قمة بروكسل: هل يرص الاتحاد الأوروبي صفوفه مجددا

قمة بروكسل: هل يرص الاتحاد الأوروبي صفوفه مجددا
بروكسل، اليوم ( أ.ف.ب)

يعقد قادة دول الاتحاد الأوروبي، اليوم وغدا، قمة بروكسل في 'أجواء من الثقة خصوصا بعد انتخاب الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون، في حين تحضر رئيسة الوزراء البريطانية وهي في موقف ضعيف بعد الصفعة الانتخابية التي تلقتها أخيرا'، على حد تعبير تقرير نشرته أ.ف.ب.

ولفت التقرير إلى ما كتبه رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، في رسالة الدعوة الموجهة إلى رؤساء الدول والحكومات الـ28 الأعضاء في الاتحاد: 'نلتقي اليوم في أجواء سياسية مختلفة عما كانت عليه قبل أشهر قليلة، عندما كانت القوى المناهضة للاتحاد الأوروبي لا تزال تزداد قوة'.

وتابع التقرير: 'بعد البلبلة التي أثارها تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء قبل عام تماما، تمكن الاتحاد الأوروبي من رص صفوفه مجددا'.

وأكد الاطلاق الرسمي، يوم الاثنين الماضي، لمفاوضات 'بريكست' بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أنه 'لا يزال بإمكان الاتحاد الأوروبي فرض وتيرته على البريطانيين'.

وبعد أن كانت ماي شددت مرارا على أنها تفضل عدم التوصل إلى اتفاق حول الانسحاب على القبول بـ 'اتفاق سيء'، ستشارك في القمة، مساء اليوم الخميس، وهي في موقع ضعيف بعد خسارتها غالبيتها النيابية في الانتخابات التشريعية الأخيرة المبكرة التي دعت إليها، على أمل كسب مزيد من الدعم في المفاوضات المقبلة.

من المتوقع أن تكون مداخلة ماي مقتضبة إذ لا يتعلق الأمر بفتح نقاش، بحسب عدة مصادر دبلوماسية في بروكسل.

حماية المواطنين

ومن المتوقع ان يخصص حيز مهم من جدول أعمال القمة لاجراءات حماية مواطني الاتحاد.

وتعتبر مكافحة الارهاب والتطرف من الاولويات على جدول أعمال قادة الدول الأوروبية في القمة. وسيركزون خصوصا على المنصات المستخدمة على الانترنت ودورها في الدعوة إلى العنف.

الاقتصاد والمناخ

وعلى جدول الأعمال، غدا الجمعة، سبل الحماية في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي، مثل السيطرة على الأثار السلبية للعولمة والتصدي لممارسات المنافسة غير النزيهة.

ويمكن أن تشمل هذه الحماية أيضا مكافحة التغيرات المناخية التي سيتباحث بشأنها القادة ال28 بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس.

عقوبات على روسيا

وعلى الصعيد الدبلوماسي، سيستعرض ماكرون الذي يشارك للمرة الأولى في قمة أوروبية منذ انتخابه مع المستشارة الألمانية، ميركل تطبيق اتفاقات مينسك '2015' لإحلال السلام في شرق أوكرانيا والتي لم تحقق نجاحا حتى الان. ومن المتوقع أن يعرض المسؤولان تجديد العقوبات الاقتصادية على موسكو لمدة ستة أشهر بحسب مصادر دبلوماسية.

وتشير تقديرات إلى أن السياسة الحمائية التي ينتهجها ترامب وانتقاداته للاتحاد الأوروبي، شكلت مبررا إضافيا لمؤيدي التزام أكبر حول الأمن في أوروبا، ومن المتوقع أن يقدم الاوروبيون دعما لعدة إجراءات من أجل تعزيز سبل الدفاع الأوروبي.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية