ترامب بصدد ترشيح تيلرسون وزيرا للخارجية

ترامب بصدد ترشيح تيلرسون وزيرا للخارجية

أفادت وسائل إعلام أميركية، ليل السبت، بأن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بصدد ترشيح الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، ريكس تيلرسون وزيرا للخارجية.

ونقلت شبكتا "إن بي سي نيوز" و "سي إن إن" عن عدة مصادر مقربة من العملية الانتقالية قولهما إن ترامب اختار المدير التنفيذي بمجال الطاقة، المحافظ، لتولي أكبر منصب دبلوماسي في الولايات المتحدة.

والتقى تيلرسون بترامب في نيويورك، أمس السبت، وفقا لشبكة "سي إن إن"، التي أفادت بأن ترامب قال إن تيلرسون "أكثر بكثير من مجرد مدير تنفيذي. إنه لاعب سياسي من الطراز العالمي"، وجاء تصريحه في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" من المقرر أن تبث اليوم الأحد.

ولم يؤكد فريق ترامب الانتقالي الترشيح، وأوضح عبر موقع "تويتر" أنه لن يكون هناك إعلان عن اختيار ترامب حتى وقت لاحق من الأسبوع الجاري"، على أقل تقدير.

وكان قد تردد قبل اجتماع ترامب مع تيلرسون أنه درس ترشيح عدة شخصيات للمنصب الدبلوماسي، ومن ضمنهم المرشح الرئاسي الجمهوري لعام 2012 ميت رومني، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) السابق ديفيد بترايوس.

وأكدت المصادر على أن الترشيح ينبغي ألا يعتبر نهائيا إلا بعد الإعلان عن ذلك رسميا، وهو ما يتوقع أن يكون في وقت مبكر من الأسبوع الجاري.

وأشارت شبكة "إن بي سي" التلفزيونية إلى أن تيلرسون (64 عاما)، ليست لديه خبرة دبلوماسية ولم يشغل منصبا انتُخب لتوليه قط. ولكن لديه باع طويل في التعامل مع الحكومات الأجنبية من خلال عمله في شركة "إكسون".

ولدى تيلرسون أيضا علاقات مع روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، حيث كان يمثل مصالح إكسون موبيل في روسيا خلال فترة تولي بوريس يلتسن رئاسة روسيا، ومنحه بوتين وسام الصداقة الروسي عام 2013، وفقا لتقارير وسائل الإعلام.

وإذا ما تم ترشيحه، يمكن أن تستدعي علاقاته مع بوتين التدقيق في جلسات استماع المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ.

وقال عضو مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين، لشبكة فوكس نيوز: "أنا لا أعرف ما هي علاقة السيد تيلرسون مع فلاديمير بوتين، ولكني أقول لكم إنها تبعث على القلق بالنسبة لي"، حسبما أفادت صحيفة "ذا هيل".

ولاكسون موبيل انشطة في مجالي النفط والغاز في أكثر من خمسين بلدا، ووقعت خصوصا شراكات مع شركة روسنفط الروسية التي تملكها الدولة منذ 2011.

وفي 2012، قلد بوتين تيلرسون وسام الصداقة.

ويقول الإعلام الأميركي إن العقود التي وقعتها المجموعة مع روسيا قد تبلغ عائداتها 500 مليار دولار.

ويعكس الاختيار المحتمل لتيلرسون التوجه الذي أعلنه ترامب لجهة تحسين العلاقات بين واشنطن وموسكو.

وأتى ذلك، في الوقت الذي نفى الحزب الجمهوري وفريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، ما نقلته صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بأن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأميركية لمساعدة الملياردير على الوصول إلى الرئاسة.

وذكرت واشنطن بوست أن تقييما سريا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، تم بعد أمر من الرئيس باراك أوباما بتقييم عمليات القرصنة إثناء حملة الانتخابات، كشف أن روسيا تدخلت في الانتخابات لمساعدة ترامب.

ورفض فريق الرئيس المنتخب فورا نتائج تحقيق السي آي ايه، مؤكدا أن المحللين الذين توصلوا إلى ذلك "هم أنفسهم الذين كانوا يقولون إن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل".

من جهته قال المتحدث باسم الحزب الجمهوري، شون سبيسر، عبر شبكة سي ان ان، "وكالات الاستخبارات تخطئ. لم تكن هناك قرصنة روسية".

أما تشاك شومر الزعيم المقبل لكتلة الديموقراطيين في مجلس الشيوخ فطالب بتحقيق يجريه الجمهوريون والديموقراطيون في الكونغرس. وقال "أن يكون بلد قد تدخل في انتخاباتنا، فهذا يجب أن يزعزع الحزبين السياسيين" الجمهوري والديموقراطي.