جعجع يرفض المشاركة في الحوار الوطني

جعجع يرفض المشاركة في الحوار الوطني
سمير جعجع

رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، السبت، المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس المجلس النيابي في لبنان، نبيه بري الأسبوع المقبل بهدف حل الأزمات السياسية والاجتماعية المعقدة، داعيًا إلى انتخاب رئيس للجمهورية.

وقال جعجع في خطاب ألقاه في مناسبة إحياء ذكرى "شهداء القوات اللبنانية" الذين سقطوا في الحرب الأهلية (1975-1990) وبعدها وخلال احتفال حضره سياسيون وحشد من الأنصار في مقره في معراب شمال بيروت، "الذهاب إلى الحوار اليوم يحرف الأنظار والاهتمام عن الخطوة الأساسية المفصلية الوحيدة التي يمكن أن تشكل لنا باب فرج وخلاص في الوقت الحاضر، وهي انتخاب رئيس".

وأضاف أن الحوار سيكون "مضيعة للوقت وصرفًا للأنظار عن مشاكلنا الحقيقية، من مشكلة النفايات إلى مشكلة انتخابات رئاسة الجمهورية".

وذكر بعشرات جلسات الحوار التي جمعت الأقطاب السياسيين من أطياف مختلفة منذ أكثر من عشر سنوات ولم تخرج بنتيجة.

وقال إن "كل جلسات الحوار التي حصلت لم توصلنا إلى قانون انتخابات جديد ولا إلى انتخابات نيابية"، ولا "سحبت قطعة سلاح واحدة من داخل المخيمات الفلسطينية ولا من خارجها ولا اقنعت البعض باحترام حدود لبنان الدولية وعدم القتال في سوريا"، في إشارة إلى حزب الله.

واضاف "كل شيء على الإطلاق يدل أن الحوار سيكون كالذي سبقوه... مضيعة للوقت. لذلك، لن نذهب الى هذا الحوار".

وتابع أن "البلد غارق في الزبالة، ومنذ شهرين لم يجد أحد حلًا، ونحن نذهب لنناقش مجددا في جنس الملائكة؟".

وتم الاتفاق في جلسات الحوار التي تمت خلال السنوات الماضية على تحييد لبنان عن النزاع السوري، ومع ذلك يشارك حزب الله في القتال في سوريا إلى جانب قوات النظام. كما اتفق على نزع السلاح من الفلسطينيين خارج المخيمات تمهيدًا لجمعه داخل المخيمات، وعلى وضع قانون انتخابي جديد وغيرها من القرارات التي بقيت حبرًا على ورق.

وفي تموز/يوليو، غزت النفايات شوارع بيروت ومناطق أخرى في أزمة نتجت من إقفال مطمر رئيسي للنفايات جنوب العاصمة وانتهاء عقد شركة مكلفة جمع النفايات من دون التوصل إلى إبرام عقد جديد.

ومنذ ذلك الحين، يتم جمع النفايات بشكل متقطع وترمى في أماكن عشوائية من دون معالجة، وفي شروط تفتقر إلى أدنى معايير السلامة الصحية. ولم تتوصل الحكومة إلى حل للازمة بسبب انقسام السياسيين، وسط تقارير عن تمسّك العديد منهم بالحصول على حصص وأرباح من أي عقود مستقبلية.

وتقاطع قوى 8 آذار المؤلفة من حزب الله وحلفائه جلسات مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس، والتي بلغ عددها 28 حتى الآن، ما يحول دون اكتمال نصاب الجلسات القانوني لعقد جلسة الانتخاب. وتطرح هذه القوى الزعيم المسيحي ميشال عون مرشحًا توافقيًا للرئاسة، الأمر الذي يرفضه الفريق الآخر الذي ينتمي اليه جعجع.

وقال جعجع السبت ردًا على ما يثار عن احتمال الاتفاق على رئيس في جلسات الحوار المقترحة إن "هذا افتراض مستحيل، لأن مواقف الأطراف معروفة ومعلنة وواضحة من انتخابات رئاسة الجمهورية، فكيف نصل إلى نتيجة؟".

وفي مقابل طرح جعجع، يطرح عون إجراء انتخابات نيابية على أساس قانون انتخابي جديد قبل الانتخابات الرئاسية، وإلّا انتخاب رئيس من الشعب مباشرة، ما يتطلب تعديلًا دستوريا.