودتها سالمة.

ويتوقع تنظيم تجمعات تضم آلاف المتظاهرين ضد التقشف في وسط لندن بعد هذا الخطاب وإعلان مزيد من التقشف. وقال أحد المنظمين، سام فيربيرن "نحن نعاني بسبب سياسات التقشف منذ فترة طويلة. فقد أدت إلى أطول فترة تراجع لمستوى المعيشة على الإطلاق بالنسبة إلى الأكثرية، فيما ضاعف الأغنياء ثرواتهم".

ويتوقع من مسودة قانون الاستفتاء التي ستعلن الخميس أن تبقي إمكانية التصويت في العام المقبل مفتوحة، ولن تحدد موعدا للاستحقاق. وقد يبدأ البرلمان مناقشة المسودة اعتبارا من حزيران (يونيو) بحسب وسائل الإعلام.

وسيبدا كاميرون الذي خاطب مجلس العموم بعد خطاب الملكة، جولة دبلوماسية في عواصم أوروبا ومنها باريس ووارسو وبرلين الخميس والجمعة، للدفع من أجل إصلاحات يؤكد أنها ضرورية قبل الاستفتاء. ومن أهداف كاميرون ضبط الهجرة عبر مضاعفة صعوبة حصول المهاجرين في الاتحاد الأوروبي على مساعدات من الدولة في بريطانيا والتخلي عن الالتزام "بتقريب مستمر لروابط الاتحاد".

كما تطرق خطاب الملكة إلى تشريع يرمي إلى "تسوية دستورية قوية ودائمة" تمنح اسكتلندا سلطات جديدة بعد تصويتها ضد الاستقلال في العام الفائت. ووعدت الملكة بتقديم "صلاحيات واسعة" لاسكتلندا وكذلك ويلز.

لكن الحزب القومي الاسكتلندي برئاسة نيكولا ستورجن الذي بات يملك ـكبر كتلة في مجلس العموم بعد الانتخابات، يريد المزيد من الحكومة.

كما شمل الخطاب خططا لإقرار قانون يمنع زيادة ضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة والضمان الوطني في السنوات الخمس المقبلة.

كما ستقر الحكومة صلاحيات إضافية لحظر "المنظمات المتشددة" التي تعتبر مسؤولة عن تشدد الأفراد، إضافة إلى قانون للاتصالات وصفه معارضوه بأنه "شرعة المتلصصين"، يلزم شركات الهواتف المحمولة ومزودي الإنترنت تسليم بيانات التصفح الخاصة بأفراد إلى الأجهزة الأمنية.

ولا يملك المحافظون إلا أكثرية ضئيلة وقد يواجهون صعوبة في تمرير تشريعات مثيرة للجدل في حال رفضها من داخل صفوفهم. ووردت معلومات أن كاميرون أرجأ خطة لإلغاء عدد من قوانين حقوق الإنسان الأوروبية كان يتوقع إعلانها في خطاب الملكة، بسبب معارضة في داخل حزبه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018