وكالة الطاقة: تلميحات بأن إيران ستفتش موقعا عسكريا بنفسها "هي تشويه"

وكالة الطاقة: تلميحات بأن إيران ستفتش موقعا عسكريا بنفسها "هي تشويه"

رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس ما تردد من تلميحات إلى أن إيران ستقوم بنفسها بفحص موقع بارشين العسكري الإيراني نيابة عن الوكالة ووصفتها بأنها 'تشويه' وهي مسألة قد تكون حاسمة لمصير الاتفاق النووي لطهران مع القوى العالمية.

ونقل تقرير غير مؤكد لوكالة أسوشييتد برس عن مسودة وثيقة قولها ان الوكالة الدولية لن ترسل مفتشيها إلى بارشين لكنها ستحصل على بيانات عن الموقع من إيران.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن التلميحات التي تشير إلى أن إيران ستقوم بعمليات تفتيش نووي على منشآتها تمثل تشويها للعمل الذي تقوم به وكالته.

وقال امانو 'أنا منزعج من تصريحات تلمح إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعطت مسؤولية أعمال تفتيش نووي لإيران. مثل هذه التصريحات تشوه الطريقة التي سننفذ بها مهمة التحقق الهامة.'

وتأكيد الوكالة على أن طهران تلتزم بتعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي الذي وقعته مع ست قوى عالمية ضروري لتخفيف العقوبات عن إيران وهو أمر يحتاج إليه اقتصادها بشدة.

اقرأ أيضًا | إسرائيل تستثمر الكشف عن رقابة ذاتية إيرانية على نشاطها النووي

وبموجب اتفاق فيينا يتعين على إيران أن تضع قيودا يمكن التحقق منها على برنامجها لتخصيب اليورانيوم لضمان ألا يستخدم إلا في أغراض الطاقة المدنية وذلك مقابل رفع العقوبات الدولية التي تكبل اقتصادها المعتمد على النفط.

وأي علامات على أن الجزء الخاص بإيران من الاتفاق -وهو قيود صارمة على برنامجها للطاقة الذرية وكشفها عن أنشطتها النووية السابقة- لا يمكن للوكالة الدولية التحقق منه بشكل مباشر قد يزيد من صعوبة جهود الرئيس الأمريكي باراك أوباما للحصول على موافقة الكونجرس الأمريكي قبل الموعد النهائي 17 من أيلول/ سبتمبر.

وربما يكون موقع بارشين شهد -وفقا لبيانات قدمتها دول أعضاء بالوكالة- إجراء تجارب لتقييم تفاعل مواد معينة تحت ضغط شديد كما يحدث خلال تفجير نووي.

وتلتزم إيران بموجب خارطة طريق توصلت إليها مع وكالة الطاقة إلى جانب الاتفاق السياسي بإمداد الوكالة بمعلومات كافية عن برنامجها النووي في الماضي بما يتيح للوكالة كتابة تقرير عن المسألة بنهاية العام.

وقالت الوكالة إنها طلبت مرارا دخول موقع بارشين. وقال أمانو 'يمكنني القول بأن الترتيبات سليمة من الناحية الفنية وتتسق مع ممارساتنا الثابتة منذ وقت طويل. وهي لا تعرض للخطر نظامنا للضمانات الوقائية بأي صورة.'

وقالت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الخميس إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تسلم إيران 'بأي حال' المسؤولية عن عمليات التفيتش النووية. وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في بيان 'ليس هكذا تؤدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملها.'

وأضاف 'الخبراء النوويون للحكومة الأمريكية واثقون في الخطط الفنية للوكالة للتحقيق في الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران السابق.'

وقال دبلوماسي مقره فيينا لرويترز اليوم الخميس 'يجب على الوكالة الحفاظ على سرية هذه الترتيبات حتى تتمكن من العمل بشكل صحيح كما تفعل مع كل الدول الأخرى.'

وأضاف 'لدينا ثقة في أن الوكالة ستقوم بعملها بفاعلية ونعرف أن المناقشات لا تزال مستمرة بشأن أفضل سبيل لتطبيق خارطة الطريق.'

قال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي لوكالة تسنيم للأنباء 'التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام عن اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية مجرد تكهنات.'

وأضاف 'الوكالة ملتزمة حتى الآن بهذا الاتفاق المشترك وبعدم الكشف عن أي وثائق أو معلومات سرية.'

وشن رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو حملة شرسة لمعارضة الاتفاق زاعما أنه يعرض للخطر وجود إسرائيل بادعاء بنوده أضعف من أن تحول دون اكتساب إيران سلاحا نوويا في نهاية المطاف. ويحشد نتنياهو أصواتا معارضة في الكونغرس لعرقلة التصديق على الاتفاق.