انصراف الأنظار لقمة بشأن اليونان مع تراجع اليورو

انصراف الأنظار لقمة بشأن اليونان مع تراجع اليورو

تراجع اليورو مقابل الدولار والجنيه الاسترليني اليوم الثلاثاء مع هبوط عائدات سندات الخزانة الألمانية لأجل عشر سنوات وتحرك فروق أسعار الفائدة في غير صالح العملة الأوروبية الموحدة.

وجاء هبوط عائدات السندات الألمانية واليورو بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي على السيولة الطارئة للبنوك اليونانية عند المستويات الحالية لكنه زاد من الضمانات التي يطلبها. وأجج ذلك المخاوف من نفاد السيولة في البنوك اليونانية قريبا ومن أن تمتد مشكلات اليونان إلى دول أخرى في جنوب أوروبا.

وهبط اليورو مقابل الدولار 0.3% إلى 1.1025 دولار مرتفعا من مستواه المنخفض عند 1.0969 دولار الذي لامسه أمس الاثنين. وتراجع 0.4% مقابل الاسترليني إلى 70.80 بنس مع استفادة العملة البريطانية من تدفقات بحثا عن ملاذات آمنة.

وفي سياق ردود الفعل على نتائج استفتاء اليونان، أول من أمس، ورفض شروط الدائنين، أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية جونتر أوتينجر، تشككه حيال استمرار بقاء اليونان في منطقة اليورو.

وقال السياسي الألماني أوتينجر في تصريحات لصحيفة 'بيلد' الألمانية في عددها الصادر اليوم إن 'الدولة المفلسة التي تستخدم عملة موازية لا تتناسب مع الاتحاد النقدي'. وأضاف أنه 'لدينا وضع غريب حاليا، ألا وهو أنه على الرغم من كون اليونان عضو بمنطقة اليورو، فإنها بالكاد ما تمتلك عملة اليورو حاليا'. وأشار إلى أن الحكومة اليونانية ستضطر قريبا لدفع الأجور والمعاشات في شكل سندات دين.

وأعرب أوتينجر عن تشككه حيال إجراء مفاوضات أخرى مع الحكومة اليونانية، وقال إن 'الاستفتاء أسهم في حشد المواطنين، ولكنه لم يغير في حقيقة أن اليونان على وشك الإفلاس'. وشدد على ضرورة أن تواجه الحكومة في أثينا هذه الحقيقة وتعمل على إجراء إصلاحات، وقال: 'إذا استمرت الحكومة في رفض الإصلاحات، فلن يكون هناك أي معنى لإجراء مفاوضات جديدة'.

وأضاف مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية أنه يتعين على المفوضية الأوروبية ومجموعة اليورو العمل حاليا على الحيلولة دون تعرض اليونان لأوجه عجز في إمدادات الأدوية أو السلع الغذائية أو النفط أو الغاز بسبب الأزمة المالية الشديدة. وأشار إلى أنه يمكن الاستعانة بالأموال المخصصة للكوارث الطبيعية المحتملة من ميزانية الاتحاد الأوروبي لهذا الغرض، ولكنه أكد أنه 'لن يكون هناك أموال أوروبية لدعم ميزانية أثينا'.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن خروج اليونان من منطقة اليورو سيكون بمثابة مخاطرة اقتصادية كبيرة.

وقال فالس اليوم في تصريحات لقناة 'أر تي إل' الفرنسية إن 'فرنسا على قناعة بأنه لا يمكننا المخاطرة بخروج اليونان من منطقة اليورو'. وأشار إلى أن هذه القناعة ترجع إلى أسباب اقتصادية وسياسية.

وأوضح ذلك بأن أول خروج لدولة من منطقة اليورو سوف يعني 'خطرا على النمو والاقتصاد العالمي'.

وأعرب رئيس الحكومة الفرنسية عن قناعته بأن هناك قاعدة للتوصل لاتفاق مع اليونان.

بدوره أعرب رئيس المفوضية الأوروبية، يان كلود يونكر، عن تأييده بشدة بقاء اليونان في منطقة اليورو، وقال صباح اليوم أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إنه 'لا يجوز لأحد أن يرغب في إخراج اليونانيين'، مشددا على ضرورة إعادة بدء المفاوضات مع أثينا مجددا.

وفي الوقت ذاته أحبط يونكر التوقعات المعلقة على الاجتماع الخاص لرؤساء دول وحكومات مجموعة اليورو المرتقب مساء اليوم في بروكسل، وأشار إلى أنه لا يمكن أن يتم التوصل لحل خلاله. وأضاف: 'وحتى إذا تم التوصل لحل اليوم، سيكون حلا ضعيفا للغاية'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018