تركيا: الحزب الحاكم يتجه لانتخابات أملا باستعادة الأغلبية المطلقة

تركيا: الحزب الحاكم يتجه لانتخابات أملا باستعادة الأغلبية المطلقة
داود أوغلو، اليوم

ترتسم ملامح انتخابات مبكرة في تركيا بعد فشل المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلاف أذ يأمل حزب العدالة والتنمية أن يستعيد في هذه المناسبة الغالبية المطلقة في البرلمان على خلفية أعمال عنف مع الأكراد يمكن أن تسمح بتعبئة الناخبين من جديد.

وأعلن رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو اليوم الخميس فشل المشاورات مع المعارضة لتشكيل حكومة ائتلافية، مشيرا إلى أنه "من المرجح جدا" إجراء انتخابات مبكرة.

وقال داود أوغلو للصحافيين في أنقرة إنه "لم ننجح في التوصل إلى قاعدة ملائمة لتشكيل الحكومة"، وذلك في ختام لقاء حاسم جمعه برئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وأضاف داود أوغلو أنه "من المرجح جدا اليوم إجراء انتخابات" معتبرا ذلك "الخيار الوحيد" للبلاد خاصة أن الرأي العام التركي كان مستعدا لهذا الاحتمال، على حد قوله.

وتأتي تصريحات داود أوغلو رئيس الحكومة ورئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي، بعد لقائه رئيس حزب الشعب الجمهوري في قصر أنقرة التاريخي.

ووحده حزب الشعب الجمهوري المعارض الأبرز في البرلمان، أبدى استعداده للمشاركة في حكومة مع حزب العدالة والتنمية من دون التوصل حتى الآن إلى نتيجة ملموسة.

واعتبر داود أوغلو أن "الانتخابات المبكرة في مصلحة حزب العدالة والتنمية" الذي خسر في انتخابات حزيران/يونيو الفائت الغالبية المطلقة في البرلمان للمرة الأولى منذ العام 2002 بحصوله على 40% من الاصوات.

وانتقد زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليتش دار أوغلو موقف حزب العدالة والتنمية الذي لم يظهر أي اهتمام لحكومة قابلة للاستمرار لأربع سنوات.

وصرح للصحافيين "أعتقد أن تركيا فوتت فرصة تاريخية" مشددا على أن انتخابات جديدة "لا تشكل الخيار الوحيد".

وتأتي هذه الازمة السياسية في حين أطلقت تركيا الشهر الماضي عملية عسكرية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في تركيا والعراق وتنظيم "داعش" في سوريا.

وبالتوازي مع الأزمة السياسية، أطلقت أنقرة في 24 تموز/يوليو ما وصفته "حربا على الإرهاب" منفذة غارات جوية على مواقع الأكراد الذين يشنون بدورهم هجمات يومية على قوات الأمن.

ويبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يميل نحو الانتخابات المبكرة بأمل أن تتيح لحزب العدالة والتنمية استعادة الغالبية المطلقة وبالتالي تحقيق طموحاته بتحويل النظام البرلماني في البلاد إلى نظام رئاسي.

ويقول منتقدوه إن العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وشمال العراق ساهمت مجددا في تعبئة الناخبين القوميين.

أما أسواق المال فتراجعت لدى إعلان فشل المفاوضات السياسية. وتراجعت بورصة اسطنبول 1,39% لدى الإغلاق مقارنة مع أمس في حين انخفض سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار واليورو.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة