البابا تأثر بلقاء عائلة من اللاجئين السوريين في الفاتيكان

البابا تأثر بلقاء عائلة من اللاجئين السوريين في الفاتيكان

وصف البابا فرنسيس كيف تأثر عندما التقى مع عائلة من اللاجئين السوريين وفرت لها أبرشية في الفاتيكان ملجأ. وقال للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته من روما إلى هافانا لبدء زيارة تستمر تسعة أيام لكوبا والولايات المتحدة إن "هناك حروب ولاجئون يفرون في هذه الموجة من الهجرة بعيدا عن الحروب. إنهم يفرون من الموت ويسعون للحياة."

وقال البابا إنه تأثر لدى مغادرته الفاتيكان للمطار صباح أمس السبت عندما قامت بتحيته عائلة سورية تستضيفها إحدى الأبرشيات في الفاتيكان. وقال"كان بوسعك رؤية الألم على وجوههم."

ووصل البابا فرنسيس أمس إلى كوبا في أول زيارة تاريخية له إلى هذا البلد تستغرق ثلاثة أيام تكرس عقودا من جهود نظام كاسترو للتقرب من الكنيسة الكاثوليكية والانفتاح على العالم الخارجي وكان في استقباله عشرات آلاف الأشخاص.

والمحطة الكوبية هي الأولى في إطار جولة بابوية حساسة ومؤثرة تستمر ثمانية أيام ستقود الحبر الأعظم إلى الولايات المتحدة حيث سيزور واشنطن العاصمة الفدرالية ونيويورك ويختتمها في فيلادلفيا.

وحطت طائرة الحبر الأعظم البالغ من العمر 78 عاما في مطار خوسي مارتي في هافانا وكان في استقباله الرئيس راؤول كاسترو.

وأدلى فور نزوله من الطائرة بتصريح قال فيه إنه "نريد اليوم تجديد صلات التعاون والصداقة هذه كي تتمكن الكنيسة من مواكبة وتشجيع الشعب الكوبي في آماله وهمومه بحرية وبالوسائل" التي تتيح لها القيام برسالتها.

وبالنسبة للتقارب الكوبي الأميركي الذي لعب فيه البابا دورا حاسما، شجع البابا الكوبيين والأميركيين على "الاستمرار في هذا الطريق وتطوير كل الإمكانات".

وفي تصريح مقتضب للصحافيين خلال رحلته، قال البابا إن "العالم متعطش للسلام" داعيا الصحافيين إلى أن "يبني كل واحد نقاط صغيرة لتشييد الجسر الكبير من أجل السلام".

وأعلنت الولايات المتحدة أول من أمس تخفيفا جديدا للقيود التجارية وقيود السفر المفروضة على كوبا.

وسيغادر البابا كوبا بعد ظهر الثلاثاء متوجها إلى واشنطن.

من جانبه، وصف الرئيس الكوبي راؤول كاسترو الحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة على بلاده منذ 55 عاما بأنه أمر فظيع.

وقال كاسترو خلال استقباله للبابا فرنسيس في هافانا السبت إن "الحظر تسبب في تخلي الأسر الكوبية عن أمور كثيرة، لقد كان أمرا فظيعا وغير أخلاقي وغير شرعي".

وقال كاسترو إن الوساطة التي يقوم بها الفاتيكان للتقارب بين البلدين واستعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما يمكن أن تمثل "خطوة أولى" على الطريق.

وأشار كاسترو إلى ضرورة إعادة قاعدة غوانتانامو العسكرية إلى كوبا ثانية، والتي تستولي عليها الولايات المتحدة منذ عقود.

وأعرب كاسترو عن شكره لجهود البابا فرنسيس في السعي لتجاوز فترة جمود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018