أوباما يحذر من "مجانين داعش" وتهديد الإرهاب النووي

أوباما يحذر من "مجانين داعش" وتهديد الإرهاب النووي

حذر الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الجمعة، العالم من خطر هجوم بسلاح نووي لـ'مجانين' من تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، داعيا الأسرة الدولية إلى تعزيز أمن البنى التحتية النووية.

وأدلى أوباما بهذه التصريحات في ختام يومين من القمة الرابعة حول 'الأمن النووي' التي أطلقتها في 2010 لتشجيع الدول على التعاون ومنع 'الإرهابيين' من الاستيلاء على مواد نووية أو مهاجمة محطات ذرية.

ودعا الرئيس الأميركي حوالى خمسين من القادة الأجانب إلى القمة التي عقدت دورتها الرابعة بعد اعتداءات بروكسل التي أودت بحياة 32 شخصا، وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية، ومعلومات عن خطة 'اعتداء نووي'.

وقال أوباما محذرا 'لا شك في أنه إذا سنحت لهؤلاء المجانين فرصة وضع يدهم على قنبلة نووية أو مواد مشعة فسيستخدمونها لقتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء'.

وفي البيان الختامي للقمة، عبّر القادة عن قلقهم لأن 'تهديد الإرهاب النووي يبقى واحدا من أكبر التحديات للأمن الدولي'.

وقال اوباما ومدعووه إنه حتى إذا 'خفضنا خطر وقوع اعتداءات نووية بشكل كبير'، فإن هذا 'التهديد يتطور باستمرار'.

ومن بين القادة الذين حضروا القمة الرؤساء الفرنسي فرنسوا هولاند، والصيني شي جينبينغ، والكورية الجنوبية بارك غيون-هيي، والتركي رجب طيب إردوغان، ورؤساء الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والياباني شينزو آبي، والهندي ناريندرا مودي.

وعبر أوباما عن ارتياحه للجهود التي تبذل. وقال 'بفضل جهودنا المنسقة، لم تنجح أي مجموعة إرهابية في الحصول على سلاح نووي أو على قنبلة قذرة مصنوعة من مواد مشعة'.

لكنه أضاف ان تنظيم 'القاعدة سعى طويلا للحصول على مواد نووية'، مشيرا إلى أن 'أفرادا متورطين في اعتداءات باريس وبروكسل صوروا بالفيديو مسؤولا رسميا عن منشأة نووية'.

وفي هجوم على المرشح لللانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري للسباق الى البيت الابيض، دونالد ترامب، الذي اقترح أن تمتلك اليابان سلاحا نوويا في مواجهة كوريا الشمالية، قال أوباما إن 'هذا الشخص... لا يعرف الكثير عن السياسة الخارجية والسياسة النووية وشبه الجزيرة الكورية والعالم بشكل عام'.

كما انتقد الرئيس الاميركي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذكر أنه 'منذ معاهدة ستارت 2 التي وقعناها مع روسيا، قمنا بتخفيض كبير في عدد الأسلحة الفعالة'. وأضاف 'أفضل تقليص ترسانتنا النووي بشكل أكبر'، إلا أنه شدد على ضرورة 'ضمان استمرار عمل منظومتنا الردعية'.

واضاف 'اقتربت من الروس... لمناقشة المرحلة المقبلة لتقليص الأسلحة'. لكن بسبب عودة فلاديمير بوتين 'الذي يسعى إلى تعزيز قدرات الجيش في روسيا وتنويع الاقتصاد'، إلى السلطة، 'لم نلحظ التقدم الذي كنت آمله'. وأشار إلى أن 'الخبر السار هو أن فرص التقدم لا تزال قائمة'.

من جهة أخرى، رأى أوباما أنه 'بينما يتعرض تنظيم الدولة الإسلامية للضغط في سورية والعراق، يمكننا أن نتوقع أن يفلت في مكان آخر' كما حدث في الاعتداءات الأخيرة في أوروبا وأفريقيا.

ورأى أنه لإحباط هجمات أخرى، يجب تعزيز التعاون الدولي في مجال الاستخبارات 'عبر تقاسم المعلومات الحاسمة عند الضرورة'.

ودعا الرئيس الفرنسي أيضا إلى 'منع أي خطر بشأن استخدام ممكن لمواد مرتبطة بالنووي'.

كما دعا أوباما إلى القمة أيضا الدول الكبرى التي فاوضت طهران لسنوات قبل التوصل إلى الاتفاق التاريخي حول البرنامج النووي الإيراني الذي دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير وسمح برفع للعقوبات الدولية.

وفي هذا الإطار، قال أوباما 'طالما ان ايران تنفذ حصتها من العقد، نعتقد أنه من المهم أن تنفذ الأسرة الدولية حصتها أيضا'، مشيرا إلى أنه قد ابتعد خطر تهديد نووي إيراني لكن خطر قنبلة نووية كورية شمالية يبدو ملحا.

وأعلن أن الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية تعهدت الخميس بتنفيذ عقوبات الأمم المتحدة بحق البرنامج النووي لكوريا الشمالية بهدف 'الدفاع' عن نفسها ضد 'استفزازات' بيونغ يانغ.

وتعهد أوباما على هامش قمة الأمن النووي في واشنطن بـ'تنفيذ الإجراءات القوية التي اتخذها مجلس الأمن الدولي' في الثاني من آذار/مارس والتي جاءت خصوصا بعد التجربة النووية الرابعة لكوريا الشمالية في بداية كانون الثاني/يناير.

اقرأ أيضا: الولايات المتحدة تدرس زيادة قواتها الخاصة في سورية

وقال الرئيس الأميركي 'ما نفكر فيه فعلا هو كوريا الشمالية، ونحن موحدون في جهودنا بهدف الردع والدفاع عن أنفسنا ضد الاستفزازات الكورية الشمالية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018