المجمع الأرثوذكسي يناشد بحماية "الأقليات" بالشرق الأوسط

المجمع الأرثوذكسي يناشد بحماية "الأقليات" بالشرق الأوسط
(أ.ب)

دعا بطاركة الكنائس الأرثوذكسية في المجمع المقدس الذي يعقد للمرة الأولى منذ نحو ألف عام، إلى حماية ما سموها بالأقليات الدينية في الشرق الأوسط، محذرين في الوقت نفسه من 'المعضلات الأخلاقية' الناجمة عن التقدم العلمي السريع.

وقال المجمع في ختام أعماله، اليوم الأحد، بعد أسبوع من المناقشات في كريت اليونانية، إن 'الكنيسة الأرثوذكسية قلقة، خصوصا إزاء أوضاع المسيحيين والأقليات العرقية والدينية المضطهدة الأخرى في الشرق الأوسط'.

وأضاف المجمع، أنهم 'يناشدون الحكومات في تلك المنطقة حماية السكان الأرثوذكس وغيرهم من المسيحيين الذين يعيشون في مهد المسيحية'.

وتخللت المجمع المقدس، الذي شاركت في أعماله نحو عشر كنائس من مختلف انحاء العالم، نقاشات حول قضايا الزواج والصوم وتمثيل موحد في أبرشيات في بلدان مثل الولايات المتحدة وأستراليا.

ومع ذلك، فقد تعرضت وحدة الأرثوذكس للتقويض بسبب غياب بطريرك موسكو وعموم روسيا، كيريل، الذي يمثل 130 مليونا من المؤمنين، أي نصف الأرثوذكس في العالم.

وبغض النظر عن روسيا، غابت عن المجمع أيضا الكنائس الأرثوذكسية في بلغاريا وجورجيا. كما بقيت بطريركية أنطاكية بعيدة، بسبب خلاف مع بطريركية القدس حول تعيين أسقف في قطر.

إلى ذلك، كان الموضوع الرئيسي في المجمع المقدس 'العواقب السلبية للتقدم العلمي'، مع أعراب البطاركة، اليوم الأحد، عن قلقهم إزاء 'المعضلات الأخلاقية' الناجمة عن التقدم السريع في مجال علم الوراثة والتكنولوجيا الحيوية.

واعتبر آباء الكنيسة الأرثوذكسية، أن 'الإنسان يجري اختبارات أكثر من أي وقت حول طبيعته الخاصة بطريقة متطرفة وخطيرة. إنه يتعرض لخطر التحول إلى آلة بيولوجية، أو إلى جهاز ميكانيكي للفكر المسيطر عليه'.

وشجعت الكنائس أيضا على العمل بشكل وثيق و'تعزيز التآزر' مع الدول العلمانية.

وكان آخر مجمع مقدس انعقد العام 1054 عندما انقسمت المسيحية بين الكاثوليكية والأرثوذكسية، في ما يسمى 'الانشقاق الكبير'.

وقد تطلب العمل على تفاصيل المجمع الجديد أكثر من 50 عاما.

ويبلغ عدد الأرثوذكس نحو 250 مليونا في جميع أنحاء العالم، يتبعون 14 كنيسة مستقلة.

يذكر أن الكنائس الأرثوذكسية واجهت الاضطرابات في الكتلة السوفييتية السابقة والشرق الأوسط، كما أنها كثيرا ما تعاني من الصراع الوطني والسياسي.

ويتوزع الأرثوذكس على كنائس وطنية، مثل روسيا واليونان وبلغاريا ورومانيا وصربيا وغيرها. أما بطريرك القسطنطينية، برثلماوس الأول، ومقره إسطنبول، فإنه يعتبر الزعيم الروحي و'المتقدم بين متساوين'. لكن نظرا لعدد أتباعها، أصحبت الكنيسة الروسية تعترض على هذا الموقف منذ بعض الوقت.

اقرأ/ي أيضًا| كريت: سينودس تاريخي للكنائس الأرثوذكسية بغياب البطريرك الروسي