توقيع اتفاقية المعونات الأميركية الإسرائيلية بات وشيكا

توقيع اتفاقية المعونات الأميركية الإسرائيلية بات وشيكا
السفيرالأميركيّ في إسرائيل، دان شبيرو، مع وزير الأمن السّابق، موشيه يعالون

يصل نائب مدير عامّ  مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ، يعكوف نيغيل، يوم الأحد المقبل، إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة، بهدف صياغة المسوّدة النّهائيّة لاتّفاقيّة المعونات الماليّة والعسكريّة الأميركيّة لإسرائيل، والتي من المتوقّع أن يتمّ توقيعها قبل تشرين ثاني/نوفمبر 2016.

ويأتي هذا التّقدّم في المفاوضات الإسرائيليّة الأميركيّة، بعد جلسات طويلة، ومدّ وجزر بين الجانبين، طالبت فيه إسرائيل واشنطن بزيادة كبيرة في  حجم الدّعم الماديّ والعسكريّ، خصوصًا على خلفيّة توقيع الاتّفاق النّووي مع طهران.

ومنح نظام بوش مبلغ 3.1 مليار دولار سنويًّا لإسرائيل، أضيف إليه نسبة 20% بسبب التّضخّم الماليّ في العقد الأخير في الولايات المتّحدة، ليبات المبلغ 3.8-3.9 مليار دولار سنويًّا، 'وهذا ما سنتلقّاه مستقبلًا'. أمّا الزّيادة، فإن تمّت، يقول فيشمان، ستكون ضئيلة.

بعد أكثر من سنة على مفاوضات، بدت وأنّها شاقّة، كما روّجها الإعلام الإسرائيليّ، يخلص المحلّل العسكريّ في صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، أليكس فيشمان، في عددها الصّادر اليوم الأربعاء، إلى أنّ الدّرس الأهمّ من مجمل الصّخب الذي لازم هذه المفاوضات، أنّه لا يمكن فرض أيّ من القسريّات على الولايات المتّحدة، بشكل يتعارض مع أهدافها القوميّة. ويضيف فيشمان أنّه حتّى وإن استعرض الطّرف الآخر (إسرائيل) عضلاته (في إشارة للرفض الذي عبّر عنه المفاوضون وإلى التّهديدات بخطوات أحاديّة الجانب)، وحتّى إن نجح في استدرار عطف الرّأي العامّ أو الكونجرس، فلن ينجح بفرض أيّ إملاءات على الأميركيّين.

ويشير فيشمان إلى نقطة هامّة في سياق المفاوضات الإسرائيليّة الأميركيّة وكيفيّة استعراضها، مفادها أنّ جميع الصّخب الذي رافق جلسات التّفاوض، جاء من أجل أن 'يخدم أجندة في توقيت معيّن'، إذ أنّه رغبت أطراف إسرائيليّة، كما يقول فيشمان، بالتّرويج لوجوب تغيير الاتّفاقيّة العسكريّة الماليّة القادمة.

ويقول فيشمان إنّ ما ستأخذه إسرائيل، في نهاية المطاف، من معونات عسكريّة ماليّة، سيكون ما قرّرته الولايات المتّحدة مسبقًا. ويتطرّق فيشمان لقضيّة المبالغ الطّائلة التي طالبت إسرائيل بضمّها إلى الميزانيّة، قائلًا إنّ أميركا لم تتعامل مع الأمر بجديّة، بتاتًا، وأميركا كانت على استعداد لدفع بعض الزّيادات هنا وهناك في الميزانيّة، التي ستكون مثيلة لتلك التي كانت تقرّ في عهد جورج بوش.

ويوضح فيشمان أنّ أميركا بيّنت بشكل جليّ لإسرائيل أنّه لا يمكن لقياداتها التّوجّه مجدّدًا 'إلى الكونجرس وتقدين طلبات من وراء ظهر الرّئيس'.

وستضطرّ إسرائيل للتنازل عن تحويل ربع مبلغ المعونات إلى عملة الشيكل الإسرائيليّة، وهي 'الآن تحاول أن تمارس إلغاءً تدريجيًّا لتحويل العملة، من أجل أن ينعتق الاقتصاد الإسرائيليّ من الأكسجين الأميركيّ'، إذ أنّ هذه النسّبة تساوي سنويًّا 1.2 مليار شيكل، 'ما يموّل عشرات المصانع الصّغيرة'. وهو ما سيترجم على أرض الواقع بإقالة ما يقارب 3000 عامل.

وعن التّوقيت الخاصّ بتوقيع الاتّفاقيّة الآخذة في الاقتراب، يقول فيشمان 'الأزمات مع الأميركيّين شكّلت في السّنة الأخيرة أداة عمل لرفع أغراض سياسيّة وسياسيّة. هذه الأداة، على ما يبدو، أنهت وظيفتها، ولذلك، سيتمّ توقيع الاتّفاقيّة'.