أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

تواجه أوروبا أسوأ أزمة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية، وتجد نفسها أمام عدة خيارات غير قادرة على الاتفاق على أي منها. وتلجأ الدول الأوروبية إلى جملة من الإجراءات للحد من دخول اللاجئين إلى أراضيها، وخاصة من الدول العربية، وعلى رأسها سورية وليبيا، وذلك وسط صمت عربي مطبق.

وبينما تتفاقم الأزمة، فقد لجأت بعض الدول إلى طرح تعديلات قانونية، ونشر تعزيزات حدودية، وخفض الإعانات التي تقدم لطالبي اللجوء.

اقرأ أيضًا | آلاف اللاجئين السوريين والفلسطينيين يعبرون الحدود المقدونية اليونانية

وتفاقمت الأوضاع خلال الصيف الأخير مع استمرار تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة من دول البلقان، وآخرين عبر المتوسط، أو أولئك الذين خاطروا بحياتهم وعبروا النفق بين بريطانيا وفرنسا.

وتعرقلت جهود اعادة توزيع اللاجئين على دول الاتحاد الاوروبي بسبب انعدام التوافق بين الحكومات التي تخشى من الاحزاب اليمينية الشعبوية.

ويقول مسؤولون وخبراء إن على دول الاتحاد الأوروبي أن تتحرك بسرعة قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة، حيث أنه لا نهاية في الأفق للحروب والقمع السياسي الذي يدفع المهاجرين إلى الفرار من بلادهم.

وكان قد سارع القادة الأوروبيون إلى التحرك في نيسان/إبريل عندما غرق أكثر من 700 مهاجر في مياه المتوسط في أسوأ مأساة من نوعها، إلا أنهم اختلفوا فيما بعد على خطة توزيع حصص المهاجرين لتخفيف الضغوط التي تتعرض لها اليونان وإيطاليا.

وقد عقدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، اجتماعا طارئا، الإثنين، ودعيا إلى تبني 'نظام موحد' للتعامل مع المهاجرين.

اقرأ أيضًا | آلاف اللاجئين السوريين والفلسطينيين عالقون عند الحدود المقدونية اليونانية

وقادت برلين الطريق خلال الايام القليلة الماضية حيث اعلنت انها تتوقع استقبال 800 ألف طالب لجوء في 2015، وهو العدد الذي يزيد عن جميع دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة.

كما أوقفت برلين ترحيل طالبي اللجوء السوريين إلى البلد الذي كان نقطة دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما تنص عليه الأنظمة الأوروبية.

في المقابل، فإن الحكومات الأوروبية من بريطانيا وحتى السويد تواجه تحديا من التيار اليميني والأحزاب المناهضة للهجرة التي تجعل أية خطوة إضافية لاستقبال مزيد من المهاجرين ضارة بالحكومة.

وفي مقابلة مع وكالة 'فرانس برس' قال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، هذا الشهر إن على الحكومات الأوروبية مقاومة 'الشعبويين' والمساعدة على تقاسم عبء المهاجرين.

وقال إن الحل لهذه الأزمة هو فتح أسواق العمل لطالبي اللجوء والمهاجرين، داعيا الى منحهم ما وصفه بـ'التأشيرات الذكية'. وأضاف 'أن بناء الأسيجة واستخدام الغاز المسيل للدموع وغيره من أشكال العنف ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، والاعتقال ومنع حصولهم على الأساسيات مثل المأوى والطعام والماء أو استخدام لغة التهديد أو الكراهية لن توقف المهاجرين عن القدوم أو محاولة القدوم إلى أوروبا'.

وقال انه على المدى الطويل فإن على أوروبا أن تعمل مع الدول الأخرى لوضع نظام منطقي يسمح للناس من مخيمات في تركيا ولبنان والأردن بالتقدم بطلبات للدخول إلى أراضيها.

وستركز القمة التي سيعقدها قادة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي في مالطا لبحث أزمة المهاجرين على معالجة مهربي البشر.

الناتو يرفض التدخل ويؤكد أنه لا حل عسكريا

وعلى صلة، رفض حلف شمال الأطلسي (ناتو) مطالبات له بالقيام بمهمة لتأمين الحدود لمكافحة أزمة اللاجئين.

وقال متحدث باسم الحلف اليوم، الأربعاء، في بروكسل: 'لا يوجد حل عسكري للمشاكل التي تسببها حركات الهجرة الكبيرة' مضيفا أن الحلف غير مختص بهذا الموضوع.

وكان نائب رئيس الحكومة التشيكي، أندريه بابيس، طالب أمس، الثلاثاء، بمهمة للناتو عند الحدود الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل تنامي أعداد اللاجئين الوافدين إلى هذه الدول.

