البرلمان الإيراني يخول هيئة أمنية الموافقة على الاتفاق النووي

البرلمان الإيراني يخول هيئة أمنية الموافقة على الاتفاق النووي

أقر مجلس الشورى الإيراني أمس الأحد مشروع قانون معدلا يمنح هيئة أمنية تأتمر مباشرة بالمرشد الأعلى صلاحية الموافقة على اتفاق نووي مع القوى العظمى، ليزيل بذلك تهديد معارضة المجلس للاتفاق المحتمل.

ويأتي إقرار مشروع القانون عشية توجه وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى لوكسمبورغ للقاء نظرائه الفرنسي والبريطاني والألماني في مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا)، آملا في إحراز تقدم في صياغة الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الإيراني.

والنص الأصلي الذي طرح على مجلس الشورى يوم الأربعاء الماضي كان يحدد بدقة إطار الاتفاق المحتمل الذي سيبرم قبل نهاية الشهر، وكان سيضيف لو اعتمد على الأرجح عقبة إلى المفاوضات الصعبة، وخصوصا من جانب بعض المتشددين الذين يرفضون تقديم تنازلات إلى الغربيين يعتبرون إنها بالغة الأهمية.

فقد كان النص الأصلي يفرض مجموعة معايير يجب أن يقرر البرلمان ما إذا كانت تنطبق على الاتفاق لكي يصبح ملزما. إلا أن التعديل يمنح حق الإشراف على ذلك لمجلس الأمن القومي الأعلى المؤلف من وزراء وقادة عسكريين وأشخاص يعينهم المرشد الأعلى خامنئي.

ويرأس هذا المجلس روحاني، الذي يسعى جاهدا للتوصل إلى اتفاق نووي، إلا أن خامنئي يهيمن عليه وهو الذي ستكون له الكلمة النهائية في أي اتفاق.

وقال رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني لبعض النواب الذين كانوا يحتجون، إن "مجلس الأمن القومي الأعلى يخضع لإشراف المرشد الأعلى ويجب ألا نكبل يدي المرشد. ويجب أن نمتثل لأي قرار يتخذه المرشد الأعلى. ومجلس الأمن القومي الأعلى ليس خاضعا للحكومة بل للمرشد".

ويتعين أن يوافق مجلس الشورى على الاتفاق النهائي، لكن يبدو من غير المحتمل على ما يبدو أن يعارض النواب قرارات مجلس الأمن القومي الأعلى.

ويقر النص المعدل أيضا بصلاحية مجلس الأمن القومي الأعلى الموافقة على عمليات التفتيش التي ستقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من احترام طهران الاتفاق النووي، وفي إطار الأنشطة الإيرانية للبحث والتطوير.

ومن بين العقبات الرئيسية التي تقف في سبيل التوصل إلى اتفاق نهائي قدرة الغرب على فرض عمليات تفتيش أكثر صرامة على المواقع النووية الإيرانية وغيرها من المرافق. ويؤكد مسؤولون إيرانيون أنه لا يمكن القيام بتفتيش المواقع العسكرية، ويمنع القانون الذين نشر الدخول إلى المواقع النووية بشكل يتعدى "الإشراف التقليدي".