العنف يتصاعد ضد الروهينجا وأوباما يرفع عقوبات عن بورما

العنف يتصاعد ضد الروهينجا وأوباما يرفع عقوبات عن بورما
هاربون من العنف

أزال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يوم أمس الجمعة، بضعة عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على بورما (ميانمار)، وأعلن أن حكومة بورما 'سجلت تقدما ملحوظا في تحسن حقوق الإنسان'، وذلك بالرغم من تصاعد العنف ضد الأقلية المسلمة فيها.

ويأتي هذا الموقف ضمن الخطوة الاخيرة في إطار الجهود التي يبذلها أوباما لتحسين علاقات بلاده مع الحكومة في بورما.

وكانت العقوبات التي أزيلت تتصل بالتجارة بالحجارة الكريمة، وعقد صفقات مع مسؤولين في جيش بورما، وممتلكاتهم.

وكان أوباما قد تعهد في أيلول/ سبتمبر الماضي بإزالة العقوبات التي فرضت على بورما خلال زيارة الفائزة بجائزة نوبل للسلام، أونج سان سو تشي، التي فازت في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، والذي اعتبر على أنه نجاح لإستراتيجية الئيس في العودة إلى التعاون مع دول كانت قد قاطعتها الولايات المتحدة لسنوات طويلة، مثلما حصل مع كوبا، والاتفاق النووي مع إيران.

بيد أن مواصلة قمع أبناء الروهينجا، الذي تصاعد في الآونة الأخيرة، عكر الأجواء في وسط كبار المسؤولية في الإدارة الأميركية، بينما يدعي مسؤول أن الوضع الآن في بورما أفضل بكثير مما كان عليه عام 1990، لدى فرض العقوبات.

يشار إلى أن ماليزيا كانت قد اتهمت بورما، اليوم السبت، بشن حملة 'تطهير عرقي' ضد أقلية الروهينغا المسلمة، بينما زار الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي أنان، قرية تم إحراقها في ولاية راخين.

وقد شن الجيش البورمي أخيرا حملة قمع في ولاية راخين. وتحدث آلاف من الروهينغا الذين هربوا من بورما في تشرين الثاني/نوفمبر، عن ارتكاب قوات الأمن البورمية عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.

وترفض بورما هذه الانتقادات مصرة على أن الأزمة في ولاية راخين هي قضية محلية، بينما يتصاعد الضغط الدولي عليها.

وأكد البيان الماليزي أن مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا فروا إلى الدول المجاورة في السنوات الأخيرة، بمن فيهم 56 ألف شخص فروا إلى ماليزيا. وأضاف البيان أن ذلك يعني أن 'القضية لم تعد قضية محلية بل قضية دولية'.

وكان قد وصل، صباح الجمعة، موكب يقل الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي انان إلى قرية وابيك، التي يقطنها الروهينغا، وتضررت في شكل كبير جراء النيران.

ومنعت الشرطة الصحافيين المستقلين غير العاملين في إعلام الدولة من الاقتراب من الموكب أو دخول القرية. ومن المتوقع أن يتحدث أنان لوسائل الإعلام، الثلاثاء، بعد انتهاء زيارته لولاية راخين.

وكان قد فر نحو 30 ألفا من الروهينغا من منازلهم، وتبين من تحليل منظمة 'هيومن رايتس ووتش' لصور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن مئات المباني دمرت في قرى الروهينغا.

ونفت بورما هذه المزاعم مؤكدة أن الجيش يطارد 'إرهابيين' شنوا غارات على مواقع لقوات الأمن الشهر الماضي.

وكانت قد أعلنت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن عشرة آلاف من الروهينغا عبروا من بورما إلى بنغلادش في الأسابيع الماضية هربا من أعمال العنف في مناطقهم.

واعتبرت المفوضية العليا للاجئين أن الأقلية قد تكون ضحية جرائم ضد الإنسانية.

ورفض ناشطون، الجمعة، اللجنة الجديدة التي شكلتها الحكومة البورمية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الروهينغا، معتبرين أنها تفتقر الى المصداقية.

ورفضت مجموعات حقوقية اللجنة المؤلفة من 13 عضوا، مؤكدة أنها غير فعالة، ولا تضم مسلمين، ويقودها نائب الرئيس مينت سوي، وهو جنرال متقاعد كان على اللائحة السوداء للولايات المتحدة.

اقرأ/ي أيضًا | ميانمار: مقتل 8 باشتباكات بين الجيش ومقاتلين من الروهينجا

وكانت قد تعرضت أونغ سان سو تشي، التي تقود الحكومة البورمية الحالية، لانتقادات دولية لفشلها في التحقيق في ادعاءات عن قيام الجيش بعمليات تطهير عرقي ضد الأقلية المسلمة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