عودة "الإيبولا" وعزل المئات في الحجر الصحي

عودة "الإيبولا" وعزل المئات في الحجر الصحي
أ.ف.ب

أخضعت السلطات الطبية في سيراليون، أمس الإثنين، المئات في شمال البلاد لإجراءات الحجر الصحي بعد وفاة فتاة عمرها 16 عاما بالإيبولا، في حالة ناجمة عن الاتصال الجنسي على ما يبدو، وهي أول حالة وفاة من الفايروس بالمنطقة خلال ما يقارب الستة أشهر.

وكانت سيراليون احتفلت الشهر الماضي بخروج آخر مريض بالإيبولا من المركز العلاجي، لكن منذئذ تكشفت موجة جديدة من حالات الإصابة تضمنت وفاة شخصين وإصابة خمسة آخرين.

وأدت أسوأ موجة من نوعها للإصابة بالإيبولا، إلى وفاة أكثر من أحد عشر ألفا في سيراليون وغينيا وليبيريا، منذ ظهور الوباء في كانون الأول/ديسمبر عام 2013.

وأعلن هذا الشهر خلو ليبيريا من الإيبولا، لكن الأدلة المتزايدة على أن الفايروس لا يزال موجودا في السائل المنوي فجر مخاوف جديدة بشأن انتشار المرض من جديد.

وقالت السلطات، إن الفتاة وتدعى كادياتو ثولا، توفيت يوم الأحد بالوحدة الطبية الدولية لعلاج الإيبولا.

وقال إيمانويل كونتيه، رئيس مركز مكافحة الإيبولا في منطقة بومبالي بشمال سيراليون، إنه سيجري عزل 690 شخصا من قرية روبويا، حيث توفيت الفتاة، في الحجر الصحي لمدة ثلاثة أسابيع. وأن سبعة ممن كانوا يخالطون الفتاة المتوفاة بصورة مباشرة، يخضعون للملاحظة في وحدة علاج الإيبولا، كما نقل ثلاثة آخرون خالطوها في منشأة طبية أخرى للوحدة العلاجية.

وأضاف كونتيه أنه يجري التحري عن كيفية إصابة الفتاة بالمرض لأنها لم تغادر القرية منذ سنوات، فيما تحوم شكوك مسؤولي الصحة حول ممارستها الجنس مع أحد الناجين من المرض.

اقرأ أيضًا| خبراء: لقاح جديد خاص بفيروس إيبولا فعال بنسبة "%100"

وقال: "نحن في غاية الإنزعاج بشأن هذا الاحتمال، لأن الناجي موضع الشك ، خرج من المستشفى في آذار/مارس، أي بعد فترة 90 يوما والتي يتاح بعدها الاتصال الجنسي".

وحذر باولو كونتيه، رئيس المركز الوطني للتعامل مع الإيبولا، من ظهور موجة جديدة من الوباء بعد وفاة امرأة بالفايروس في منطقة كامبيا القريبة من الحدود مع غينيا.

ويقول الباحثون، إن الاتصال الجنسي هو التفسير المرجح لإعادة ظهور الوباء في المنطقة، لأن الفايروس يبقى في الأنسجة الملساء بالجسم وفي السائل المنوي فترة تتجاوز فترة الحضانة البالغة 21 يوما، ليظل بالجسم مدة تصل الى 90 يوما.