تركيا تستدعي سفيرها بعد اعتراف ألمانيا بإبادة الأرمن

تركيا تستدعي سفيرها بعد اعتراف ألمانيا بإبادة الأرمن
ميركل وإردوغان في اسطنبول في 23 أيار الفائت (رويترز)

استدعت تركيا اليوم الخميس سفيرها في المانيا ردا على قرار البرلمان الألماني الذي أكد أن المجازر التي ارتكبتها القوات العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى ضد الأرمن وأقليات مسيحية تشكل 'إبادة'. وهددت تركيا بأن يكون للقرار تأثيرات على العلاقات الثنائية.

وصوت البرلمان بالإجماع تقريبا مع معارضة نائب واحد وامتناع اخر عن التصويت، على القرار الذي حمل عنوان 'إحياء ذكرى إبادة الأرمن وأقليات مسيحية أخرى قبل 101 عام'.

وسارعت تركيا إلى التنديد بالقرار واستدعت سفيرها في ألمانيا للتشاور. كما استدعت القائم بالأعمال الالماني إلى وزارة الخارجية في أنقرة.

وحذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن الاعتراف 'سيؤثر بشكل خطير' على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وصرح للصحافيين في كينيا التي يزورها حاليا أن 'هذا القرار سيؤثر بشكل خطير على العلاقات التركية - الألمانية' مضيفا أنه سيتخذ عند عودته إلى تركيا قرارا حول 'الخطوات' التي سترد فيها بلاده على ذلك.

السفير التركي يغادر ألمانيا (الأناضول)

كما اعتبر المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش أن 'اعتراف ألمانيا ببعض المزاعم المحرفة التي لا أساس لها يشكل خطأ تاريخيا' مضيفا أن 'هذا القرار باطل ولاغ'.

وفي تغريدة على توتير وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو القرار الألماني بأنه خطوة 'غير مسؤولة' متهما برلين بالسعي لتحويل الأنظار عن تاريخ الرايخ الثالث المظلم.

وأضاف أن 'طريقة التغطية على الصفحات القاتمة في تاريخهم يجب ألا تكون عن طريق تشويه تاريخ الدول الأخرى من خلال قرارات البرلمان غير المسؤولة والتي لا أساس لها'.

ويأتي الاعتراف بإبادة الأرمن في وقت تعتمد فيه ألمانيا والاتحاد الأوروبي على مساعدة تركيا في وقف تدفق المهاجرين إلى القارة الأوروبية رغم تصاعد التوتر بين الجانبين بسبب حقوق الإنسان وغيرها من القضايا.

اقرأ/ي أيضًا | البرلمان الألماني يعترف بإبادة الأرمن

وتسعى أرمينيا منذ فترة طويلة إلى الحصول على اعتراف دولي بالإبادة، إلا أن تركيا ترفض استخدام ذلك الوصف للإشارة إلى مجزرة الأرمن قبل قرن وتقول إن ما حدث هو مأساة جماعية قتل فيها عدد متساو من الأتراك والأرمن.