إنقاذ 4700 لاجئ مهاجر قبالة السواحل الليبية بيوم واحد

إنقاذ 4700 لاجئ مهاجر قبالة السواحل الليبية بيوم واحد

أنقذ اكثر من 4700 لاجئ كانوا يحاولون اليوم السبت العبور إلى أوروبا من السواحل الليبية، خلال 21 عملية مختلفة، كما أعلن خفر السواحل الايطاليون.

وأوضح هؤلاء أن هذه العمليات، بما فيها عملية منظمة أطباء بلا حدود التي أنقذت أكثر من 750 شخصا كانوا على متن ثلاثة زوارق صغيرة، حصلت على بعد أقل من 40 ميلا بحريا عن ليبيا.

أما سفينة داتيلو لخفر السواحل، فقد انتشلت 1137 شخصا فيما أنقذت السفينة كورسي 137 شخصا من زورق مطاطي كان يغرق بسبب تسرب الهواء منه، وعثر فيه على جثة امرأة، وأنقذ 231 شخصا فيما كان زورقان مطاطيان أخريان يواجهان صعوبات.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود في بيروت أعلنت أنها أنقذت منذ الساعات الأولى لصباح اليوم أكثر من 750 مهاجرا كانوا على متن ثلاثة زوارق قبالة السواحل الليبية.

وفي تسجيل مصور أرسلته منظمة أطباء بلا حدود إلى وكالة فرانس برس، بدا مئات الأشخاص وهم على متن سفينة المنظمة، بعضهم يحتضن الآخر، وبعضهم الآخر يصفق.

وقال سامي السبيحي وهو متحدث باسم المنظمة، من على متن السفينة التي يعمل عليها 26 شخصا بينهم أطباء، إن المهاجرين الذين جرى إنقاذهم 'من جنسيات متعددة'، موضحا أن 'الجميع بخير وبصحة جيدة'.

وعبر أكثر من 430 ألف مهاجر ولاجئ البحر المتوسط منذ كانون الثاني/يناير ولقي نحو 2748 حتفهم أو فقدوا بحسب آخر أرقام المنظمة الدولية للهجرة التي نشرت في 11 أيلول/سبتمبر الجاري.

وقد وصل نحو 310 آلاف منهم إلى اليونان و121 ألفا اإى ايطاليا بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وفي هذه الأثناء، تبادلت المجر وكرواتيا التهديدات اليوم السبت في حين واصل آلاف اللاجئين المنهكين التدفق على حدود البلدين مما يعمق الخلافات في أوروبا حول كيفية التعامل مع هذا الطوفان البشري.

وحوصر أكثر من 20 ألف مهاجر، غالبيتهم لاجئون فروا من الحرب السورية، في كرواتيا منذ الثلاثاء الماضي بعدما لجأت المجر لاستخدام سياج معدني وقنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على حدودها الجنوبية مع صربيا لمنع هؤلاء من استكمال طريقهم إلى داخل الاتحاد الأوروبي.

ومن المنتظر أن يجتمع قادة دول الاتحاد الأوروبي التي تعاني انقساما عميقا يوم الأربعاء المقبل في محاولة جديدة للاتفاق على طريقة وأماكن لتوزيع 160 ألف لاجئ على الدول الأعضاء في الاتحاد. لكن الضوضاء التي أثارتها الدول المنضمة حديثا للاتحاد بدت أبعد ما تكون عن لغة الصداقة.

واتهمت المجر كرواتيا 'بانتهاك سيادتها' من خلال إرسال حافلات وقطارات تقل اللاجئين إلى حدود البلدين. وحذرت المجر من أنها ربما تعرقل مساعي كرواتيا للانضمام لمنطقة شينجن الأوروبية التي يحق للمقيمين بها التحرك بدون جوازات سفر.

ويقود حكومة بودابست يمينيون برئاسة فيكتور أوربان الذي تعهد بالدفاع عما وصفها بأوروبا المسيحية ضد اللاجئين الذي يغلب عليهم المسلمون.

وقال بيتر سيارتو وزير الخارجية المجري في مؤتمر صحفي إن 'حكومة كرواتيا تواصل الكذب في وجه المجريين والكروات. أي نوع من التضامن الأوروبي هذا؟'

وقال رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش إنه على عكس ما فعلته المجر لن يلجأ لاستخدام 'القوة المفرطة' لإبعاد اللاجئين ولن تفرض عليهم حكومته البقاء دون إرادتهم. وأضاف أن الحافلات والقطارات ستواصل التوجه إلى المجر.

وقال ميلانوفيتش للصحفيين 'أجبرناهم (على قبول لاجئين) من خلال إرسالهم إليهم. وسنواصل القيام بذلك.'