مجلس الأمن يوافق على تحقيق في هجمات الغاز بسوريا

مجلس الأمن يوافق على تحقيق في هجمات الغاز بسوريا

قال دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي إن المجلس وافق اليوم الخميس على فتح تحقيق دولي يهدف إلى تحديد المسؤول عن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا.

وقال الدبلوماسيون إن البدء الرسمي للتحقيق المشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد تأجل بسبب اعتراضات من روسيا التي كانت تريد توسيع التحقيق ليشمل هجمات تنظيم "داعش" في العراق.

جاءت موافقة المجلس في صورة مسودة رسالة من السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وقال دبلوماسيون في مجلس الأمن لوكالة رويترز إنه في الساعة 1600 بتوقيت جرينتش انقضت المهلة المتاحة لأعضاء المجلس لإثارة اعتراضات على الموافقة دون أي شكاوى.

وقال أحد الدبلوماسيين أنه من المنتظر أن يوقع تشوركين على الرسالة الجوابية قريبا.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة طلبوا ألا تنشر أسماؤهم إن العراق رفض توسيع نطاق التحقيق الخاص بسوريا ليشمل أراضيه. وكانت روسيا أثارت أسئلة "فنية" أخرى بشأن التحقيق.

وكان بان أوضح الاستفسارات الروسية التي يتصل أحدها بآلية تمويل التحقيق في رسالة قالت إنه سيتم إنشاء صندوق ائتماني لهذه الغاية.

وقال عدة دبلوماسيين في مجلس الأمن إن موسكو تخشى أن ينتهي المطاف بالتحقيق بتأكيد مزاعم الدول الغربية والمعارضة المسلحة أن نظام بشار الأسد استخدم مرارا أسلحة كيماوية منها غاز السارين السام وفي وقت أقرب غاز الكلور.

وتأمل الحكومات الغربية أن يلقي تحقيق الأمم المتحدة ومنظمة الأسلحة الكيميائية المسؤولية على أفراد معينين وهو ما يمكن استخدامه ذات يوم في مقاضاة أعضاء في الحكومة السورية عن جرائم الحرب.

غير أن احتمالات تحديد المسؤول عن الهجمات تبدو بعيدة. وكانت روسيا والصين قد أحبطتا جهودا لإحالة ملف الصراع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ونفت الحكومة السورية وجماعات المعارضة استخدام أسلحة كيماوية.

وتقول القوى الغربية إن حكومة سوريا مسؤولة عن الهجمات الكيماوية ومنها هجمات بغاز الكلور. وتتهم الحكومة السورية وروسيا التي تؤيد بقوة الأسد جماعات المعارضة باستخدام الغاز السام.

ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في عام 2013 في إطار جهود لتجنب ضربات عسكرية هددت الولايات المتحدة بشنها بسبب هجوم بغاز السارين قتل فيه مئات المدنيين. ومنذ ذلك الحين وجدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن غاز الكلور استخدم بطريقة "ممنهجة ومتكررة" كسلاح لكنها ليست مفوضة تحديد من الملوم في تلك الهجمات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018