الاحتجاجات على النفايات السياسية تستمر... وسلام يهدّد بالاستقالة

الاحتجاجات على النفايات السياسية تستمر... وسلام يهدّد بالاستقالة
من التظاهرات في لبنان (أ ف ب)

في أعقاب استمرار الاشتباكات والتظاهرات المطالبة بإيجاد حل لأزمة لبنان السياسية، والتي اندلعت كرد فعل على قضية النفايات المتراكمة في بيروت ومحيطها، وسرعان ما تحوّلت لاحتجاجات على الوضع السياسي عامة في البلد الذي لا يزال بلا رئيس، هدّد رئيس الوزراء اللبناني، تمام سلام، بالاستقالة اليوم الأحد محذرًا الأحزاب المتنافسة في حكومته بأن الدولة تواجه خطر الانهيار بسبب الشلل الذي أصابها بعد تقاعسها في حل مشكلة تتعلق بالتخلّص من القمامة.

اقرأ أيضًا | بالصور: طلعت ريحتكم... بيروت تصرخ!

وأظهرت لقطات تلفزيونية حية قيام قوات الامن اللبنانية باطلاق مدافع المياه على المتظاهرين ضد الحكومة قرب مقر رئيس الوزراء تمام سلام في بيروت. وفي المقابل،  قال شهود عيان إنه تم سماع دوي أعيرة نارية في وسط بيروت اليوم الأحد فيما أطلقت قوات الأمن النار في الهواء في محاولة على ما يبدو لابعاد محتجين مناهضين للحكومة عن مقر مجلس الوزراء في قلب العاصمة اللبنانية.

 

#عرب48 | #شاهد #فيديو الاحتجاجات على النفايات السياسية تستمر... وسلام يهدّد بالاستقالةللخبر كامل: /?mod=articles&ID=1164734

Posted by ‎موقع عرب ٤٨‎ on Sunday, August 23, 2015

ولا يزال اللبنانيون يتوافدون إلى ساحة رياض الصلح في بيروت للانضمام للاعتصام المفتوح.

ودعا المتظاهرون إلى مظاهرات لليوم الثاني ضد حكومة سلام اليوم الأحد، بعد ما أصيب 35 شخصًا على الأقل مساء أمس السبت عندما استخدمت قوات الأمن مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق عدة آلاف من المتظاهرين بوسط بيروت.

وعانت حكومة سلام من شلل شبه تام منذ تولت السلطة العام الماضي، ضمن أزمة أوسع نطاقًا في الشرق الأوسط بما في ذلك.

وقال سلام في خطاب بثه التلفزيون 'أنا بصراحة لن أقبل أن أكون شريكًا بهذا الانهيار. خللي كل المسؤولين والقوى السياسية يتحملوا.'

ووصف سلام القوة التي استخدمت ضد المتظاهرين أمس السبت بأنها مفرطة وقال إن المسؤولين عن ذلك سيحاسبون.

واحتشد اليوم عدة مئات من المحتجين قرب مقر الحكومة وهم يردّدون شعارات معادية لها. ودعا نشطاء لاحتجاج أكبر في وقت لاحق اليوم.

وتأتي حملتهم التي تحت عنوان 'طلعت ريحتكم' ردًا على القمامة التي تراكمت في بيروت وحولها الشهر الماضي، عندما أغلق مكب نفايات دون الاتفاق على فتح بديل، وتحوّلت التظاهرات سريعًا إلى احتجاجات على الوضع السياسي عامة في لبنان. ومع استئناف عمليات جمع القمامة لم يتم إيجاد حل.

'نفايات سياسية'

تضم حكومة سلام أحزابا لبنانية متنافسة بينها حركة المستقبل تحت زعامة سعد الحريري، وحزب الله وبعض الجماعات.

وإذا انهارت الحكومة فستبقى تمارس عملها بصفتها حكومة تسيير أعمال، لكن استقالة سلام قد تفجر أزمة دستورية. ففي لبنان يعيّن رئيس البلاد رئيس الوزراء لكن منصب الرئاسة شاغر منذ العام الماضي.

وقال سلام إنه 'إذا لم ينته اجتماع الحكومة المقرر يوم الخميس بنتائج مثمرة في ملفات بينها إجراء مناقصة لاختيار الشركة الجديدة التي ستقوم بجمع القمامة فإنه 'لا لزوم لمجلس الوزراء من بعدها.'

اقرأ أيضا: 'طلعت ريحتكم'… احتجاج عابر للطوائف ببيروت

وقال إن 'موضوع النفايات هو القشة التي قصمت ظهر البعير لكن القصة أكبر بكثير من هذه القشة هذه قصة النفايات السياسية في البلد.'

كما حذر من أن الحكومة المثقلة بالديون لن تكون قادرة على دفع رواتب الشهر المقبل، ويخاطر لبنان في ظل عدم قدرته على إصدار سندات جديدة بتصنيفه 'من الدول الفاشلة.'

وقال مصدر حكومي إن الدين العام للبنان يبلغ ما يعادل نحو 143 في المئة من اجمالي الناتج المحلي.

وتأثر لبنان الذي لا يزال في طور إعادة الإعمار من الحرب الأهلية بين عامي 1975 و 1990 بسبب امتداد الأزمة السورية عبر الحدود بما في ذلك العنف السياسي وأزمة اللاجئين الكبيرة.