وفي تصريحات للإذاعة التشيكية، قال وزير المالية ومؤسس حركة الاحتجاج (آنو) الليبرالية أمس :' يجب أن نغلق منطقة شينجن من الخارج' وأضاف الملياردير ورجل الأعمال 60/ عاما/ أن التدفق الحالي هو 'أكبر خطر بالنسبة لأوروبا

الداخلية الألمانية تطرح تعديلات قانونية لتقليص طلبات اللجوء

طرحت وزارة الداخلية الألمانية قائمة تضم تعديلات قانونية مزمعة لتقليص عدد طلبات اللجوء. ومن بين ما تضمنته هذه التعديلات، تمديد الفترة القصوى للبقاء في مؤسسات الاستقبال الأولية للاجئين من ثلاثة أشهر في الوقت الراهن إلى ستة أشهر لتسهيل عملية الترحيل.

وقال الموقع الإلكتروني لمجلة 'دير شبيجل' إن من المنتظر عن طريق هذه التعديلات تخفيض أعداد اللاجئين، ولاسيما القادمين من دول غرب البلقان.

اقرأ أيضًا | اليونان: 21 ألف مهاجر خلال أسبوع

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية تعقيبا على ما ورد في التقرير إن هذه التعديلات لا تزال قيد المشاورات الحكومية.

كما تتضمن القائمة المكونة من أربع صفحات، والتي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منها، الاستغناء عن المدفوعات المالية السائلة، وتبديلها بخدمات عينية بقدر المستطاع.

وتطالب وزارة الداخلية بضم كوسوفو ومونتنيجرو (الجبل الأسود) وألبانيا إلى قائمة 'الأوطان الآمنة'، بدعوى أن التصنيف المشابه لدول أخرى في البلقان مثل صربيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا أسهم في تحجيم الهجرة الوافدة من هذه الدول.

الدانمارك: المشرعون يوافقون على خفض الإعانات للاجئين

وافق المشرعون الدنماركيون اليوم الأربعاء على خفض إعانات الرعاية الاجتماعية لطالبي اللجوء الجدد في محاولة للحد من الوافدين.

وقالت وزيرة التكامل، إنجر ستويبيرج، من حزب 'فينستر' الليبرالي الحاكم الذي ينتمي إلى تيار يمين إن هذه الموافقة كانت خطوة أولى 'لإعادة سياسات اللجوء إلى مسارها الصحيح'، حسبما ذكرت وكالة أنباء 'ريتزاو'.

وتم تمرير القراءة الثالثة والنهائية من مشروع القانون بعد موافقة 56 نائبا ومعارضة 50 في حين غاب عن الجلسة 73 نائبا.

وتابعت ستويبرج 'يمكن أن تكون هناك وجهات نظر سياسية مختلفة حول حلول الحكومة، ولكن لا يمكن تجاهل التحديات.. يجب أن نوقف التدفق الهائل من طالبي اللجوء إلى الدنمارك.'

وبموجب القانون الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من أول أيلول/سبتمبر، سيتم خفض الإعانات الشهرية التي تقدم لطالب اللجوء الفرد الذي ليس لديه أطفال إلى النصف تقريبا إلى نحو 6000 كرونر (893 دولارا) قبل الضرائب، على قدم المساواة مع الإعانات التي تقدم للطلبة حاليا.

كما ستنطبق التخفيضات أيضا على الأزواج الذين لديهم أطفال وبدلات الرعاية.

المجر: تعزيزات على طول حدودها الجنوبية

وضعت المجر خططا لتعزيز حدودها الجنوبية بطائرات الهليكوبتر وقوات شرطة وكلاب بوليسية كما تفكر في استخدام الجيش مع عبور أعداد قياسية من اللاجئين، من بينهم أعداد كبيرة من السوريين من ثغرات بين الأسلاك الشائكة للدخول إلى أوروبا.

وكان قد عبر أكثر من 2500 لاجئ سوري وأفغاني وباكستاني من صربيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، سواء بالقفز من فوق الأسلاك الشائكة أو استغلال ثغرات فيها ليجدوا أنفسهم بين أيدي قوات شرطة مهامها تفوق طاقتها لأخذ بصمات كل هذه الأعداد وتسجيلها.

وقال المتحدث باسم الحكومة المجرية، زولتان كوفاكس، اليوم الأربعاء، إن الحكومة بحثت كيف يمكن استخدام الجيش للمساعدة في تأمين الحدود الجنوبية للبلاد، وهي منطقة تدخل منها أعداد متزايدة من المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي.

وصرح كوفاكس بأن أي قرار باستخدام الجيش يجب أن يستند إلى قرار من البرلمان الذي سيناقش القضية الأسبوع القادم.

وقال 'حكومة المجر ومجلس الوزراء الأمني...بحثا كيفية استخدام الجيش للمساعدة في حماية حدود المجر وحدود الاتحاد الأوروبي.'

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي

أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة في ظل صمت عربي