ماكرون يترأس أولى جلسات الحكومة لتحديد طموحاتها

ماكرون يترأس أولى جلسات الحكومة لتحديد طموحاتها
ماكرون والوزراء الجدد (أ.ف.ب)

يرأس إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، أول اجتماع لمجلس الوزراء، ما سيشكل مناسبة لتحديد توجهات ولايته أمام الحكومة التي يريدها أن تعمل بشكل جماعي وتعكس عملية إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي قبل الانتخابات التشريعية الشهر القادم.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الجديد 'سيحدد بهذه المناسبة التوجهات الكبرى لولايته وخارطة طريق الحكومة'، وأيضا 'طريقة عمل الحكومة التي يجب أن تقوم على أساسين: روح الزمالة والعمل الجماعي'.

ومنذ الأربعاء، اغتنم بعض الوزراء مناسبة تسلم مهامهم للتعبير عن طموحاتهم.

وأكد وزير تماسك الأقاليم، ريشار فيران، رغبته في مواجهة 'الشعور بالتفكك' في بعض المناطق الفرنسية.

كما قالت وزيرة الرياضة، لورا فليسيل، انها تنوي أن تدافع بقوة عن ترشح باريس لتنظيم الألعاب الاولمبية لعام 2024.

وأعلن وزير الاقتصاد، برونو لومير، إنه سيتوجه صباح الإثنين الى برلين لبحث مستقبل البناء الأوروبي مع وزير المالية الألماني، وولفغانغ شوبلي.

ويشارك في اجتماع مجلس الوزراء علاوة على الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء، إدوار فيليب، أعضاء الحكومة وهم 18 وزيرا وأربعة وزراء دولة، نصفهم من المجتمع المدني، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الجمهورية الخامسة في فرنسا.

الغوص في عالم السياسة

واحترم التناصف بين النساء والرجال بشكل شبه كامل في هذه الحكومة التي أعلنت الأربعاء. فهي تضم 11 امرأة و11 رجلا، لكن بحضور الرئيس ورئيس الوزراء ترجح كفة الذكور.

وتسجل البطلة الاولمبية في المبارزة للسيف لورا فيسيل (وزيرة الرياضة) والناشرة فرنسواز نيسين (وزيرة الثقافة) وميرييل بينيكو (وزيرة العمل)، دخولا مميزا إلى عالم السياسة الكبير مع ثمانية ممثلين آخرين للمجتمع المدني.

كما يستقطب نيكولا هولو، وزير الانتقال البيئي، الأضواء. فقد رفض مقدم البرامج السابق والنجم عروضا لدخول الحكومة من ثلاثة رؤساء سابقين، هم جاك شيراك ونيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند. وشكلت موافقته على عرض ماكرون غنيمة كبيرة للرئيس الجديد.

وبين الوزراء أربعة اشتراكيين (انضم اثنان منهم لحركة ماكرون 'إلى الأمام') واثنان من اليسار المتشدد وثلاثة من الوسط واثنان من حزب الجمهوريين اليميني، والبقية من المجتمع المدني.

وبوجود برونو لومير وجيرالد درامانين (وزير الحسابات العامة)، عهد ماكرون بالاقتصاد والمالية لليمين المنقسم في حين يضعف الاشتراكيون الذين دخلوا حكومة ماكرون أكثر الحزب الاشتراكي.

في هذه الأثناء، يعود وزيران إلى طاولة مجلس الوزراء، وهما جان إيف لودريان وزير الدفاع طوال عهد الرئيس السابق فرنسوا هولاند الذي عين وزيرا لأوروبا والشؤون الخارجية، وأنيك جيراردين الذي عين وزيرا لأقاليم ما وراء البحار.

وبدت الصحافة الخميس مرحبة بالحكومة الجديدة.

وتحدثت صحيفة لوباريزين عن رهان 'جريء' لماكرون مع '11 عضوا في الحكومة ليست لديهم أية تجربة سياسية ولم يسبق لهم أن احتكوا مع الشركاء الاجتماعيين'.

وحيت صحيفة 'إيكو' بـ'الحس التكتيكي' لماكرون و'حس التوازنات والتوقيت والمفاجأة ومواجهة الخطر'.