اليونان: بدء التصويت في الانتخابات التشريعيّة المبكرة

اليونان: بدء التصويت في الانتخابات التشريعيّة المبكرة

 بدأ  صباح اليوم، الأحد، في اليونان التصويت لثاني انتخابات تشريعية في البلاد منذ كانون الثاني/يناير دعي إليها قرابة عشرة ملايين شخص.

وتبدو المنافسة شديدة بين حزب سيريزا من اليسار اليوناني بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ألكسيس تسيبراس وحزب الديموقراطية الجديدة اليميني المحافظ بقيادة فانغيليس مايماراكيس.

وتنظم هذه الانتخابات بعد استقالة تسيبراس في 20 آب/أغسطس بعد أن خسر حزبه سيريزا الغالبية النيابية عند تصويت النواب على ثالث خطة مساعدة للبلاد في غضون خمس سنوات.

وكان جميع نواب سيريزا الأكثر ميلا إلى اليسار صوتوا ضد خطة الانقاذ الجديدة بقيمة 86 مليار يورو في آب/أغسطس بسبب الشروط الصارمة المرفقة بها.

وكان تسيبراس اضطر إلى الرضوخ لمطالب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والقبول بالتقشف والاصلاحات لقاء الحصول على قرض دولي جديد.

اقرأ أيضا | اليونان: تسيبراس يسعى لإعادة انتخابه اليوم

وأظهرت آخر أربع استطلاعات للرأي، يوم الجمعة، أن سيريزا سيفوز بتقدم بين 0,7 و3 نقاط لكن دون ان يحصل على الغالبية المطلقة في البرلمان وسيكون مرغما عندها على تشكيل حكومة ائتلافية وهي مهمة صعبة بحسب المحللين.

وبما أن الشريك السابق لسيريزا في الحكومة حزب اليونانيين المستقلين انيل (يمين) ربما لن يتخطى عتبة ال3% الضرورية لدخول البرلمان، فسيتعين على سيريزا التحالف مع الحزب الاشتراكي باسوك أو الوسطي بوتامي.

وبعد أن استبعد تسيبراس (41 عاما) مبدئيا أي تحالف مع الديموقراطية الجديدة، إلا أنه أكد خلال آخر تجمع انتخابي الجمعة في أثينا أن اليونان سيكون لها "حكومة ثابتة وقوية" غداة الانتخابات، محاولا بذلك تبديد مخاوف الناخبين من تنظيم انتخابات جديدة قريبا.

فقد شهدت البلاد خمسة انتخابات منذ بدء الأزمة في 2010 وهي تعاني من أزمة اقتصادية تجهد للخروج منها رغم ثلاثة قروض دولية بقيمة إجمالية قاربت 330 مليار يورو ومن بطالة هي الأعلى معدلا في منطقة اليورو وبلغت 25,2% في أواخر حزيران/يونيو.

ويضاف إلى ذلك شعور عدد كبير من الناخبين بخيبة الأمل بعدما صدقوا في كانون الثاني/يناير "وعود الكسيس" وهي الطريقة التي يشير بها اليونانيون إلى رئيس الوزراء المنتهية ولايته.

وكان تسيبراس الذي انتخب بتأييد 36.3% من الأصوات مقابل 27,8% لصالح اليمين تعهد ب"وضع حد للتقشف".

ويشكل انقسام اليسار فرصة أمام مايماراكيس (61 عاما) الذي يقترح حكومة ائتلاف وطني تضم سيريزا حتى "تمضي اليونان قدما ويستقر الاقتصاد".

وسيترتب على الفائز في الانتخابات إن كان سيريزا أو الديموقراطية الجديدة الشروع ابتداء من الاثنين في التفاوض على تحالفات من اجل الحصول على غالبية متينة في البرلمان، مع أحزاب مثل باسوك وبوتامي وقد صوت الجميع في 14 آب/أغسطس لصالح خطة الانقاذ المالي الجديدة التي سيكون تطبيقها أبرز مهام الحكومة المقبلة.

وفي هذا السياق سيترتب على الحكومة الشروع حوالي 15 إصلاحا يعتبرها الدائنون الدوليون "ذات أولوية" ويتحتم إقرارها "بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2015" وهي تتضمن مزيجا أليما من الاقتطاعات من معاشات التقاعد وزيادة لضريبة القيمة المضافة وزيادات في ضريبة الدخل وتشديد الضرائب على المزارعين.

وأعلن وزير المال السابق يانيس فاروفاكيس الجمعة خياره أخيرا معربا عن تأييده لحزب الوحدة الشعبية الذي يضم معارضين من سيريزا بقيادة وزير الطاقة السابق بانايوتيس لافازانيس.